ايدغار
لا يمكن لتعريف واحد اختزال الحضور الكثيف لإدغار موران، الفيلسوف وعالم الاجتماع والمفكّر والناقد، والملتزم بالقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كان ولا يزال أحد مناصريها. إدغار موران الذي عايش أحداث ومآسي القرنين العشرين والواحد والعشرين، من الحرب العلمية الثانية إلى تفتت المعسكر الاشتراكي مرورًا بانبثاق النزعات القومية والعنصرية واللاهوتية.

أود أن أستهلّ هذه اللقاء بالعودة إلى ذكرى شخصية سياسية وفكرية كان لحضورها في حياتك وزنٌ قوي. باختفائها تركت فراغًا كبيرًا لا بالنسبة لك فحسب، بل بالنسبة لجيلٍ كامل، أقصد ستيفان هيسيل، رفيق دربك في الكثير من المعارك. بماذا تشعر اليوم بعد مرور سنتين على غيابه؟

في أحايين كثيرة، وخلال مناسبات عشتها بعد غيابه، كنت أقول في قرارة نفسي: “آه لو كان ستيفان حاضرًا بيننا”، بسبب شدّة ما رغبت في أن يكون إلى جانبي. أشعر أن غيابه لا يعوّض، لأن المشاكل التي طرحناها وواجهناها، سواء بشكل ثنائي، أم جماعي، تكاثرت وتكاثفت. كان رفيقَ درب ومانحًا للثقة. كان ذا شخصيةٍ نورانية ومتنوّرة. كما أن طبعه الأنيس لم يفقده شدّة في الحزم. هذا ما نفتقد وما ينقصنا بغياب ستيفان هيسيل. كان أيضًا صاحب قضايا عادلة. لقد خسرت القضية الفلسطينية بغيابه مناصرًا وسندًا، خاصّة حين ننظر إلى ما آلت إليه القضية الفلسطينية اليوم، عندها نلمس حجم التزامه وقوّة صوته، ونقف عندهما. فاليوم، ثمّة لامبالاة دولية تجاه الشعب الفلسطيني، بل وحتّى داخل إسرائيل. لم يعد أحد يشعر أو يفكّر بأن هناك شعباً يعيش وراء الجدران. شعبٌ يعيش في قفص، في وضعية أبارتهايد أو تمييز عنصري. كان ستيفان هيسيل شاهدًا على ذلك، وكان مناضلًا ومنخرطًا وملتزماً، هو وزوجته، بالقضية الفلسطينية، من خلال موقعه كرئيس للجنة برتراند راسل، إلى جانب ليلى شهيد وأعضاء آخرين، وكانت تدخلاته لدى الأوروبيين حاسمة. اليوم، القضية الفلسطينية في مأزق. ومن واجبنا عدم التخلّي عن الفلسطينيين. من الصحيح أن التظاهرات لم تعد بالحجم والكثافة اللذين كانتا عليه من قبل، لكنني شخصيًا، وفي كلّ المناسبات، أشارك. أفعل هذا، عبر وجودي مثلًا في لجنة المراقبة، وعبر كتابتي لمقالات في الصحف. وهو الأمر الذي سبّب لي شتائم “دسمة”، وتمّت محاكمتي عام 2004، ووقتها قيل في بعض المنابر الصهيونية بأنني “أدعم الإرهابيين”. على أي حال، لقد أصبحت مقاومة هذا التيار، وهذه التوجهات، صعبة جدًا. ولو كان ستيفان هيسيل إلى جانبنا اليوم، لكنّا أكثر قوّة وعزمًا، وخصوصًا أن الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أعادت بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، قد تعزّز من إيديولوجيته الحاقدة. رهان نتنياهو الأساس، هو تسييره لحكومة يمينية متطرّفة، تسعى إلى ضمّ المزيد من الأراضي الفلسطينية. إذن، سيزداد الوضع تأزّمًا. لكن في النهاية، يمكن القول إن اعتراف بعض الدول الأوروبية أو غيرها بالقضية الفلسطينية، والجهود التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية، يجب أن لا تدفعنا إلى اليأس.

