يأتي مشروع قانون المالية لسنة 2021 في سياق عام دولي ووطني، يتميز بالصعوبة والضغوطات التي تفرضها الأزمة الصحية التي يمر منها العالم على الاقتصاد المغربي.
ويكتسي هذا المشروع أهمية قصوى لأنه ينخرط في إطار التوجيهات الملكية السامية التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش وعيد الشباب وافتتاح الدورة البرلمانية.
لقد حدد جلالة الملك الخطوط العريضة لخطة إنعاش الاقتصاد المغربي، والتي تبلغ الميزانية المرصودة لها أزيد من 120 مليار درهم، ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية والذي سيكلف حوالي 10 ملايير درهم.
من هذا المنطلق، يمكن تحديد خمسة محاور أساسية لهذه الورقة ويتعلق الأمر ب:
− السياق العام، الدولي والداخلي، الذي يميز هذا المشروع ؛
−الهيكلة العامة لميزانية الدولة المرصودة لسنة 2021 ؛
−أهم التدابير الضريبية وغير الضريبية التي جاء بها المشروع ؛
− الملاحظات العامة حول محدودية هذا المشروع ؛
− بعض التوصيات العامة.

 السياق العام على الصعيدين الدولي والوطني
على المستوى الدولي 

يتميز الوضع الحالي بأزمة صحية قوية نتيجة الانتشار المفاجئ لوباء “كوفيد 19″، وما خلفه من انعكاسات سلبية على اقتصادات جميع دول العالم.
فنسبة النمو المتوقعة لسنة 2020، حسب العديد من المصادر الموثوق بها والمطلعة، لن تتجاوز نسبة – 3,5 %مع وجود اختلافات بين الدول: في الدول المتقدمة نسبة النمو المتوقعة -6 %، ستكون في حوالي – 7.5 % في الاتحاد الأوربي، و – 6 % في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما ستبلغ النسبة في الدول النامية -1 %، وفي حدود 1.2 % في الصين و 2 % في الهند.
ونلاحظ ارتفاعا ملموسا في نسبة البطالة، حيث إن عدد العاطلين سيتجاوز في الولايات المتحدة 30 مليون عاطل. ونلاحظ أيضا، على مستوى التجارة الدولية، تقلصا مهما في المبادلات التجارية بتراجع نسبته 10 % مقارنة مع سنة 2019.

ولمواجهة الركود الاقتصادي العالمي، تضافرت جهود حكومات غالبية البلدان تقريبًا بدعم من الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين والماليين، لوضع استراتيجيات ومخططات، لوقف الأزمة الصحية، وإعادة إنعاش الاقتصاد.
وخصصت الولايات المتحدة ميزانية قدرت ب 2000 مليار دولار، للتخفيف من العواقب الوخيمة لفيروس كورونا على التشغيل والأنشطة التجارية.
وشرعت الصين في وضع مخطط إنعاش، يهدف بدرجة أولى إلى تعزيز الطلب الداخلي من خلال مشاريع البنية التحتية (إنشاء طرق الحرير) والحد من الفقر. وسيصل المبلغ المخصص لهذه الاستراتيجية إلى حوالي 950 مليار دولار في سنة 2020 وحدها.
وستعمل ألمانيا على تحفيز اقتصادها من خلال الطلب لضخ مبلغ يقارب 108 مليار دولار.
وخصصت فرنسا وإسبانيا مبلغًا معادلاً لألمانيا بنحو 100 مليار دولار لإخراج اقتصاداتهما من الأزمة.
لقد برمج الاتحاد الأوروبي بكافة مكوناته ميزانية تحفيزية بقيمة 1000 مليار يورو ومنح أعضائه منحا كبيرة،لتجاوز المعايير المحددة المتعلقة بعتبة عجز الميزانية.

على المستوى الوطني: 

في مواجهة هذه الأزمة غير المسبوقة التي فاجأت العالم بأسره، من المناسب أن نحيي عاليا عمل الدولة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في تدبير هذه الأزمة. وبالفعل، فمنذ الإغلاق التدريجي للحدود الجوية في بداية شهر مارس وحتى إعلان حالة الطوارئ الصحية في 20 مارس، والتي تم تجديدها في عدة مناسبات، كان التدخل المتعدد الأبعاد للدولة المغربية، نموذجيا من حيث الاستجابة، والتدابير القوية المتخذة. ويتجلى ذلك من خلال عدة مستويات:

