السيد كمال سليم ومصطفى المتوكل .الاحد 23 فبراير 2020.اكادير

محطات نضالية من حياة الوطني والمقاوم والمناضل الاتحادي السيد كمال سليم …

بدأ مساري النضالي في سن مبكرة عن عمر يناهز 18 سنة كمناضل كرس حياته في مشوار سياسي طويل بكل إعتزاز وبكل تواضع إبتداءا من فترة المقاومة إبان الاستعمار مع بعض الاخوة من رجال المقاومة في الدار البيضاء حيث كان لهم الفضل في تزويدي بالمعلومات والافكار التحررية وفي ذات الوقت كنت عضو في خلية سرية في حزب الاستقلال. وعند حصول المغرب على الاستقلال وتكوين جيش التحرير ونزوله الى الجنوب من أجل تحرير الصحراء المغربية وأيت باعمران وتمركزه في مدينة كلميم كان لي شرف الانخراط في صفوفه كما إنخرط كثيرون من خيرة أبناء المناطق الصحراوية ، وعند إنتهاء جيش التحرير من العمل في الصحراء على إثر التحالف الفرنسي الإسباني سنة 1958 وإنسحابه إلى حدود طانطان وكلميم، إبتدأت مرحلة النضال الشاق والشيق في نفس الوقت وكانت البداية هي إنتفاضة 25 يناير 1959 تحت إسم الجامعات المتحدة لحزب ألإستقلال وكنا بكلميم أول المتحمسين لها والعمل من أجلها حيث تم فتح المقرات وإنخرط المناضلين في التنظيم الجديد لكن المرحلة لم تكن سهلة ولا مفروشة بالورود ،
وفي سنة 1960 كانت أول إنتخابات شبه نزيهة حيث حصل فيها الإتحاد على الاغلبية في جل مدن المغرب من بينها مدينة كلميم لكن ذالك لم يستمر وخاصة في الجنوب حيث تم الضغط على مسيري الحزب وأصبح الإتحاد موقفا والوضع لا يطاق من تضييق وقمع مما جعل المستشارين التابعين للكتابة الإقليمية لأكادير يعقدون جمعا عاما لإتخاذ موقف وتم الإتفاق على تقديم جميع رؤساء الجماعات إستقالاتهم وبعثها عن طريق البريد وتم إخبار قيادة الحزب بالموقف المتخذ وكان جواب القيادة الحزبية أن هذا الموقف يعتبر خطأ، إذ كان من المفروض إذا كان لابد من إتخاذ موقف أن يكون ذالك على الصعيد الوطني وبالتالي كان الامر بضرورة سحب رسائل الإستقالة من البريد وفعلا قمنا بسحب الرسائل وتم تكليفي بهذه المهمة بالنسبة لإقليم طاطا، أقا ،فم لحسن وكلميم ،من إدارة البريد بكلميم الإدارة الوحيدة بالنسبة لهذه الاقاليم وذالك بفضل مساعدة بعض المناضلين بالبريد ،،، وقررت القيادة الحزبية تنظيم جمع عام بالدار البيضاء حيث عرف حضور جميع قيادة الحزب بإستثناء المرحوم المهدي بن بركة لتواجده خارج الوطن وتم تنظيم الإجتماع بمقر الغرفة التجارية بالدار البيضاء التي كان يرأسها محمد منصور وسافرت أنا والحبيب الفرقاني لحضور الاجتماع وكان ذالك سنة 1961 ، ومن رؤساء المجالس حضر المعطي بوعبيد عن الدار البيضاء ، والهاشمي بناني رئيس مجلس الرباط ، وتمخض عن هذا الجمع إلغاء قرار الجنوب ولم يتخذ أي قرار أخر بخصوص الإنسحاب من المجالس المنتخبة.
ومن بين القادة الذين حضروا لهذا الجمع هناك عبد الرحيم بوعبيد ، الفقيه محمد البصري،عبد الرحمن اليوسفي،عبد الله إبراهيم،المحجوب بن الصديق،عبد الرزاق، التهامي عمار ، ومحمد منصور بصفته رئيس الغرفة التجارية للدار البيضاء وبفضله تم تحضيرالإجتماع بها ، وحضر من رجال المقاومة حسن صفي الدين الملقب بالأعرج ، ثم المناضل عبد الرحمن الزيات ، أول قائد ممتازبكلميم بالإضافة إلى حسن الزموري.