أصبح الشرق الأوسط إجمالًا مسرحًا لعنف مستدام. بماذا تفسّر هذا العنف المصبوغ بلاهوتية ظلامية تحاول إعادة إنتاج نماذج أولية؟

يجب العودة إلى الوراء قليلًا، إلى المرجعية التاريخية. أثناء حرب أفغانستان، لم يحاول الأميركيون تشجيع الجماعات الأفغانية العلمانية أو المعتدلة بقيادة الزعيم أحمد شاه مسعود، ولم يدعموها، بل شجّعوا الجماعات المتطرّفة التي كانت تحركها أفكار دينية متزمتة وساندوها. وكانت نتيجة ذلك، “ولادة” أسامة بن لادن وتنظيمه المتطرّف، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن سياسة الكيل بمكيالين هذه، التي كانت الدول العربية ولا تزال ضحيتها، شجّعت على نمو الحركات الإسلامية والجهادية. بالإضافة إلى فشل النموذج الاشتراكي، بما فيه النظامين البعثي و”الديمقراطي” في البلدان العربية، ما فاقم من حدّة الأزمة، علاوة على أن هذه الدول نفسها، كانت مسرحًا لكثير من رهانات الحكّام المستبدّين. وفي ظني، فإن سلوك الاحتقار والنبذ، قاد العديد من المواطنين إلى الانتفاض وإلى حراك راديكالي، حراك غير فردي، بل شمولي. عاينّا عن كثب إذن، ما يشبه فكّ عقدة الخوف كشكل من أشكال التحرر، الأمر الذي دفع بعض الناس، إن لم نقل غالبيتهم، إلى البحث عن الذات لدى الأسلاف، وفي العودة إلى الأصول الأوليّة للإسلام، وهو ما اعتبره الغرب إحياءً لعقلية الحقبة الصليبية. تداعيات هذه الردّة وصلت حتّى إلى الشباب في ضواحي المدن الأوروبية، فقد وجد هؤلاء الشباب في أقوال بعض الفقهاء أو المرشدين الدينيين وفتاويهم، مفاتيح لخوض الجهاد وارتداء عباءة الصحابة. نحن أمام إعادة إنتاج لزمن ورسالة هما بحاجة إلى إبداع وابتكار جديدين. إذ إن التكرار والإعادة، كما يقول فرويد، هما أحد نظائر الموت. نحن إذن، لسنا أمام شباب تائه فحسب، بل أمام مثقّفين تائهين أيضًا. لأن التطرّف لا يقتصر فقط على التطرّف الديني، بل يتعداه أيضًا إلى التطرّف الثقافي، بحيث إن أكبر المتطرّفين كانوا دائمًا ضمن المثقفين. وقد نعاين انبثاق “دكاترة للتطرّف”، ويحدث هذا في ظرف قاتم، الحرب السورية تعدّ إحدى مراحلها القصوى؛ فهي حرب أهلية بعدة فاعلين، وحرب دولية بعدة زبائن ووكلاء في آن واحد.
ولو أضفنا الحرب في اليمن، والحرب في العراق، الذي جرى تفتيته على أثر الغزو الأميركي، مع التكملة التي ألحقها تنظيم داعش، بحربه المقدّسة التي انخرط فيها المئات من الشباب المسلم والشباب الغربي المؤسلم، لتخيّلنا هذا الظرف القاتم.
وقد سبق لأندريه مالرو أن قال إن “الشجاعة مسألة تنظيم”، ويمكنني القول أيضًا إن التطرّف مسألة تنظيم ونظام؛ فهو انغلاق “هلوسي” داخل تنظيم إرهابي. لقد تعرّفت شخصيًا على بعض عناصر الألوية الحمراء الإيطالية التي كانت تعرّف نفسها كتنظيم إرهابي. كان عالمها ومجالها مغلقين. لم يكن لدى هذا التنظيم إحساس بمادية العالم الخارجي، بل كان غير مكترث البتة بإنسانية الآخر. الأفراد المنتظمون إليه يملكون إحساسًا واحدًا؛ إحساس الرفاق. ومن الصعب التخلّص من أسر هذا العالم. لكن بعض العناصر تمكنت من الخروج ومغادرة هذا العالم. وهذا المظهر، أقصد “جوّانية التطرّف”، لا نجده لدى الإرهابيين فحسب، فحين كنت مناضلًا في الحزب الشيوعي الفرنسي، صادفتُ شيوعيًا متطرّفًا؛ صديقي الفيلسوف جان توسان دو سانتي، الشيوعي التوتاليتاري بامتياز، قال لي ذات مرّة وببرودة أعصاب: “إن تطلّب الأمر قتل مئات الآلاف من الأشخاص بواسطة القنبلة الذرية السوفييتية، فيجب القيام بذلك”.
في كلتا الحالتين: في حالة التطرّف الديني والتطرّف الشيوعي، نحن إزاء تصوّر قروسطي، وإزاء نكوص بدائي للفكر. سبق لي في مؤلّف بعنوان “في طبيعة الاتحاد السوفييتي”، أن أوضحت بأن الشيوعية هي عبارة عن قناع يحجب الحقيقة التي تدّعي تسميتها والتعريف بها. لأن الاتحاد السوفييتي، ذلك المفهوم السحري والغامض، يعتبر أكبر تجربة وأخطر سؤال عشته في حياتي.
ولو تذكّرنا أنه في القرن الخامس عشر كانت أوروبا الغربية مسيحية وتحت سلطة مسيحية دموية، إذ إن السيادة وقتها كانت للحروب الصليبية، ولمحاكم التفتيش، ولإعدام اليهود في محارق جماعية، فلا نجد أية صعوبة للقول إن العنف والبربرية هما القاسم المشترك للإنسانية. وبناءً على ذلك، فإن تنظيم داعش يندرج ضمن هذه المنظومة. المفارقة، هي أن الغرب يبدي امتعاضه وتقزّزه من بشاعة داعش، لكنه نسي أو تناسى بأنها صنوٌ ورديفٌ لما اقترفه في السابق. ثمّ أليست حروب بوش الأب والإبن، حروب بدائية وذات عقلية صليبية؟ على أية حال، فإن داعش هو قوس دامٍ آيل إلى الزوال. وفي ظنّي، فإن الرهان على التربية والتنشئة، وبالأخص تربية الشباب، هو مسألة أساسية وحيوية. هنا في فرنسا، لم تجتمع هذه الشروط بعد للقيام بهذا العمل.

