في‮ ‬شهر‮ ‬يونيو من سنة‮ ‬2010،‮ ‬وبمناسبة حلول ذكرى أحداث الدار البيضاء‮ ‬يونيو‮ ‬1981،‮ ‬كلفني‮ ‬عبد الحميد جماهير‮‬ي‮ ‬رئيس التحرير‮ ‬ل»جريدة الاتحاد الاشتراكي‮ «‬بإجراء حوار مع الراحل المناضل السياسي‮ ‬والقابي‮ ‬والحقوقي‮ ‬البروفيسور عبد المجيد بوزوبع،‮ ‬لم‮ ‬يكن صعبا اللقاء بالمرحوم بالرغم من مشاغله المهنية كبروفيسور متخصص في‮ ‬امراض القلب والشرايين،‮ ‬حين اتصلت به وجدته في‮ ‬احدى المصحات المعروفة بسلا،‮ ‬وحدد لي‮ ‬موعدا للقاء به دون اعتراض أو اية حسابات سياسية او حزبية،‮ ‬خاصة أن الراحل كان آنذاك‮ ‬يشغل مهمة الأمين العام للحزب الاشتراكي،‮ ‬ومؤسس للمنظمة الديمقراطية للشغل‮.‬
ووجدت في‮ ‬الرجل،‮ ‬اخلاق عالية ولباقة في‮ ‬الحديث،‮ ‬ومستوى عالي‮ ‬في‮ ‬التحليل،‮ ‬وذاكرة ثاقبة،‮ ‬ما شجعني‮ ‬لطرح السؤال عليه على هامش الحوار لما لا الرجوع الى البيت الكبير حزب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية،‮ ‬وكان جوابه مفاجئا لي‮ ‬حيث ابدى حماسا كبيرا لذلك واسر لي‮ ‬أنه‮ ‬يتنظر إشارات سياسية وتوافقات من أجل لم العائلة الاتحادية وسيعزز هذا الاتجاه‮.‬
وحين أجريت للراحل عبد المجيد بوزوبع عملية جراحية وبفرنسا نسقت ممع زوجتنه المرحومة وعبد الحميد جماهري‮ ‬من أجل نشر ذلك،‮ ‬فتم نشر ذلك في‮ ‬الصفحة الأولى حيث قدم المكتب السياسي‮ ‬تهانئه للراحل بنجاح العملية‮ ‬ومتمنياته له بالشفاء العاجل،‮ ‬وأكيد ان بعد ذلك كانت مشاورات وحوارات حقيقية من أجل عملية الاندماج ولم العائلة الاتحادية وكان بيان الحزب الاشتراكي‮ ‬سنة‮ ‬2013‮ ‬،‮ ‬وليعلن عن اندماج الحزب الاشتراكي‮ ‬والعمالي‮ ‬داخل الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية‮.‬
واليوم تكريما لروحه الطاهرة‮ ‬وعرفانا واعترافا بمساره السياسي‮ ‬والنقابي،‮ ‬نعيد نشر هذا الحوار الذي‮ ‬يتطرق لجزء‮ ‬يسير من نضاله النقابي‮ ‬كنائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل نوبير الاموي‮ ‬شافاه الله،‮ ‬حيث دبر مرحلة ما بعد أحداث‮ ‬يونيو‮ ‬1981‮ ‬بعد اعتقال الاموي‮.

سؤال – من المؤكد أن استرجاع ذكريات أحداث‮ ‬20‮ ‬يونيو‮ ‬1981‮ ‬على إثر الإضراب العام الوطني‮ ‬الذي‮ ‬قررته الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ضدا على الارتفاع المهول للأسعار في‮ ‬المواد الأساسية،‮ ‬يمكن أن‮ ‬يأخذ حيزا كبيرا،‮ ‬لأن الحدث أسال مدادا وافرا على الصعيد الوطني‮ ‬والدولي‮.‬