لتأتي بعد ذالك معركة الإستفتاء على أول دستور بتاريخ 7دجنبر 1962 وتم تنظيم تجمع جماهيري كبير بكلميم برئاسة المرحوم عبد الرحيم بوعبيد حيث قام أعداء الديمقراطية بمهاجمتنا ورشقنا بالحجارة حيث سمي ذالك اليوم بيوم التراشق بالحجارة وكان الهدف من هذا الهجوم هو إرهاب الإتحاديين لإفشال حملة مقاطعة التصويت على الدستور وبالرغم من جميع المحاولات العدوانية حققت المقاطعة أعلى نسبة جماهيرية وتم على إثر ذالك إعتقالي والزج بي في سجن تارودانت بدار حيدا ، وكذالك إعتقال جميع مراقبي الصناديق والاحتفاظ بهم في الكومسارية حتى تمر العملية كما يراد لها وعند خروجنا من السجن كانت معنوياتنا مرتفعة بشكل كبير.

لتأتي بعد ذالك مرحلة 1963 وأنتخاب أول برلمان مغربي وكان الكل يظن أن الإتحاد الوطني لن يشارك في هذ ه الا نتخابات نظرا لما وقع من تزييف خلال التصويت على الدستور لكن خطاب المهدي بن بركة جاء عكس ذالك حيث قال سنشارك ليس لتزكية الدستور بل للعمل من أجل تغييره وهنا تبدأ المرحلة الصعبة وما لها من إكراهات وأصبح مطروحا علينا كمناضلين دخول هذه المعركة بما لها من صعوبات كسائر المناضلين على الصعيد الوطني وبالفعل خضناها وكانت حصتنا من المترشحين إثنان من عشرة المخصصة للجنوب وصوتت الجماهير بكثافة لمرشحي الاتحاد وكانوا هم الناجحون لكن تم قلب النتائج لصالح مرشحي الادارة ضدا على محاضر مكاتب التصويت التي أتثبت فوز مرشحي الإتحاد ، وقمنا بإبلاغ الكتابة العامة للحزب بذالك من أجل الطعن في النتائج ، وقمت كذالك بإبلاغ ألاستاذ محمد التبر شخصيا الذي أكد لي أن النتائج المطبوخة مطعون فيها بقوة لكن حدث ما لم يكن في الحسبان وهو ما سمي بمؤامرة 16 يوليوز 1963 حيث تم إعتقال قيادة الحزب وجميع أعضاء البرلمان وجميع أطره على الصعيد الوطني وكان نصيني أنا هو الاعتقال وكانت تلك هي المرة الثانية ،، أما المرة الثالتة فقد كانت سنة 1966 من بعد إختطاف وأغتيال الشهيد المهدي بن بركة وقد تم تكليف الاخ حميمو من طرف عبد الرحيم بوعبيد للإجتماع مع المناضلين وتبليغهم بقرار فتح مقرات الحزب التي تم تشميعها،، وكانت الغاية من ذالك هو الضغط من أجل الكشف عن مصير المهدي وقد كانت الفروع المعنية هي فرع الحزب بكلميم ،تارودانت ، وتزنيت أما أكادير فقد كان مقره تحت الحراسة البوليسية المشددة وقد كانت عملية فتح المقرات معركة مريرة مع السلطات. وقد تم الإجتماع بمكتب الحزب بأكادير برئاسة ألأخ أحميمو وقد حضر الإجتماع المرحوم الحاج عمر الساحلي، المرحوم الوتير مولاي أحفيظ وأنا ودام الاجنماع من الساعة 8 صباحا إلى الواحدة زوالا وبعد إنتهاء الاجتماع إمتطى الاخوة القادمين من تارودانت سيارتهم متوجهين إلى تارودانت أما الاخ أحميمو وأنا فذهبنا إلى إنزكان قصد تناول وجبة غداء على متن سيارة صغيرة ربما أخذها من أحد الاخوة وهي من نوع “دوفين” وقد قدم على متن الطائرة من الدار البيضاء وعند وصولنا إلى إنزكان كان البوليس يتتبعون خطوات الأخ أحميمو أكثر لإنهم لا يعرفونني واتضح ذلك عند رجوعنا إلى السيارة وتوديعه قام البوليس بإلقاء القبض عليه وقد كان في نيتي السفر بعد توديعه ، لكن بعد اعتقاله رجعت عند سي أحفيظ صاحب الراديو بانزكان وقمت بإبلاغ القيادة بإعتقال حميمو. لكنني لم أنج من الإعتقال فبعد تعرفهم علي تم إعتقالي بإنزكان وسلموني للكومسارية ولم يطلق سراحي إلا بعد أسبوعين.

