بيان عائلة المنوزي
أعيدوا لنا أقاربنا، و لا تحرموننا كذلك من الحق في الحداد
13 يوليوز 2020

يحل يوم 13 يوليوز من كل سنة لتخلذ وتسترجع عائلة المنوزي تداعيات ذكرتين أليمتين ، الأولى إثر تنفيذ الإعدام في حق الشهيد ابراهيم المنوزي ، الموافق ليوم 13 يوليوز 1971 ، وذلك بعلة وذريعة مشاركته كرائد وقائد قيدوم في جيش التحرير المغربي ، في محاولة الانقلاب العسكرية ليوم عاشر يوليوز 1971، بدون محاكمة ، في نفس الوقت الذي كان إخوته وابناؤهم وأبناء عمومته يُحَاكَمون أمام محكمة الجنايات الكبرى بمراكش ، في ذلك الصيف القائض ، حيث توبعوا بصك اتهامات ثقيلة ، على رأسها تهمة التخطيط و محاولة قلب النظام الملكي وإحلال نظام آخر محله ، وصدرت في حقهم ، إلى جانب بقية المناضلين الإتحاديين ، ضمن القضية المعروفة بمجموعة محمد الحبيب الغيغائي ، صدرت في حقهم أحكام قاسية تراوحت بين سنة الى الإعدام ، وكان الحكم غيابيا بالإعدام قد صدر في حق الحسين المنوزي ، قبل أن يختطف يوم 29 أكتوبر 1972 من تونس ، ليتم إدخاله إلى المغرب في صندوق سيارة ، وليتبين لاحقا من خلال مذكرات بحث صادرة عن الأجهزة الأمنية بأنه فر من المعتقل السري المعروف بالنقطة الثالثة بي إف ثلاثة ، وذلك يوم 13 يوليوز 1975 ، وهي الذكرى الثانية التي تخلذها العائلة ومعها كافة عائلات نزلاء هذا المعتقل السري في نفس الفترة ، وأغلبهم من نزلاء السجن المركزي بالقنيطرة والذين تم اختطافهم منه في بحر غشت 1973 ، أودعوا بهذا المعتقل السري ، في حين تم ترحيل رفاقهم العسكريين إلى جحيم تازمامرت . وعلى إثر فشل محاولة الفرار أعدم من أعدم واحتفظ ببعضهم أمثال الإخوة بوريكات والحسين المنوزي .
وإن عائلة المنوزي ، إذ تذكر الرأي العام بهذه الوقائع الأليمة تشيد وتثمن المجهود النضالي الذي يبذله المناضلون والمناضلات في الحركة الحقوقية على الخصوص من أجل دعم ومرافقة العائلات وذوي حقوق ضحايا سنوات الجمر والقمع ، وعلى رأسهم شهداء وشرفاء الحركة الوطنية والتحررية والديموقراطية ، وتحيي في نفس الوقت صمود العائلات وتدعم نضالاتهم ومطالبهم من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين ولأسباب ذات الصلة بالرأي والنضال الفكري والسياسي ، والكشف عن حقيقة مجهولي المصير وتسليم رفات المتوفين منهم لذويهم ، و إطلاق سراح الأحياء منهم . وإن عائلة المنوزي تؤكد المطالبة ، بصفة رسمية ، بتسليم رفات الشهيد الرائد ابراهيم المنوزي وكذلك رفات الشهيد قاسم مجاهد الذي أغتيل تحت التعذيب في معتقل درب مولاي الشريف السيء الذكر ، يوم 23 شتنبر 1970 ، وذلك من أجل أن يمارس ذويهم حقهم المشروع في الحداد ويدفنا دفنا يليق بكرامتهم وبما أسدوه فداء للوطن .