على المستوى الأمني

من المحتمل أن سياسة الحجر الإجباري، التي حظيت باحترام كبير على المستوى الوطني، على الرغم من التراخي في بعض الأحيان، جنبت المغرب أسوأ سيناريوهات حالات الوفيات (تجنب 500000 حالة إصابة وحوالي 10000 حالة وفاة).
على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي
تم اتخاذ العديد من التدابير منذ إطلاق لجنة اليقظة الاقتصادية، ويبقى الإجراء الرئيسي والأهم هو خلق، بأمر من جلالة الملك محمد السادس، صندوق دعم مكافحة كورونا، والذي تجاوز -حتى الآن- ما يقرب من 35 مليار درهم، ما جعل المغرب رابع دولة في العالم في مكافحة الوباء من حيث الإنفاق المخصص مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي. ويهدف هذا الصندوق من جهة، إلى دعم عمل الدولة، من حيث تحسين البنية التحتية الصحية ومن جهة أخرى، دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تواجه صعوبات مالية، والقدرة الشرائية للأسر الأشد فقرا (المستخدمين المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي الذين فقدوا وظائفهم، والأشخاص الذين يعملون في القطاع غير المهيكل المعنيين أو غير المشمولين ببرنامج راميد). وإلى حدود الآن، استفاد ما يقرب من 18 ألف مقاولة من القروض المصرفية التي تضمنها الدولة و134 ألف مقاولة من تدابير دعم الدولة واستفاد 950 ألف مستخدم من المسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي من تعويضات فقدان العمل (ثلث إجمالي عدد المسجلين) واستفادت أكثر من 4 ملايين أسرة عاملة بالقطاع غير المهيكل من الدعم المالي المباشر.
وعلى الرغم من المجهودات المبذولة، يتميز الاقتصاد المغربي بركود شديد، حيث إن نسبة النمو المتوقعة لسنة 2020 لن تتجاوز – 6,6 % حسب العديد من المؤسسات الدولية والوطنية.
ونسجل أيضا، أن القطاعات الإنتاجية معنية ومتضررة من هذه الأزمة، حيث ستتدهور القيمة المضافة في القطاع الفلاحي بنسبة –3,5 % مقارنة مع سنة 2019، وستنخفض القيمة المضافة في القطاع الصناعي بنسبة – 5 % مقارنة مع سنة 2019، خصوصا في قطاع صنع السيارات والطائرات  وقطاع النسيج.
و نلاحظ تقليصا في نسبة النمو المرتقبة في القطاع الثلاثي بنسبة – 5% مقارنة مع سنة 2019 إذ أن قطاع السياحة والمطاعم، ستتضرر أكثر بحكم أننا نتوقع انخفاضا ملموسا في القيمة المضافة بنسبة 50 %.
وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر الوضعية الخارجية العامة للاقتصاد المغربي هشة، إذ أننا نتوقع انخفاضا ملموسا في جميع المؤشرات: في احتياطي النقد الأجنبي، وفي تدفقات الصادرات والواردات، وفي الاستثمار الخارجي، وأيضا في نسبة مداخيل السياحة.
أما على المستوى الاجتماعي، فنتوقع ارتفاعا ملموسا في نسبة البطالة من14 % سنة 2019 إلى 17 % في سنة 2020، مع فقدان حوالي 600.000 منصب شغل في الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 2020. وسترتفع نسبة الفقر بكثير في سنة 2020 حيث إننا نتوقع ظهور مليون فقير جديد، خصوصا في المجال القروي نتيجة الانعكاسات السلبية لهذه الأزمة التاريخية.
بناء على هذا التشخيص الموضوعي، يمكن طرح مجموعة من التساؤلات بخصوص هذا المشروع:
− هل الميزانية المرصودة لسنة 2021 ميزانية جديدة تشكل قطيعة مع الميزانيات السابقة، سواء على المستوى المنهجي أو التدابير المقترحة ؟
– أم هي ميزانية تدبير في إطار الاستمرارية، وبالتالي يمكن اعتبارها ميزانية تقشفية؟
-ونظرا للضغوطات الدولية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، هل سيتمكن هذا المشروع من الاستجابة لمطالب وتطلعات المواطنين، خصوصا الشرائح المهمشة والفقيرة، ولانتظارات المقاولات الصغرى والمتوسطة، وذلك في انسجام تام مع توجيهات صاحب الجلالة في خطاباته الأخيرة ؟
− وأخيرا، هل الفرضيات التي تعتمدها الحكومة واقعية ومتناسقة فيما بينها، خاصة على ضوء ما نلاحظه من تدهور في الوضع الاقتصادي والاجتماعي نتيجة عنف الأزمة الاقتصادية الحالية ؟

