دأبت احدى الأسر العالمة بسوس تنظيم لقاءات دراسية علمية بمناسبة ذكرى وفاة  أحد العلماء الأجلاء المرحوم الفقيه الحاج الحسن طمطم الحاحي ، وذلك بإحدى القاعات الخاصة بمدينة الدشيرة الجهادية التابعة لعمالة انزكان ايت ملول بجهة سوس ماسة ، يحضرها علماء وفقهاء و اساتذة و اكاديميين وباحثين و شعراء ، وحملة كتاب الله تعالى من طلبة وأئمة ، ومجموعات من المديح والسماع الصوفي يأتون ويفدون للحضور اليها من مختلف اقاليم المملكة ، للتزاور والتراحم وصلة الرحم، وختم القرءان الكريم، والدعاء لأمير المؤمنين  وكافة افراد الأمة الاسلامية..

في هاته الذكرى السنوية 19 لوفاة هذا القطب الجليل الفقيه الحاج الحسن طمطم، تميزت بالمحاضرة القيمة التي ألقاها الحاج مصطفي متوكل الساحلي، حول: دور علماء سوس في تأسيس معهد محمد الخامس بتار ودانت وفروعه. وتأتي هاته المشاركة لتنسجم في روحها ومنطوقها مع الدعوة التي اطلقها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمناسبة الذكرى الستينية بتاريخ 29 أكتوبر2019 ، بمسرح محمد الخامس بالرباط ،وما تلاها من ندوات ومشاركات ولقاءات تنزيلا للهندسة الحزبية التي أطلقها الكاتب الأول للحزب بالمناسبة.

ابتدأ الأخ مصطفى متوكل الساحلي محاضرته بالحديث عن العلماء الأفاضل الأخيار  معتبرا إياهم نجوما مضيئة في كل عصر مظلم، بهم تحيي النفوس وتشحذ الهمم ويزرع الأمل في القلوب ..وذكر أن  المحتفى بذكراه  كان واحدا من  هؤلاء الفقهاء والعلماء الذين يرجع لهم  الفضل في حسن التربية والتعليم ، وكان متفانيا في مهمته النبيلة ، كما انه كان قدوة في الذكر والعلم والمعرفة الصوفية الصافية النيرة. لذا يجتمع رواد العلم ونجباء الشعر ومريدي الطريقة الصوفية  لإحياء ذكراه السنوية ..

إنه  كان من المتشبعين بقيم حب الوطن و الوطنية والمواطنة .. التي تعتبر أساسية في بناء وتماسك وحضارة أي دولة او أمة ..

وكما أنه رحمه الله  من العلماء الذين يعيشون عصرهم و يفهمون بشكل جيد واقعه ومجتمعه  سواء تعلق الامر بمنطقته سوس او وطنه المغرب او امته الإسلامية ،،ويجب أن نؤكد على أن علماء سوس الأمازيغ لهم الفضل في توطين الاسلام ونشره  ورفع رايته ونشر قيمه ومبادئه  وعلومه و تهذيب وتعليم الناس اللغة العربية وعلومها .

كان علماء سوس متفوقين في تعليم مبادئ الدين والعقيدة  باللغة الأمازيغية لتقريب هذا الدين الى عقولهم و تبسيطه حتى يفهمه الجميع وكانت منابر خطب الجمعة وحلقات العلم والذكر، عبارة عن جامعة  شعبية بالمساجد الكبرى والصغرى العتيقة والبسيطة في بنائها وتجهيزاتها وإمكانياتها المادية . . لكن دورها كان أهم من عمرانها العتيق ..