جواب – في‮ ‬البداية لا بد من الاشارة أنه منذ تأسيس الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في‮ ‬أواخر نونبر‮ ‬1978‮‬،‮ ‬عرفت الساحة الاجتماعية نضالات هامة وكبرى كانت كاستجابة لمطالب العديد من القطاعات النقابية،‮ ‬ونذكر هنا اضراب‮ ‬1979‮ ‬الذي‮ ‬كان ارابا ناجحا وتمخض عنه حملة اعتقالات واسعة وتوقيفات عن العمل في‮ ‬صفوف المناضلين النقابيين بقطاع الصحة والتعليم وقطاعات أخرى،‮ ‬ثم بعد ذلك كان الإضراب التضامني‮ ‬الذي‮ ‬نظمته الكنفدرالية الديمقراطية للشغل‮ ‬يوم‮ ‬30‮ ‬مارس‮ ‬1979‮ ‬بمناسبة‮ ‬يوم الأرض والذي‮ ‬عرف هو الآخر نجاحا كبيرا،‮ ‬مما خلق نوعا من التعبئة والحماس والثقة واكتساب القوة التنظيمية لدى المركزية النقابية وجميع تنظيماتها المحلية والإقليمية،‮ ‬كما أن الصف الديمقراطي‮ ‬في‮ ‬تلك الفترة كان صفا متماسكا ولا‮ ‬يعرف التشرذم،‮ ‬وكان الربط ما بين ما هو سياسي‮ ‬ونقابي‮ ‬في‮ ‬أعلى مستوياته حيث كان هناك تنسيق ما بين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل كمركزية نقابية من جهة ومكونات الصف الديمقراطي‮ ‬وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية في‮ ‬احترام تام لاستقلالية القرار النقابي،‮ ‬لكن بريط جدلي‮ ‬على مستوى رفيع‮.‬
ثم في‮ ‬تلك الفترة أي‮ ‬سنة‮ ‬1981‮ ‬كان المغرب‮ ‬يشهد تطبيق سياسة التقويم الهيكلي‮ ‬التي‮ ‬تم فرضها من مؤسسة النقد الدولي،‮ ‬حيث فرضت هذه المؤسسة الدولية على جميع الدول المدينة كالمغرب أن‮ ‬يتخلى على الخدمات الاجتماعية وأن‮ ‬ينهج سياسة تقشفية في‮ ‬المجال الاجتماعي،‮ ‬وبطبيعة الحال المتضرر الكبر من هذه السياسة هي‮ ‬الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة وعموم الجماهير الشعبية الكادحة‮. ‬ففي‮ ‬هذا الإطار إجمالا كانت الفترة تتسم بأوضاع مزرية لعموم الجماهير الشعبية‮ ‬،‮ ‬قدرة شرائية جد متدهورة بفعل زيادات صاروخية من قبل الحكومة،‮ ‬قمع وتعسفات من قبل السلطات لكل النضالات التي‮ ‬تعرفها الساحة النقابية وخاصة نضالات الكنفدرالية الديمقراطية للشغل،‮ ‬معارضة قوية بقيادة حزب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية ذات الامتداد الجماهير في‮ ‬قلب المجتمع،‮ ‬بصفة عامة كانت كل الظروف والشروط ملائمة ومساعدة على خوض إضراب وطني‮ ‬عام بالمغرب،‮ ‬وكانت التربة مهيئة وبإشارة محتشمة‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقع فوران اجتماعي‮.‬