وأما المرة الثالتة التي سيتم فيها إعتقالي كانت يوم 01يناير 1967 لتزعمي إضراب التجار لكلميم حيث تم إعتقالي ليلة الإضراب قصد إفشال الإضراب الذي كان ناجحا جدا ، وكانت الإعتقالات واسعة في صفوف التجار ، وقد صادف يوم الاضراب يوم الحكم على مجموعة من الإخوة وخصوصا الاخ حمو القايد البشير لحمر وهنا ركزت التحقيات على نزع إعتراف من التجار بأني كنت أحرضهم على الاضراب من أجل تبريرالحكم الجائر ضد الاخوة لكن صمود التجار كان قويا ولم يجدوا إلا شاهدا واحدا كانت شهادته ضعيفة لإنه ليس بتاجر وبالتالي تم الطعن فيها ، ليتم الحكم علي وإيداعي بسجن إنزكان مع أخوين من التجار تم إطلاق سراحهم والإحتفاظ بي لعدة شهور وتم تقديمي للمحكمة ألإقليمية بأكادير ليطلق سراحي لأستانف النضال وأتحمل المسؤلية الحزبية الشاقة والشيقة في تلك الفترة النضالية الحقيقية والنضيفة برجالها المخلصين للمبدأ ، وكان مطروحا علينا توسيع القاعدة الحزبية حيث قمنا بفتح مقرات للحزب بكل من أسا، بيزاكارن ، تغجيجت ، إفران ،أداي ثم بعد ذالك الزاك ، مع أمتناع السلطة الترخيص لنا بفتح المقر بطانطان وبقينا نؤدي الكراء لمدة 20 شهرا.
بعد المؤتمر الإستثنائي 1975 والذي كان لي شرف المساهمة فيه ماديا ومعنويا بحظ وافر ، ثم جاءت إنتخابات1976 التي خضناها بدون مقر حزبي حيث كانت الحملة الإنتخابية تدار من بيتي بالطانطان.
وعند إقتراب إنتخابات الجماعات القروية كونت وفدا من المناضلين بالطانطان وتوجهنا إلى الرباط للقاء الكاتب الاول عبد الرحيم بوعبيد حيث أسقبلنا وكان الوفد مكون أغلبه من رجالات المقاومة واعضاء جيش التحرير وكانت هذه الزيارة في شهر رمضان وبالمناسبة قدم لنا الاخوة وجبة إفطار بأمر من عبد الرحيم بوعبيد وكان ذالك بمنزل المرحوم المهدي بن بركة بديور الجامع حيث حضر الاخ اليارغي والاخ فتح الله ولعلول والاخ جسوس والاخ الحبيب الشرقاوي واحمد الريح حيث حملنا الحزب كثير من المطبوعات وبعض الكتب وما تتطلبه الحملة الإنتخابية من منشورات وبعد رجوعنا سنبدأ الحملة الانتخابية وخضناها بحزم ويقين بكلميم وطانطان وكانت النتائج لابأس بها رغم التضييق والحصار المضروب علينا ورغم اننا لم نكن توفر على مقر مرخص بطانطان وكان الحملة تنطلق من بيتي.