كان رحمه الله من الذين يدلك على الله مقامهم ومقالهم وسلوكهم وأخلاقهم لهذا يشهد الله الجميع بالجودة والصدق  في الأداء والعطاء والتربية والتكوين في كل المجالات المعرفية التي تبحر فيها وذلك راجع لأنه يؤمن بأن كل ما يقوم به من أعمال ومبادرات هو  لوجه الله تعالى وابتغاء مرضاته

أن من الصدف الرائعة ان احتفاءنا اليوم بهذا العالم الجليل يصادف إحياء الشعب المغربي لحدث تاريخي هام وهو 11 يناير 1944 ذكرى قيام ثلة من الوطنيين والعلماء بتوقيع عريضة المطالبة باستقلال المغرب ، بعد أن جاهد وقاوم أبطال مغاربة بكل مناطق المغرب بايت باعمران  و أيت ابراييم  و الاخصاص وكل القبائل المحيطة بها  بقيادة مجاهدين كبار،  منهم القائد المدني ، وأيت عبد الله  بزعامة المجاهد عبد الله زكور بسوس .. وبأيت عطا والمناطق المحيطة بها  وبالريف وشمال المغرب بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي ،،الى غيرهم من الوطنيين المتشبعين بالوطنية وبالدين والعقيدة .

إن الحديث عن المعهد الإسلامي محمد الخامس بتار ودانت هو حديث عن :

  • التاريخ المجيد لسوس علما وأدبا وفقها واجتهادا وعملا وطنيا   وجهادا  ومقاومة ..
  • دور سوس في العمل الوطني والجهاد ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني من أجل الاستقلال الكامل للوطن ..
  • دور علماء سوس في بناء الدولة المغربية الحديثة بعد الحصول على الاستقلال.
  • دور علماء سوس  في المبادرة المبكرة التي تعود لأواسط الأربعينات وأوائل الخمسينات في النهوض بالتعليم والتكوين والمعرفة بكل ربوع سوس وأقاليم أخرى خارج سوس ..

ومن أهداف تأسيس المعهد الإسلامي وفروعه بعد نهاية الاستعمار:

ا-  هو أن يكون قبلة و محجا لكل فقهاء  ووطنيي  سوس والعديد من أقاليم المغرب .

ب تكوين الأطر المقتدرة في العلوم الشرعية والفقه و الأدب وباقي العلوم  ، ليس لسوس فقط ، بل للوطن كله  اعتبارا إلى أنه انطلق مباشرة بعد الاستقلال حيث تحتاج الدولة للكفاءات والكوادر التي تخرجت او ستتخرج  من المعهد واستفادت منهم لعقود بشكل كبير في أسلاك التعليم ، والقضاء ،والعدالة والمحاماة و….إضافة الى تخريج  أجيال  من الأدباء والشعراء والفقهاء والعلماء

جربط التعليم وتشبيكه في علاقة بين منظومتين : التقليدية ممثلة في المدارس العتيقة والتعليم بالمساجد، والعصرية والحديثة من الشعبتين الأدبية والعلمية لمواكبة متطلبات العصر والمستقبل ..

د- التعريف بالمهارات والاجتهادات و القدرات العلمية لفقهاء  وعلماء سوس وإدماجهم بالمعهد الإسلامي كأطر وأساتذة ، ليتعرف الرأي العام الوطني  العلمي عليهم وعلى جهادهم العلمي وإبداعهم وتضحياتهم  ببوادي وحواضر سوس سهولا وجبالا

ه التعريف بالعلوم والمعارف والآداب والحضارة بالجنوب المغربي والسوسي  خاصة في علاقة بالتاريخ السياسي لبناء الدول التي تعاقبت على الحكم بالمغرب ، وفي علاقة بالبحث العلمي والإبداع الأدبي والاجتهاد الفقهي ..وفي علاقة بالتاريخ الأمازيغي وتكامله مع الحضارات الأخرى شمالا وجنوبا وشرقا

وإحداث برامج ومناهج و هياكل واعدة للنهوض بالتعليم تجمع بين  : التعليم العتيق .. والتعليم المؤسساتي المواكب للتحديث والتعليم الرسمي ..