تحملنا مسؤوليتنا كمركزية نقابية ونبهنا الحكومة أن الوضع الاجتماعي‮ ‬يعرف احتقانا كبيرا،‮ ‬ووجهنا الاشارات والرسائل اللازمة‮ ‬،‮ ‬وقرعنا ناقوس الخطر لكي‮ ‬تتراجع الحكومة على قراراتها المتمثلة في‮ ‬الزيادة في‮ ‬الأسعار،‮ ‬وما كان منها الا أن قررت بشكل متأخر التراجع عن‮ ‬50‮ ‬في‮ ‬المائة من تلك الزيادة الا أننا في‮ ‬الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وبتنسيق مع حلفائنا السياسيين في‮ ‬الصف الديمقراطي،‮ ‬اعتبرنا ذلك‮ ‬غير كافي‮ ‬ولا‮ ‬يستجيب لمطالبنا،‮ ‬وحاولت الحكومة لتكسير قرار الإضراب العام المعلن من قيل الكنفدرالية،‮ ‬فأشارت للاتحاد المغربي‮ ‬للشغل للقيام بإضراب عام وطني،‮ ‬لكنه لم‮ ‬يلقى أي‮ ‬نجاح جماهيري،‮ ‬وما كان علينا داخل الكنفدرالية الديمقراطية للشغل الا تنفيذ قرار الإضراب العام الوطني‮ ‬الذي‮ ‬اتخذته الأجهزة المسؤولة لمركزيتنا النقابية‮ ‬يوم‮ ‬20‮ ‬يونيو‮ ‬1981،‮ ‬فكان اضرابا ناجحا وسانده كل المغاربة،‮ ‬والتحقت بالإضراب كل الفئات المحرومة والمستضعفة والمهمشة،‮ ‬وكان ما كان من احدات دموية وقمع ومواجهة عنيفة من قبل السلطات ازهقت فيها أرواح مواطنين بالرصاص‮. ‬وتمخض عن هذا الإضراب اعتقالات واسعة في‮ ‬صفوف النقابيين والسياسيين وعلى رأسهم قيادة المركزية النقابية حيث تم اعتقال خمسة أعضاء من المكتب التنفيذي‮ ‬للكنفدرالية الديمقراطية للشغل في‮ ‬مقدمتهم الكاتب العام نوبير الأموي‮. ‬وتزامن اعتقال القيادة النقابية في‮ ‬تلك الفترة باعتقال القيادة السياسية لحزب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية،‮ ‬حيث كان عبد تم اعتقال عبد الرحيم بوعبيد الكاتب الأول للحزب وأعضاء من المكتب السياسي‮ ‬على خلفية موقف الحزب من الاستفتاء بأقاليمنا الصحراوية،‮ ‬كما ان السلطات اقدمت على قرار اغلاق جميع مقرات الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب،‮ ‬وا ننسى ان صحافة الاتحاد الاشتراكي‮ ‬جريدة المحرر تم منعها هي‮ ‬الأخرى من الصدور،‮ ‬وتدار ك هذا الأمر المناضلون السياسيون بإصدار جريدة‮ «‬البلاغ‮ ‬المغربي‮ ‬التي‮ ‬كان‮ ‬يديرها آنذاك المرحوم محمد بن‮ ‬يحيي،‮ ‬هذه الجريدة التي‮ ‬عوضت جزئيا ما كانت تقوم به صحافة الاتحاد على المستوى الاعلامي‮.‬
في‮ ‬الحقيقة أصبح النضال سواء النقابي‮ ‬أو السياسي‮ ‬صعبا،‮ ‬القيادة السياسية والنقابية معتقلة،‮ ‬الصحافة ممنوعة،‮ ‬اعتقالات واسعة في‮ ‬صفوف المناضلين في‮ ‬الأقاليم،‮ ‬حاولنا أن نعوض ذلك بنضالات على المستوى الخارجي‮ ‬لكي‮ ‬نتعاون وتتظافر الجهود مع نما كان‮ ‬يقوم به الخوة في‮ ‬داخل المغرب،‮ ‬حيث هنا وجب التذكير انني‮ ‬كنت في‮ ‬فرنسا اتلقى تدريبا في‮ ‬مجال الطب هذا التدريب الذي‮ ‬كانت بدايته من‮ ‬يناير‮ ‬1981 ‬الى‮ ‬غاية‮ ‬يناير‮ ‬1982‮.  ‬وهذا ما‮ ‬يفسر أنني‮ ‬لم‮ ‬يتم اعتقالي‮ ‬في‮ ‬تلك الفترة الا بعد أن دخلت الى المغرب وبدأت النضال من أجل تفعيل واستجماع القوة الكنفدرالية،‮ ‬حيث أجمع الاخوة في‮ ‬المكتب التنفيذي‮ ‬ان أنوب عن الكاتب العام،‮ ‬في‮ ‬فترة الاعتقال وبعد ذلك انطلاقا من مؤتمر‮ ‬1986‮ ‬ الى‮ ‬غاية‮ ‬2001 ‬وأنا أتحمل مسؤولية نائب الكاتب العام في‮ ‬المكتب التنفيذي‮ ‬للكنفدرالية‮.‬


فلازلت أتذكر أن أول خطوة أقدمت عليها بمعية ما تبقى من المكتب التنفيذي‮ ‬هو جمع المجلس الوطني‮ ‬للكنفدرالية بفاس،‮ ‬ففي‮ ‬ذلك اللقاء أعلنت بشكل شخصي‮ ‬ودون استشارة لإخواني‮ ‬الكنفدراليين وحتى السياسيين‮ ‬،‮ ‬أن الكنفدراليون‮ ‬يجب أن‮ ‬يفتحوا مقرات النقابة في‮ ‬القاليم وليستمروا في‮ ‬أنشطتهم‮. ‬واعتبر كل الأخوة النقابيين ذلك قرار منطقي‮ ‬وصائب،‮ ‬ولم تبدي‮ ‬السلطات في‮ ‬الأقاليم أية معارضة أو ادنى تحرك اتجاه هذا القرار‮. ‬فلازلت أتذكر أن المرحوم سي‮ ‬عبدالرحيم بوعبيد صرح‮ ‬يوما أن أهم حدث عرفتنه الساحة النضالية الوطنية في‮ ‬تلك الفترة هو تأسيس الكنفدرالية الديمقراطية للشغل‮.‬