وعند إسترجاع ألأقاليم الصحراوية ومجيئ البعثة الأممية سنة 1977 وكان حضور أغلب قادة ألاحزاب الوطنية حيث تم تكليفي من طرف الكاتب ألاول للاتحاد ألاشتراكي هو وعضو ألمكتب السياسي ألأخ محمد اليازغي بإلقاء ألكلمة بإسم الحزب بعدها أصبح مطروح علينا توسيغ التنظيم الحزبي وتغطية جميع ألاقاليم الصحراوية وتم إتخاد اللقرار على هذا ألاساس رغم أنه كانت لدينا خلايا حزبية تشتغل هناك لكن أصبح من الضروري فتح مقرات بصفة قانونية حيث كانت البداية من العيون. لكن العقبة التي واجهتنا أن ذاك هي عدم وجود أي شخص مستعد لكرائنا مكان لإستعماله كمقر للحزب نظرا للترهيب والدعاية المغرضة الموجهة ضد الحزب وما أن وجدنا الشخص وقمنت بتأدية سنة كاملة للكراء مسبقا بالا ضافة إلى ما يلزم من تجهيز ،جاءنا في اليوم الموالي يطالب بالمفاتيح بعد أن قام بتغيير ألاقفال وأرجع مبلغ الكراء نظرا لما تعرض له من ضغوطات وتخويف وهنا تبينا لنا إستحالة إيجاد محل عن طريق الكراء ولم يكن لدينا خيار سوى محل في ملكية أحد ألاخوة وهنا تطوع ألاخ المتوكل سيد أحمد وسلم لنا دار كبيرة وحاول كوميسير كبير أن يمارس عليه ضغط وتخويف وجاءه إلى منزله وقال له هل كريت منزل للاتحاد الاشتراكي فرد عليه المتوكل سيد أحمد لم أكريه بل أعطيته للاتحاد ألاشتراكي وإذا كان هذا هو سبب مجيئك إذهب من حيث أتيت فأن لست من من يمكن ترهيبهم أو تخويفهم.
وتوالت عملية فتح المقرات بكل من بوجدور ،السمارة، الطرفاية، الدورة وبالداخلة عاصمة واد الذهب الذي أطلقنا عليه إسم عبد الرحيم بوعبيد ولم يكلف تواجدنا في جميع الاقاليم الصحراوية. الحزب مركزيا أي سنتيم وكان ذالك كله مجهودا ذاتيا خالصا.
وتجدر ألاشارة للكلمتين الملقاة الاولى عند قدرم البعثة ألاممية والثانية بمناسبة 11يناير بالعيون بعد وفاة المرحوم عبد الرحيم بو عبيد وقد تم نشر الكلمتين بجريدة الحزب وكان ممثل الجريدة آن ذاك هو ألاخ يونس مجاهد.
وهنا لابد من تسجيل حضوري في جميع مؤتمرات الحزب الوطنية والاقليمية بأكادير وكلميم والصحراء إبتداءا من اول مؤتمر سنة 1961 بسينماء الكواكب بالدار البيضاء وسمي الحزب ألاتحاد الوطني للقوات الشعبية. في المؤتمر الثاني في شهر ماي سنة 1962 المنعقد بالمعرض الدوليبالدار البيضاء ثم المؤتمر الثالت المنعقد بالدار البيضاء سنة 1978 وبعد ذالك المؤتمر. الرابع سنة 1984 وأنتخبت فيه عضو اللجنة الادارية ثم الموتمر الخامس المنعقد في مركب مولاي عبد الله سنة 1989 بالرباط ثم المؤتمر السادس سنة 2001 المنعقد بمكتب الصرف والمؤتمر السابع سنة 2003 ببوزنيقة وأخيرا المؤتمر الثامن سنة 2008 الشطر الاول ببوزنيقة والشطر الثاني بالصخيرات. بالإضافة إلى حضوري الموتمرات الاقليمية بأكادير وهنا لابد من ذكر سيطرة الاخوة في الطليعة على مقر الكتابة الاقليمية وحينها تمت الدعوة الى إجتماع المجلس الاقليمي بكلميم لانتخاب وتجديد الكتابة الاقليمية وبالتالي طرد أعضاء الطليعة من الاتحاد وهذا الاجتماع كان برئاسة الاخ عبد الله العروجي.
ولا يتسع المجال بنا لذكر ما قمنا به من أجل قضية الصحراءبإسم الحزب ونذكر على سبيل المثال لا الحصر عملية رفع العلم الوطني ب لكويرة سنة 1975 تزامنا مع قدوم البعثة الاممية برئاسة السيد سيموناكي وكنا نحن الوحيدين الذين استطعنا القيام بهذه المهمة وعند حضورالبعثة طلب المناضل البطل ولد الدرويش من أن يوفر له الحماية والامان حتى يدلي بما عنده حينها أخرج 12 راية مغربية من تحت لباسه بعد إنتقل رفقتي إلى الرباط لملاقاة عبد الرحيم بوعبيد وتم إستدعاء جريدة الحزب وكانت الفرحة عارمة بهذا الانجاز وكان ذالك بحضور المرحوم القرشاوي والاخ اليازغي.وكل ذالك مدون بالجريدة.