هل لا يزال مفهوم “علم الأزمات” (crisologie)، الذي أطلقته عام 1976، صالحًا للاستعمال؟ وخاصّة أن أزمات اليوم ليست أزمات الأمس؟

زواجتُ بين عدّة تخصصات؛ بين مجال العلوم الإنسانية والعلوم البيولوجية وعلم النفس. لكن، رافق هذا التزواج أو المزاوجة المنهجية، تأمّلٌ فكري ونظري انصبَّ على هذه المناهج نفسها، بحيث يرافق المفكّر عالم الإبستيمولوجيا. وانتهزت فرصة إشرافي على أحد أعداد مجلة communications، الذي ساهم فيه مؤرّخون، وعلماء اقتصاد، وعلماء بيولوجيا، كي أجرّب جدوى هذا المفهوم ونجاحه. إذ لاحظت أن الأزمة انتشرت واستشرت في القرن العشرين إلى مختلف مناطق الوعي المعاصر. لا يوجد ميدان لا تشغله فكرة الأزمة، ولا حديث سوى عن “أزمة الرأسمالية” و”أزمة المجتمع” و”أزمة الأزواج”، و”أزمة العائلة” و”أزمة القيم” و”أزمة الشباب”، و”أزمة البشرية”، إلى آخر السلسلة. بيد أن اتساع رقعة الأزمات تمّت على حساب فهمها واستيعابها. وأُفرغ مفهوم “أزمة” من معناه ودلالته، وأصبح يعني ما لا نقدر على فهمه وإدراكه. من أجل إلقاء الضوء على مفهوم الأزمة، كان من الضروري ابتكار نظرية لمجتمع له القدرة على استيعاب الأزمات. لا يزال هذا المفهوم في قرننا المثخن بالأزمات والعنف، ناجعًا وعمليًا. وبفضله، توقفت عند البربرية الجديدة، وعند الأشكال الجديدة للموت والحياة، وفسّرت العنف المتعدّد الذي استبدّ بعالمنا وحياتنا اليومية. ما لم نفكر في البربرية، فإننا لن نرقَ إلى طور الثقافة. علينا إذن، التوقف عند العلاقة المعقدة القائمة بين البربرية والثقافة، وذلك من أجل مقاومة البربرية بشكل جيد وناجع.