وبعدها بدانا نفكر في‮ ‬خلق حذت ما داخل الساحة النقابية،‮ ‬لكي‮ ‬نسترجع قوتنا التنظيمية،‮ ‬فقررنا ان نحتفل بفاتح ماي‮ ‬1982‮ ‬لكن‮ ‬يجب أن نخلق من حدثا كبيرا ونطالب من خلاله بالفراج عن القيادة النقابية وجميع المعتقلين النقابين والسياسيين على خلفية الإضراب العام الوطني،‮ ‬لكن السلطات العمومية قامت بالمنع وصادرت حق الكنفدرالية الديمقراطية في‮ ‬الاحتفال بالعيد الأممي،‮ ‬وفيما بعد قررنا أن ننظم ندوة صحفية في‮ ‬نهاية ماي‮ ‬1982،‮ ‬بفندق شالة بالرباط،‮ ‬فلما كنت أقرا التصريح الصحفي‮ ‬باسم المكتب التنفيذي‮ ‬خلال الندوة الصحفية،‮ ‬سيتم اعتقالي‮ ‬من داخل القاعة أمام حضور‮ ‬يتكون من خمسين صحفيا‮ ‬ينتمون للصحافة الوطنية والدولية،‮ ‬وأتذكر أن صحي‮ ‬لجريدة لومنذ احتج على هذا السلوك،‮ ‬فسمعت فيما بعد أنه تم طرده من المغرب بعد‮ ‬يومين من تاريخ الندوة الصحفية‮.‬


لقد مكتث ثلاثة أيام في‮ ‬مخفر الشرطة،‮ ‬وتم إخلاء سبيلي‮ ‬فيما بعد وبعد عشرة أيام كانت جلسة المحاكمة في‮ ‬المحكمة الابتدائية بالرباط فتم الحكم على بسنة سجنا نافدة بتهمة تنظيم تجمع عام بدون ترخيص،‮ ‬ومباشرة بعد الحكم طبقوا على الفصل‮ ‬400‮ ‬لاعتقالي‮ ‬من المحكمة وإيداعي‮ ‬في‮ ‬السجن،‮ ‬بالرغم أنني‮ ‬لست رجلا خطيرا،‮ ‬ولدى وصولي‮ ‬لسجن لعلو الذي‮ ‬يضم هناك سي‮ ‬عبدالرحيم بوعبيد،‮ ‬واليازغي‮ ‬،‮ ‬الأشعري،‮ ‬عبد الهادي‮ ‬خيرات،‮ ‬والطيب منشد،‮ ‬لم‮ ‬يتم قبولي‮ ‬من طرف مدير السجن فقال لى أنه لا‮ ‬يجب ان‮ ‬يطبق ‮ ‬الفصل‮ ‬400‮ ‬في‮ ‬حالتي،‮ ‬وكلم أمامي‮ ‬وزارة العدل التي‮ ‬أمرته باعتقالي‮ ‬فورا‮. ‬وغادرت السجن بعفو ملكي‮ ‬بعد‮ ‬12‮ ‬يوما من نهاية المدة الزمنية التي‮ ‬كنت محكوما بها‮ .‬ ولم تسترجع الكنفدرالية الديمقراطية للشغل قوتها التنظيمية بعد أحدات‮ ‬يونيو‮ ‬1981‮ ‬إلا في‮ ‬سنة‮ ‬1987،‮ ‬التي‮ ‬تميزت ببداية التنسيق السياسي‮ ‬ما بين حزب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬وحزب الاستقلال والتنسيق النقابي‮ ‬ما بين الاتحاد العام للشغالين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل هذا التنسيق الذي‮ ‬سيتوج بإضراب عام وطني‮ ‬1990،‮ ‬وكذلك سيسفر على اتفاق فاتح‮ ‬غشت‮.‬


فيمكن القول ان الإضراب العام الوطني‮ ‬ليونيو‮ ‬1981‮ ‬كان بمثابة‮ ‬،‮ ‬درس كبير لمختلف الفاعلين استفادوا منهم كل من موقعهم لتطوير أدائهم وسياستهم واستراتيجيتهم وتكتيكاتهم،‮ ‬ومراجعة أوراقهم‮. ‬هذا اليوم موشوم في‮ ‬ذاكرة شعبنا،‮ ‬وصفحة مشرقة في‮ ‬تاريخ نضالنا النقابي،‮ ‬لقد دونه العديد من المبدعين والشعراء وكتب عليه الكثير،‮ ‬كقصائد محمد الأشعري‮ ‬التي‮ ‬طبعت خارج المغرب والنشيد الذي‮ ‬سيبقى خالدا لثبات علال رحمه الله،‮ “‬اشهد‮ ‬ياحزيران في‮ ‬يومك العشرين وطني‮ ‬أنار الدرب والنصر مشتعل‮”.‬

(*) أجرى الحوار عبد الحق الريحاني‮ ‬ وتم نشره بجريدة ‮ ‬الاتحاد الاشتراكي‮ ‬يوم‮ ‬ 06/اكتوبر /2010