  الهيكلة العامة لمشروع قانون المالية 

يهدف هذا المشروع إلى:
أولا: تنفيذ الميثاق الاقتصادي والاجتماعي الذي صادقت عليه الحكومة، والذي ينخرط فيه جميع الشركاء (أرباب العمل، النقابات، …). وسيتم تمويل الميزانية المرصودة لخطة إنعاش الاقتصاد المغربي، التي تفوق 120 مليار درهم، عبر خلق الصندوق الاستراتيجي للاستثمار “محمد السادس” والذي تبلغ ميزانيته 45 مليار درهم (15 مليار كمساهمة من طرف ميزانية الدولة و30 مليار من طرف الشركاء الوطنيين والأجانب)، وسيتم تمويل الجزء الثاني للمبلغ الإجمالي، أي 75 مليار، من خلال قروض بنكية مضمونة من طرف الدولة.
وفي إطار تنفيذ هذه الخطة، من المنتظر خلق آليات مبتكرة لتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، ووضع إصلاحات جديدة في مجال مناخ الأعمال (ميثاق جديد للاستثمار).
ثانيا: تعميم الحماية الاجتماعية على كافة الشرائح المهمشة والذي سيستفيد منه أكثر من 20 مليون مواطن مغربي، حيث ستتم برمجة مبلغ إجمالي لهذا الإجراء الهيكلي محدد في 9 ملايير درهم على سنتين، كما سيتم العمل على تطوير المنظومة الصحية مع رفع الميزانية المرصودة للقطاع الصحي بملياري درهم، مع خلق 5.500 منصب شغل جديد.
وفيما يتعلق بالهيكلة العامة للميزانية المرصودة لسنة 2021، نلاحظ ارتفاعا ملموسا في الاستثمار العمومي الذي تجاوز مبلغه الإجمالي 230 مليار درهم. ويبقى مبلغ النفقات مستقرا مقارنة بسنة 2020 (331 مليار درهم) مع ارتفاع طفيف في تكاليف أجور الموظفين بنسة 3 % مقارنة بسنة 2020 (140 مليار درهم). وبالمقابل، ارتفع مبلغ المداخيل بنسبة 7,5% مقارنة بسنة 2020 (228,4 مليار درهم) بفضل ارتفاع المداخيل المتعلقة بالضرائب غير المباشرة (الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الجمارك)، على الرغم من انخفاض المداخيل المرتبطة بالضرائب المباشرة (الضريبة على الدخل والضريبة على المقاولات).
ويعتمد هذا المشروع على ثلاث فرضيات أساسية، وهي:
− أولا ، إنتاج الحبوب محدد في 70 مليون طن ؛
− ثانيا، سعر الغاز في الأسواق الدولية محدد في 350 دولار للطن ؛
− ثالثا، تحقيق نسبة نمو 4,8 %، ونسبة عجز مديونية الدولة 6,5 % من الناتج الداخلي الخام.
أهم التدابير الضريبية وغير الضريبية المتضمنة في مشروع قانون المالية
تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2021 مجموعة من التدابير الضريبية وغير الضريبية، يمكن تلخيصها في:
أولا: إحداث مساهمة اجتماعية إجبارية على المداخيل الفردية (مع وضع حد أدنى للأجور محدد في 240.000 درهم سنويا) وعلى أرباح الشركات (1.5 % إذا كانت الأرباح بين مليون وخمسة ملايين درهم سنويا و 2,5 % إذا كانت الأرباح ما بين 5 ملايين و40 مليون درهم و3,5 % إذا كانت الأرباح تفوق 40 مليون درهم)؛
ثانيا: إحداث مساهمة إجبارية مهنية على المداخيل الضعيفة (التجار مثلا)، مع تمكينهم، بالمقابل، من الاستفادة من التغطية الصحية؛
ثالثا: دعم خلق فرص شغل للشباب مع إعفاء ضريبي على الأجور لمدة ثلاث سنوات عن كل منصب شغل شريطة ان لا يتجاوز السن 35 سنة؛
رابعا: الرفع من الضريبة الداخلية على الاستهلاك، خاصة تلك المتعلقة بالكحول؛
خامسا: رفع الضريبة على الجمارك على العديد من المنتوجات (النسيج، الشكولاتة…).