كان هذا مجر د غيض من فيض وقليل من كثير أسجله بكل تواضع وبكل فخر وأعتزاز وأتمنى أن تسمح الظروف أن نتحدث لاحقا بإسهاب في هذا المجال.
…و لإنه ليس تاجرا وبالتالي شهادته مطعون فيها بعد ذالك تم الحكم علي وإيداعي بسجن إنزكان مع أخوين من التجار تم إطلاق سراحهم والإحتفاظ بي لعدة شهور وتم تقديمي إلى المحكمة الإقليمية بأكادير تم أطلق سراحي ، والرجوع إلى النضال وتحمل المسؤلية الحزبية الشاقة والشيقة في تلك الفترة النضالية الحقيقية والنظيفة برجالها المخلصين للمبدأ وكان مطروح علينا توسيع القاعدة الحزبية حيث قمنا بفتح مقرات للحزب بكل من أسا، بيويزكارن،تغجيجت،إفران،أداي ، تم الزاك ،وأمتنعت السلطة الترخيص لنا بفتح المقر بطانطان وبقينا نؤدي الكراء لمدة 20 شهرا.بعد المؤتمر الإستثنائي 1975 والذي كان لي الشرف في المساهمة فيه ماديا ومعنويا بحظ وافر من الناحية المادية وجاءت إنتخابات1976 التي خضناها بدون مقر حزبي حيث كانت الحملة الإنتخابية تدار من بيتي بالطانطان.
وعند إقتراب إنتخابات الجماعات القروية كونت وفدا من المناضلين بالطانطان وتوجهنا إلى الرباط للقاء الكاتب الاول عبد الرحيم بوعبيد حيث أسقبلنا وكان الوفد مكونا في أغلبه من رجالات المقاومة واعضاء جيش التحرير وكانت هذه الزيارة في شهر رمضان ، وبالمناسبة قدم لنا الاخوة وجبة إفطار بأمر من عبد الرحيم بوعبيد وكان ذالك بمنزل المرحوم المهدي بن بركة بديور الجامع حيث حضر الاخ اليارغي والاخ فتح الله ولعلول والاخ حسوس والاخ الحبيب الشرقاوي رحمهما الله واحمد الريح حيث حملنا من الحزب كثيرا من المطبوعات وبعض الكتب وما تتطلبه الحملة الإنتخابية من منشورات وبعد رجوعنا سنبدأ الحملة الانتخابية وخضناها بحزم ويقين بكلميم وطانطان وكانت النتائج لابأس بها رغم التضييق والحصار المضروب علينا ورغم اننا لم نكن توفر على مقر مرخص بطانطان وكان الحملة تنطلق من بيتي.
وعند إسترجاع ألأقاليم الصحراوية ومجيئ البعثة الأممية سنة 1977 وكان حضور أغلب قادة ألاحزاب الوطنية حيث تم تكليفي من طرف الكاتب ألاول للاتحاد ألاشتراكي هو وعضو ألمكتب السياسي ألأخ محمد اليازغي بإلقاء ألكلمة بإسم الحزب بعدها أصبح مطروحا علينا توسيع التنظيم الحزبي وتغطية جميع ألاقاليم الصحراوية وتم إتخاد القرار على هذا ألاساس رغم أنه كانت لدينا خلايا حزبية تشتغل هناك لكن أصبح من الضروري فتح مقرات بصفة قانونية حيث كانت البداية من العيون. لكن العقبة التي واجهتنا آنذاك هي عدم وجود أي شخص مستعد لكرائنا مكانا لإستعماله كمقر للحزب نظرا للترهيب والدعاية المغرضة الموجهة ضد الحزب ، وما أن وجدنا الشخص المستعد للتعامل معنا قمت بتأدية سنة كاملة للكراء مسبقا بالإ ضافة إلى توفير ما يلزم من تجهيز ،جاءنا في اليوم الموالي يطالب بالمفاتيح بعد أن قام بتغيير الأقفال وأرجع مبلغ الكراء نظرا لما تعرض له من ضغوطات وتخويف وهنا تبينا لنا إستحالة إيجاد محل عن طريق الكراء ولم يكن لدينا خيار سوى محل في ملكية أحد ألاخوة وهنا تطوع ألاخ المتوكل سيد أحمد وسلم لنا دارا كبيرة وحاول الكوميسير أن يمارس عليه الضغط والتخويف وجاءه إلى منزله وقال له : هل أكريت منزلا للاتحاد الاشتراكي ؟ فرد عليه المتوكل سيد أحمد لم أكره بل أعطيته للإتحاد ألاشتراكي وإذا كان هذا هو سبب مجيئك إذهب من حيث أتيت فأنا لست ممن يمكن ترهيبهم أو تخويفهم.