زالانفتاح على الأطر والكفاءات من دول مختلفة للتدريس بالمعهد وخاصة المواد التي لا تتوفر بلادنا آنذاك على ما يكفي منهم

ح–  جعل المعهد مؤسسة للإدماج والإنقاذ واستقبال  أفواج من الطلبة من مختلف مناطق المغرب ومن عدة دول إفريقية

إن ما يطلق عليه اليوم  فلسفة ونظام القرب  أو المدارس الجماعاتية كان  للمعهد الإسلامي السبق  للعمل بها منذ بدايات الاستقلال حيث أسست فروعا له بها أقسام  للتعليم ومرافق للنوم والتغذية،والإدارة والتنظيم المادي والمسجد والمرافق الصحية ومنها : فرع تزنيت فرع ماسة فرع تالوين وفرع هسكورة وتامكروت وفرع تمنار وفرع تيمزكيدا واسيف بأيت باها وفرع أموكاي بالدشيرة ،وفرع سيدي بيبي باشتوكة ،

ومن الملاحظات التي نقف عندها  بتركيز :

أن فروع المعهد أنجزت ومولت بتعاون كامل بين الوطنيين وجيش التحرير والمقاومة والفقهاء والعلماء ورجال السلطة بسوس الذين كانوا كلهم من الوطنيين والمقاومين إضافة إلى شخصيات مستقلة  وتجار مناطق تواجد الفروع

وأن أغلب المدارس العتيقة يؤطرها ويسيرها علماء وفقهاء يجمعون بين علوم مختلفة ، ولكن بحس وطني متميز ، مع اعتماد منهج الوسطية والاعتدال ، والحرص القوي ليتحقق للطلبة التأطير والتكوين الجيد

ولابد أن نشير هنا إلى معطى تاريخي مهم جدا  حيث كان الفضل في إثارة ملف السياسة التعليمية بسوس لشخصيات سوسية بالرباط وسلا من تجار ووطنيين  في نفس الوقت وبتزامن مع الإعداد لوثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944 موكان قرارهم وخطتهم النهوض بسوس بكل مناطقها انطلاقا من التعليم ، وهذا هو ما يطلق عليه في وقتنا هذا بناء ربط التنمية بالتعليم والتعلم والتوعية ولابد ان نذكر وطنيين بارزين على سبيل المثال كانوا بوصلة وطاقة خلاقة  وهما سيدي محمد الخنبوبي ،وسيدي احمد المرابط ، رحمهما  الله  حيث جعلا من بيوتهم مقرات للعمل الوطني والكفاحي بكل انواعه تربويا وثقافة وسياسة ومقاومة ….واستمر بيتهما قبلة من اجل بناء الوطن وسوس خاصة حتى بعد الاستقلال  يتوجه اليهما الوطنيون والسياسيون ورجال الدولة الكبار ..كما شهدت مراكش في ابريل 1953.  تجربة وخطوة رائدة بالعمل على تأسيس جمعية علماء سوس  تهتم بموضوع التعليم والتربية والتكوين بسوس  أعضاؤها هم السادة  عمر المتوكل الساحلي و إبراهيم الحميدي و الحسين وجاج و احمد العدوي ومحمد ابن الباز و عبد الرحمن الدرقاوي ، وكان رئيسها الشرفي هو الفقيه العلامة المختار السوسي الذي كان مبعدا ومعتقلا وقتها  ..

ولابد أن نذكر  بأن المعهد الإسلامي والمدارس العتيقة وفروع المعهد بسوس كانوا  مجالا وميدانا للعمل والنضال من أجل :

-1- إيقاف التهميش والتخلف والهشاشة التي كانت تعم كل سوس ..

-2- الاستقطاب  للعمل الوطني والنهوض بالوعي السياسي حتى  يتم تأهيل  أبناء وبنات سوس ليكونوا رائدين ومؤطرين لبناء مغرب ما بعد الاستعمار ،، وفي هذا الإطار نقول :

–  تمكن المعهد وفروعه من تكوين أطر وكفاءات بخبرات عالية وقدرات على العطاء متميزة  في العديد من القطاعات من تعليم وقضاء وعدالة ووظيفة عمومية وتعليم بكل أسلاك

تمكن العديد من خريجي المعهد من أن يصبحوا ناشطين بارزين في العمل الوطني والسياسي والنقابي والجمعوي وفي مجالات الإبداع والثقافة والعلوم والتأطير الديني الأكاديمي ..

ونحن نتحدث عن المعهد لابد أن نبسط بعض الإجابات المرتبطة بالإختيار الحكيم  لمدينة تارودانت لتكون مقرا للمعهد الإسلامي / معهد محمد الخامس ..والذي يحمل أكثر من دلالة ومغزى ..:

*لدورها  التاريخي  قبل الإسلام وبعده  ، ودورها كرابط قوي  للعلاقات بين  شمال المغرب وجنوبه وإفريقيا ..

* لدورها  الوطني والسياسي في بناء الدول المتعاقبة على الحكم في المغرب

* لدورها كعاصمة سياسية للمغرب لقرابة 30 سنة ، وكإحدى المدن العواصم التي لا يمكن تجاهلها  لفهم تاريخ المغرب منذ أزيد من 15 قرنا ..

*لأنها كانت مركزا تجاريا وثقافيا ودينيا حيث علماء سوس هم أعلام هذه المدينة عبر التاريخ ..

*ولأنها تعتبر منارة  للعلم ولعلماء سوس  حيث كانت مساجدها مدارس وجامعات علمية قوية مثل  القرويين بفاس والزيتونة بتونس  والأزهر بمصر ..

*لأنها كانت مدينة الاجتهاد والفقه والإفتاء بكل ربوع سوس وامتداد تأثير ذلك على مناطق عدة بالمغرب..

إن من فقهاء وعلماء سوس  بالمعهد الإسلامي / معهد محمد الخامس ، الفقيه المحتفى بالذكرى 19 لانتقاله إلى دار الخلود سيدي الحاج لحسن طمطم ابن إبراهيم الحاحي رحمه الله واسكنه الفردوس الأعلى ،، يشكلون شبكة تربوية وعلمية  عظيمة تتعاون وتتكامل وتتطور بشكل مطرد متجهة إلى أهداف وغايات نبيلة وراقية ، بعمل أغلبه التطوع والتضحيات الإنسانية  بكل تجلياتها خدمة للناشئة والشباب في ربوع سوس والوطن ، وبطبيعة الحال خدمة للدين والعلم والفكر

إن أهدافهم  وسعيهم الحثيث غاياته هو  انتشال سوس من التخلف والفقر والتهميش، ولبناء سوس القوية بعلمها وعلمائها وحضارتها وأدوارها  التاريخية،

لهذا انزعج العديد من الأشخاص الذي نصبوا  انفسهم خصوما لعلماء سوس والمعهد الإسلامي ، لأنهم يتخوفون من أهداف وغايات العلماء النبيلة التي ستجعل هذه الربوع منارة رائدة في المغرب ككل ، وستجعل سوس قوة بناء وطنية بأهلها وقدراتها وامكانياتها فكانت المؤامرات  والدسائس والوشايات  منذ بدايات التأسيس  يقودها من كانوا ضد الوطنيين والعلماء بسوس زمن الإستعمار والبعض منهم كانت مواقفهم شبه عنصرية ضد سوس وأهلها  ، …..

إن فقيهنا وعالمنا الجليل من رسل حملة العلم   للشباب وأهل سوس أينما حل وارتحل ، لا يكل ولا يمل ، ويبدل كل الجهد ويعتبر كل ذلك في سبيل مرضاة الله فكان رحمه الله  :

*أول إمام وخطيب للجمعة بقبيلة هوارة (أولاد تايمة )في فترة الحماية.

*أول من درس بالمدرسة العتيقة بالكفيفات(جماعة الكفيفات) حيث قضى بها أكثر من سنتين ..

* درس وقام بأعمال الإدارة معا في فروع المعهد بكل من : فرع تمنار ، فرع تالوين ،فرع  آيت باها ،فرع أموكاي بالدشيرة الجهادية ..

