هكذا نعى المناضل الصلب إيدر أرسلا أخاه و رفيقه في النضال الراحل بوراس بالبشير محمد الفيكيكي ..


لروحك ألف سلام أيها الفقيد القائد الشامخ ، لازالت صورتك في مخيلتي ، نم مطمئنا أيها المقاوم بوراس بالبشير محمد الفكيكي كنت الشرارة لتأسيس النواة الأولى لحركة المقاومة وجيش التحرير إلى جانب رفيق دربك المقاوم محمد الزرقطوني والفقيه البصري،
كنت الأول من استقبلني حينما دخلت الجزائر سنة 1963 بالمقر بوهران غرب الجزائر حيث كنت مسؤولا تنظيميا للاجئين ، هو نفس المقر بالذاث شاهد علي اعتقالنا نحن الإثنين بإيعاز من الكولونيل الجزائري بومديان بعد أن خرق الإتفاق الدائر آنداك بين جيش التحرير المغربي وجيش التحرير الجزائري حول المنطقة الحرة حيث قام هذا الكولونيل آنداك بتطويق هاته المنطقة واحتلالها مما أثار غضب الفقيد الراحل بالبشير محمد الفكيكي فقام بطرد جيش التحرير الجزائري محاولا إعتقال الكولونيل بومديان ومحاكمته رمزيا مما حثم على جيش التحرير الجزائري بالرجوع إلى الإتفاق الأصلي واعتبار هاته المنطقة حرة ،،
لكن إعتقال بومديان بهاته المنطقة الحرة من طرف الراحل الفقيد بالبشير محمد الفكيكي بعد خرقه للاتفاق كان قاسيا علي الكولونيل بومديان الشيء الذي جعله يحتفظ بالرد كلما أتيحت له الفرصة للإنتقام من بوراس بالبشير محمد الفكيكي والانقضاض عليه مما جعلنا مباشرة نضطر إلى أبعاد الراحل بوراس عبر طائرة خاصة في إتجاه فرنسا مخافة اعتقاله من طرف الكولونيل بومديان بعد نجاح الإنقلاب العسكري آنذاك..
وصوله إلى فرنسا حرك التنظيم وأعطاه نفسا قويا فكان مسؤولا تنظيميا للحزب وجمعية المغاربة بفرنسا AMF حيث كان من المؤسسين إلى جانب رفيق دربه عريس الشهداء المهدي بن بركة فكان السند المادي والمعنوي للمقاومة والتنظيم الحزبي بفرنسا إلي جانب ثلة من المناضلين والمقاومين الفكيكيين من منطقة فكيك وآخرون من مناطق المغرب كمحمد المرابط عن والمقاومين من سوس ..
كان هو من استقبلني كدالك في فرنسا بعد دخولي من قادما من الجزائر سنة 1967 حيث احتفظت بالعلاقة المتينة والمنسجمة التي كانت تربطني به بالجزائر لأنه مناضل ومقاوم صلب ومبدئي ولا يحب الظهور فكان هو من اقنعني بإعادة البناء الحزبي بالخارج والداخل بناء علي تجربتي والإلتحاق بالتنظيم العلني والسري وتحملت المسؤولية التنظيمية بل اشرفنا على هيكلة التنظيمات العمالية والطلابية فكان مقر la reserpente شاهد على هده الدينامية النضالية..
أخي ورفيقي في المقاومة وجيش التحرير لترقد روحك بسلام كنت أزورك ببيتك في الرباط كلما سنحت للظروف بذلك وكنا نتذكر تلك الملاحم البطولية من أجل الاستقلال الفعلي والشامل ، وكنت لطالما فكرت في زيارتك مؤخرا لكن خطفك المنون هنا بتارودانت عند ابنك قريبا مني ولم أكن أعرف تواجدك بقربي فقط لأزورك أو على الأقل لحضور جنازتك لتوديعك الوداع الأخير..
أيها الفقيد المناضل المقاوم كل التعازي والمواساة لعائلتك الصغيرة والكبيرة وكل أعضاء المقاومة وجيش التحرير وكل من ارتبط بهم تاريخيا بملحمتك النضالية من اجل الاستقلال الفعلي والشامل ..
أعاهدك أيها المقاوم الفقيد وأعاهد كل شهداء الشعب المغربي على نفس الخط والتباث والاستمرار في النضال من أجل بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية،
سنبقى نناضل إلى آخر رمق في حياتنا تيمنا بكل التضحيات الجسام لكل المناضلين والشهداء أمثالك وأمثال محمد الزرقطوني والمهدى بن بركة وعمر بن جلون ودهكون وبنونة وقافلة الشهداء الأبرار أبناء هدأ الوطن العزيز..
نفتخر بكل التضحيات التى أديتها وسوف أؤديها مستقبلا تكريما لروحك الطاهرة ولأننا في حاجة ماسة لأمثالك سأخثم مقالي بمقولة لرفيقنا عمر بن جلون .. ( الارهاب لايرهبنا والقتل لايفنينا وقافلة التحرير تشق طريقها بإصرار )
رفيق دربك ايدر أرسلا