ملاحظات عامة حول محدودية مشروع قانون المالية 

انطلاقا من هذا، يمكن القول إن:
هذا المشروع، على الرغم من طبيعته الاجتماعية الواضحة، لم يشكل قطيعة حقيقية، ولم يختلف كثيرا عن قوانين المالية السابقة من حيث التدابير المقترحة.
هذا المشروع غير طموح، محاسبتي وتقني (تقنوقراطي)، غير مجدد لأنه ظل سجين التوازنات الماكرو اقتصادية، ولأنه غير قادر على الاستجابة للمطالب والانتظارات المشروعة للمواطنين، خصوصا الطبقات الهشة والطبقة المتوسطة؟
إشكالية التمويل مطروحة بشدة، حيث إن نسبة النمو المرتقبة لسنة 2021 لن تسمح باستخلاص ما يكفي من العائدات الضريبية من أجل تمويل الإجراءات المقترحة، خصوصا على المستوى الاجتماعي.فكيف، إذن، سيتم تمويل قانون المالية في ظل هذه المعطيات ؟ هل عبر رفع الضرائب؟ أم عبر الرفع من عجز المديونية والدين العمومي؟
الإصلاح الضريبي الهيكلي والحقيقي الذي يعزز المساواة والعدالة الاجتماعية من خلال إعادة توازن العبء الضريبي بين الرأسمال والشغل أمر غائب كليا.
هذا المشروع لم يستوعب التصور الشامل الذي أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرارا في ما يخص النموذج التنموي الجديد بوصفه آلية مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والذي يجعل من قوانين المالية وسيلة لبلوغ هذا الهدف.
غياب واضح للتدابير الموجهة لإطلاق قطاعات اقتصادية جديدة تشكل محركا فعليا للتنمية الاقتصادية من قبيل الاقتصاد الرقمي، والاقتصاد البحري، والطاقات المتجددة وغيرها.

بعض التوصيات العامة 

انطلاقا مما سبق، نقترح مجموعة من التوصيات التي على هذا المشروع أخذها بعين الاعتبار، ويتعلق الأمر ب:
على مستوى السياسات العمومية القطاعية، نقترح خلق أداة للتخطيط العمومي بهدف تحسين تنسيق الاستراتيجيات القطاعية من أجل الرفع من نجاعة ومردودية المخططات القطاعية؛

ثانيا: إحداث وإنشاء بنك عمومي للاستثمار لتسهيل الحصول على تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي؛
– إنجاز إصلاح ضريبي منصف وعادل يرمي إلى إعادة توزيع الثروة من خلال تطبيق التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية الأخيرة حول الضرائب، ومن بينها:
الضريبة على الممتلكات والإرث؛
الزيادة في الضرائب على الدخل العالي؛
خفض الضرائب على الطبقة الوسطى؛
إعادة هيكلة الضريبية على القيمة المضافة (TVA) ؛
تحفيز ودعم تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر العديد من الإصلاحات الضريبية،
حذف الضريبة على الفئات ذات الدخل الضعيف؛
دعم وتعزيز القدرة الشرائية للفئات الهشة من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور(SMIG) ؛
تأسيس قرض وطني كآلية جديدة لتمويل الاقتصاد الوطني، خاصة في الظروف الصعبة (سندات الخزينة كوفيد19).

 خاتمة

لقد عمل المغرب منذ بداية السنة على التفكير المعمق في النموذج التنموي، الذي سيتم اتباعه في السنوات القادمة. وهي فرصة مهمة للاستفادة من الأزمة الحالية، لتسريع وتِيرة الإصلاح وإدخال التعديلات اللازمة للرفع من فعالية النظام الاقتصادي والاجتماعي.
أيضًا، يجب أن يكون مخطط إنعاش الاقتصاد الذي هو في طور التنزيل متعدد الأبعاد، وأن يعمل في نفس الوقت على مكونات العرض والطلب، وبالتالي يجب أن يتمحور حول مجموعة من المحاور الاستراتيجية:
المحور الأول، كما أشرت، يتعلق بالنظام الصحي. تُظهر تجربة الأشهر القليلة الماضية أهمية وضع المعدات والمواد والتدابير الصحية الكافية للتعامل مع الصدمات الصحية التي يمكن أن تؤثر على الساكنة. المحور الثاني ذو الأولوية هو البنية التحتية الأساسية اللازمة للتشغيل السليم للنظام الاقتصادي، ولا سيما النقل واللوجستيك والبنية التحتية للاتصالات.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه الأزمة الوبائية، أن النظام الإنتاجي المتأقلم والتنافسي العالي الإنتاجية، أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، وضمان درجة معينة من الاستقلالية في حالة الأزمات.
هذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للمقاولات العاملة في أنشطة المنتجات الغذائية أو الأدوية أو منتجات النظافة. انطلاقا من هذا، يصبح ضمان درجة معينة من الاستقلالية للاقتصاد إحدى الأولويات الرئيسية للعمل العمومي.

مدير المعهد العالي للتجارة وتسيير المقاولات – الرباط

الكاتب : طارق المالكي

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي : الجمعة 4 دجنبر 2020 .