كان رحمه الله من أهل الله الصالحين الأتقياء الزهاد .. ساهم بكل وقته وجهده وماله وإمكانياته بما في ذلك أجرته  حيث خصص راتبه لشهر من السنة إلى جانب إخوته الأساتذة والإداريين في بناء المعهد بتارودانت ، كما كانت مساهماته في سبيل نشر العلم والمعرفة والدين لا تحصى .. وكان بيته مفتوحا للزوار بما في ذلك طلبته ، وكان حاتميا في عطاءاته .. كما كان مرشدا ومعينا وأبا  لكل طلبته ، ومحبيه ، وكل من  التجأ  إليه .

استسمحكم  لأن ما قلناه ما هو إلا جزء بسيط من شخصية فقيهنا وإمامنا وأستاذنا  سيدي الحاج لحسن طمطم الحاحي الذي نسأل الله له الرحمة والمغفرة و الفردوس الأعلى .

ان هذه القراءة التاريخية للمعهد الاسلامي بتارودانت والتي يمكن اعتبارها تحقيقا تاريخيا لفترة زاهية من تاريخ هذه المعلمة الدينية الجهادية برجالاتها وعلمائها وطلبتها صنعتهم محن التاريخ وصقلتهم نضالات الوطنيين فابلوا بلاء حسنا في ساحة الجهاد ضد الجهل والفقر والاستعمار…

ان الاعلام الذين وردت اسماؤهم في هذا العرض القيم يبين مدى تعلق رجالات سوس الاقحاح بدينهم ووطنهم وحبهم للشهادة والاستشهاد في سبيل الاستقلال الثقافي والسياسي … ولا يمكن لاي كان ان يجهل او يتجاهل ما قدمه اهل سوس لصالح هذا الوطن … وحتى الاحزاب الوطنية الديموقراطية تعج بقيادات وطنية تشربت من علم وثقافة  هذا الصرح العظيم كما ان الحركة الوطنية ورجال المقاومة ساهموا في بناء هذه المعلمة الدينية التربوية لمقاومة الغزو الثقافي والمسخ الحضاري ,… ولن ننسى قادة جيش التحرير الذين كان لهم الفضل في بناء وتأسيس هذه الصرح التربوي العظيم …

وبعد الاستقلال تابع المعهد الاسلامي نضالا ته من اجل  تأسيس دولة الحق والقانون ..بل يمكن القول ان اول اضراب تلاميذي في المغرب بدأ من المعهد الاسلامي بتارودانت  ولنقرأ ما كتبه المناضل والمجاهد الحاج عمر الساحلي عن هذه الفترة العصيبة من تاريخ المغرب السياسي الحديث .

و عن هذا اللقاء أدلى لنا باسم آل وأسرة المرحوم الفقيه العالم الجليل سيدي الحاج الحسن طمطم، الأخ محمد طمطم بالتصريح التالي :

” ارتأينا بهاته المناسبة التي تقام في غرة كل سنة أن ننفتح على كافة الفعاليات وبخاصة الفقهاء والعلماء والأدباء الوطنيين منهم والمخلصين في رسالتهم وادائهم،  وكان فخرا كبيرا للأسرة أن تدعو للحضور والمشاركة الأستاذ الحاج مصطفى متوكل الساحلي بمناسبة الاحتفال العلمي والفقهي والادبي للذكرى  19 للمشاركة بمحاضرة عن دور علماء وفقهاء وأساتذة سوس وغيرهم في تأسيس تلكم المعلمة الشامخة معهد محمد الخامس.

وتأتي هاته اللحظة العلمية والتي صادفت هاته السنة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال،  نستذكر جميعا ثلة من الرجال والنساء الوطنيين الذين ضحوا من أجل الحرية والاستقلال وعلى رأسهم المغفور له جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله، وجلالة الملك المرحوم مولانا الحسن الثاني رحمه الله، كي ينعم بلدنا بنعمة الاستقرار والبناء والتشييد، وكل مظاهر التقدم والنمو والتطور، و وتأتي كذلك هاته اللحظة من أجل ترسيخ ثقافة الاعتراف والتقدير، ولتجسيد ذلكم الأفق المبني والقائم على الانفتاح والمصالحة مع الذاكرة التاريخية الوطنية “.