وتوالت عملية فتح المقرات بكل من بوجدور ،السمارة، الطرفاية، الدورة وبالداخلة عاصمة واد الذهب الذي أطلقنا عليه إسم عبد الرحيم بوعبيد ولم يكلف تواجدنا في جميع الاقاليم الصحراوية. الحزب مركزيا أي سنتيم وكان ذالك كله مجهودا ذاتيا خالصا.
وتجدر ألاشارة للكلمتين الملقاة الاولى عند قدوم البعثة ألاممية والثانية بمناسبة 11يناير بالعيون بعد وفاة المرحوم عبد الرحيم بو عبيد وقد تم نشر الكلمتين بجريدة الحزب وكان ممثل الجريدة آنذاك هو ألاخ يونس مجاهد.
وهنا لابد من تسجيل حضوري في جميع مؤتمرات الحزب الوطنية والاقليمية بأكادير وكلميم والصحراء إبتداءا من اول مؤتمر سنة 1961 بسينماء الكواكب بالدار البيضاء وسمي الحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. في المؤتمر الثاني في شهر ماي سنة 1962 المنعقد بالمعرض الدولي بالدار البيضاء ، ثم المؤتمر الثالت المنعقد بالدار البيضاء سنة 1978 ، وبعد ذالك المؤتمر الرابع سنة 1984 وأنتخبت فيه عضوا باللجنة الادارية ، ثم الموتمر الخامس المنعقد في مركب مولاي عبد الله سنة 1989 بالرباط ، ثم المؤتمر السادس سنة 2001 المنعقد بمكتب الصرف ، والمؤتمر السابع سنة 2003 ببوزنيقة ، وأخيرا المؤتمر الثامن سنة 2008 الشطر الاول ببوزنيقة والشطر الثاني بالصخيرات،، بالإضافة إلى حضوري الموتمرات الاقليمية بأكادير وهنا لابد من ذكر سيطرة الاخوة في الطليعة على مقر الكتابة الاقليمية وحينها تمت الدعوة الى إجتماع المجلس الاقليمي بكلميم لانتخاب وتجديد الكتابة الاقليمية وبالتالي طرد أعضاء الطليعة من الاتحاد وهذا الاجتماع كان برئاسة الاخ عبد الله العروجي.
ولا يتسع المجال بنا لذكر ما قمنا به من أجل قضية الصحراء بإسم الحزب ونذكر على سبيل المثال لا الحصر عملية رفع العلم الوطني ب لكويرة سنة 1975 تزامنا مع قدوم البعثة الاممية برئاسة السيد “سيموناكي “وكنا نحن الوحيدين الذين استطعنا القيام بهذه المهمة ، وعند حضورالبعثة طلب المناضل البطل ولد الدرويش من أن يوفر له الحماية والامان حتى يدلي بما عنده حينها أخرج 12 راية مغربية من تحت لباسه بعد إنتقل رفقتي إلى الرباط لملاقاة عبد الرحيم بوعبيد ، وتم إستدعاء جريدة الحزب وكانت الفرحة عارمة بهذا الانجاز وكان ذالك بحضور المرحوم القرشاوي والاخ اليازغي.وكل ذالك مدون بالجريدة.

كان هذا مجر د غيض من فيض وقليل من كثير أسجله بكل تواضع وبكل فخر وأعتزاز وأتمنى أن تسمح الظروف أن نتحذث لاحقا بإسهاب في هذا المجال…

رحم الله الشهداء والزعماء ..
كمال سليم الكاتب الاقليمي للاقاليم الجنوبية سابقا وعضو اللجنة الادارية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية..