تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو في-لمة-آل-الوديع.jpg

إستقبل بالبيضاء يوم السبت 30 نونبر 2019 ببيت الوطني والمقاوم والأديب والقائد السياسي الإتحادي الحكيم سي محمد الوديع الأسفي والمناضلة والأديبة والقائدة المحنكة الرصينة لالة ثرية السقاط لمة كريمة إنسانية للأسرة التقدمية في علاقة بتاريخ تأسيس الإتحاد عبر محطات الأمل والإرادات القوية والصمود والنضال ،والتضحية والصبر، والإكراهات والمؤامرات ، والنجاحات والإخفاقات ، المراجعات والنقد الذاتي والموضوعي للخاص والمشترك ،، لمة تعطي إشارات متعددة في علاقة بالمصالحة الداخلية الشاملة خالية من أي شكل من أشكال الإقصاء ، ومع أسرة اليسار ،، ومن أهم إشاراتها أن على الجميع أن يتجه إلى ما فيه مصلحة الوطن والحزب واليسار بالتعجيل بلمة كبرى للأسرة الإتحادية بعقد مؤتمر سابق لأوانه يحقق مصالحة أخلاقية وفكرية وهوياتية معنوية وتنظيمية وعملية ، مصالحة مع الشعب والكادحين بأن يعتقد الإتحاديون والإتحاديات أنه لامصلحة لهم جميعا في تقسيم تركة هي بمثابة ثروة وتراث نضالي مادي ولامادي إتحادي وملك مشترك غير قابل للتجزيئ ولا للقسمة ، ثروة غناها في وحدتها النضالية ومرجعياتها المتكاملة ، لأن شعبنا ووطننا والدولة في حاجة كبيرة لكل الخيرين ولكل الكفاءات والفعاليات والإرادات لتحقيق ما ضحى من أجله الوطنيون والمجاهدون والمقاومون والمناضلون ذكورا وإناثا وكل المؤسسين وأبناؤهم وطلبتهم وإخوتهم في النضال والتضحية والعمل الميداني ،وشرف للإتحاديين والإتحاديات و لكل القياديين والقياديات بالإتحاد عبر تاريخ الحزب أن ينسب إليهم جميعا أنهم حكموا الضمير والعقل والموضوعية من أجل أن يصبح الإتحاد قويا وأقوى مع اليسار ، ولاشرط مسبق لاي اتحادي واتحادية ان يجعل نفسه او نفسها محورا المصالحة ، لنكون جميعا مناضلين ومناضلات عاملين في مختلف مجالاتنا ومع مجتمعنا ، ولتكون لدينا قيادة تنضبط لروح ونبض الحزب وهويته ومع الشعب ، نشعر معها جميعا أنها بالفعل قيادة وناطقة بإسم كل القوات الإتحادية والشعبية ، مستنيرة تهتدي بفكر ونضال زعمائنا وقادتنا التاريخيين ومنهم رب وربة البيت الذين نظمت به اللمة وكل الذين ذكرتهم كلمة الوديع الإبن المبارك في اللمة …

وتحية لكل آل الوديع ولكل الحاضرين والحاضرات والغائبين والغائبات ، ونسال الله أن يجمع كل الاتحاديات والاتحاديات الذين رحلوا الى الدر الاخرى في لمة مقدسة بالفردوس الاعلى مع النبيئن والصديقين والشهداء والصالحين …آمين

إمضاء : مصطفى المتوكل الساحلي

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو ‫scan0005-نسخة-‫‬.jpg

(***)

نص الكلمة التي ألقيت بمناسبة لمّة الذكرى والذاكرة في بيت الأسفي وثريا يوم 30 نونبر2019.

صورة سابقة للاخ توفيق الوديع مع المجاهد سي عبدالرحمن اليوسفي

مساء سعيد،
الاخ إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية
والدي الثاني المجاهد عبد الرحمن اليوسفي
عمي العزيز المجاهد محمد بن سعيد أيت يدر
مرحبا بكم…
مرحبا أحباء ثريا والأسفي
مرحبا بكم أيتها القابضات وأيها القابضون على جمرة حب الوطن…
مرحبا بكم في هذا الفضاء الذي احتضنكم أيام الجمر والرصاص…
مرحبا بكم في هذا الفضاء الذي خبر تفتيشات جميع أجهزة المخابرات السرية والعلنية
مرحبا بكم في هذا الفضاء الذي استقبل تعازي ومواساة ملك البلاد عند رحيل أصحابه…وكم كانت بلسما لعدة جروح…

للمنزل تاريخ وحرمة … كلمة رددتها ثريا حين أراد ضباط الشرطة اقتحامه، بقوة، بعد اختطاف الأسفي ذات ربيع من سنة 1973

في الغرفة هناك خط الشهيد عمر بنجلون التقرير الأيديولوجي الشهير…

و في هاته الحديقة التي نتقاسم ، قاد عبد الرحيم بوعبيد التنسيق وهيئة الدفاع في قضية الشهيد عمر بنجلون والتي ضمت أساتذة أجلاء أبى جلهم إلا أن يقاسمنا هاته اللمة،

وفي الغرفة عن يميني قضى مصطفى القرشاوي ليلة 20/21 يونيو 1981 . حيث أصر على إنهاء جميع التزاماته الصحافية والحزبية قبل تقديم نفسه،برباطة جأش قل نظيرها، لرجال الشرطة الذين رابضوا أمام بيته،

من هذا المنزل رافق مولاي عبد الله المستغفر،غير هياب، هيئات حقوقية دولية للوقوف على مخلفات أحداث يونيو 1981 مما عرّضه للإعتقال الذي أدى إلى وفاته…

من هنا مر عبد الرحمن شناف، عبد الرحمن العزوزي و محمد نوبير الأموي…

وفي زاوية من زوايا هذا البيت أسرّ الحبيب سيناصر للأسفي ذكريات اقتسمها والشهيد المهدي بن بركة…

محمد منصور، الحبيب الفرقاني، محماد أمرابتين، الحاج عمر الساحلي ، آمنة رشدي، رقية الفرقاني، أمي فامة ، وأسماء كثيرة مرت من هنا…

الراحلين الكبيرين محمد الوديع الأسفي وعمر المتوكل الساحلي

وفي هذا المنزل اكتشفتُ مولاي عبد الله ابراهيم الذي أصر على زيارة الأسفي وثريا لصلة الرحمة ليس إلا…وكان للزيارة وقع كبير على صاحبي البيت،

في هذا المنزل حضر علي يعته لتقديم التعازي في وفاة ثريا،

من منزل الأسفي غادر المجاهد محمد بن سعيد أيت يدر نحو المنفى…وإليه عاد بعد الإفراج…

وفي هذا المنزل اختار عبد الرحمن اليوسفي استقبال المناضلين عند عودته من منفاه الإختياري أواسط التسعينيات…

وفي زوايا هذا البيت اختلف الشهيد عمر مع الأسفي مما جعل الأخير يغادر البيت غاضبا …لكن الشهيد لم يغادر ظل بالبيت منتظرا عودة الأسفي …وحين عاد بعد وقت طويل عانقه عمر قائلا “لن أغادر … سأظل بالبيت الذي احتضننا جميعا … وسأستقبلك في بيتك بعد عودتك…هو بيتنا … نختلف ولكن نظل مرابضين…”

صرتم بيتنا أيها الحضور…

هو حلم طالما راودنا في نادي الخميس النادي الذي خُلق عفويا على يد مناضلين حالمين وحاملين شعار التآلف والتوافق والتجميع…

هو الحلم الذي جعلنا نرفع السقف عاليا بعد نجاح لمة المحمدية يوم 22 دجنبر 2018،

فشكرا لكم لعفوية قبول الدعوة دون أية حسابات…هي الأخلاق التي تعلمناه في هذا الحزب،

شكرا لأنكم برهنتم للوطن أنكم من معدن لا يصيبه الصدأ … معدن يؤسس للمصالحة من أجل الوطن،

شكرا لأنكم أسعدتموني بحضوركم،

شكرا لأن أرواح كل من سكن هاته الدار ورحل سعيدة بهذا اللقاء المليئ بالدروس والعبر،

شكرا عمي بن سعيد على الإصرار على الحضور،

شكرا والدي الثاني عبد الرحمن اليوسفي الذي أنَّبني حين خيَّرته بين الحضور وعدمه فصرخ على غير عادته … طبعا سأحضر،

شكرا لأعضاء المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذين اصرُّوا على الحضور رغم التزاماتهم الوطنية والحزبية،

شكرا السيد وزير العدل

شكرا السيد رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي

ومرحبا بكم جميعا في نادي خميس أوسع نختار تاريخه، نفتح قلوبنا، نقبل اختلافاتنا، ننتقد بعضنا لنفتح الطريق أمام قافلتنا لتشق طريقها بإصرار…

وضعت رهن إشارتكم بعض مؤلفات الأسفي
لكم سِيَرٌ لعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد
ونداءان…نداء الأرض ونداء الضمير
فلنا أن ننخرط في أي من نداءات الأسفي
محبتي لكم جميعا…