– يهيمن على النقاش العام اليوم في فرنسا وفي أوروبا، “أشباه مثقّفين” و”أشباه مبدعين” من أمثال إيريك زمور وميشال ويلبيك. هل يمكن أن نصفهم بـ”مثقّفين أصوليين”؟

لا، لا ينتمي ميشال ويلبيك إلى أشباه المثقّفين، بل هو كاتب وروائي حقيقي. وأستطيع القول إن إيريك زمور ليس مثقّفًا بل صحافياً. قصة ميشال ويلبيك مختلفة نسبيًا. فروايته “استسلام”، نُشرت وطرحت ضمن الإطار الدرامي لهجمات السابع من يناير/ كانون الثاني على صحيفة شارلي إيبدو والتشنّجات التي رافقتها. ولو كانت قد نُشرت في ظرف آخر، أو في إطار تاريخي آخر، لكانت مجرد حكاية “فولتيرية” (نسبة إلى فولتير). وبالتالي، فإن الإطار والظرف الدراميين هما اللذان فاقما من حدّة السجال حول الرواية. غير أن هناك مثقفين من أمثال آلن فينكلكروت والعديد من الصحافيين الذين يقوم عملهم اليومي على التزييف وعلى أحادية الرأي ووجهة النظر. ينبع كلّ هذا من منطلق ومن منطق متزمّتين.
وهذا الوضع، يبيّن المستوى الذي آل إليه نكوصنا وردّتنا. وإذا أضفنا إلى ذلك، صعود اليمين المتطرّف الذي خلق جاذبية إعلامية، نحصل على صورة منحطّة لغرب قلقٍ على مستقبله، غربٍ من دون بوصلة، من دون اتجاه ولا توجّه، غرب مرعوب من الحاضر والمستقبل معًا. وهو الأمر الذي يدفعه إلى الانزواء والانطواء على نفسه، داخل خوف مرعب. هكذا وجد الغرب في الآخر نموذجًا لكبش الفداء الذي يجب الضرب عليه باستمرار؛ الآخر العربي، الآخر المسلم، الآخر الزنجي، الآخر الأجنبي، إلى آخره. وتبدو الحملات العنصرية التي تتعرّض لها وزيرة العدل الفرنسية، كريستيان توبيرا، كأفضل مثال على هذا “السعار” العنصري. إنها أحد علامات فقدان العقلانية الإنسانية. نحن نسعى لمقاومة هذه التيارات الحاقدة، لكن عجلة التاريخ تسحقنا أحيانًا. الرهان اليوم على مستوى تفكيك آليات هذا الخطاب. أعتقد أن للتربية دورًا أساسيًا في توعية المجتمعات. لكنها اليوم، وللأسف، غير قادرة على القيام به وتأديته.

– صدر لك، بتوقيع مشترك مع طارق رمضان، كتابٌ بعنوان: “تحت خطر الأفكار”، عن منشورات الشاتليه. الكتاب عبارة عن حوار طويل حول مواضيع تتخذ فيها مواقف على طرف نقيض من مواقفه. لماذا طارق رمضان؟ وما الهدف من هذا الحوار؟

يتعرّض طارق رمضان في فرنسا لحملات سياسية وإعلامية غير مبرّرة في نظري. فالرجل صاحب أفكار قد نتفق معها أو لا. لكن ثقله الفكري يؤهّله لشغل موقعه المتقدّم في النقاش العام حول القضايا الساخنة، مثل القضايا المتعلّقة بالإسلام والمسلمين في فرنسا. فبعض الأوساط تفضّل وجوهًا باهتة فكريًا، وهي إحدى طرقها في تبخيس الإسلام. لذا، فإن محاورة طارق رمضان، الذي يحظى بشعبية كبيرة في فرنسا، وبالأخص لدى أوساط الشباب، تأتي من منطلق الفيلسوف الذي يؤمن بـ”البوليموس”، أي يؤمن بالسجال.

– ثمة مسألة تشغل كتاباتك ومداخلاتك، أقصد تلك التي تخصّ حوض البحر الأبيض المتوسط. فقد أصبح هذا الأخير اليوم، عبارة عن مقبرة بحرية لآلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون العبور إلى الضفّة الشمالية، إلى جنة عدن وهمية. كما لو أنه مسرح لأوديسا تراجيدية يومية. ما شعورك إزاء هذا الوضع المأساوي؟ وهل أصبح لحوض المتوسط معنى ودلالة آخرين؟ كيف نفكّر في حوض المتوسط اليوم بطريقة جديدة؟ وهل ثمّة رغبة سياسية لفتح “أقفال الحدود”؟

صحيح، الوضع في حوض المتوسط مرعب. شهدنا في الماضي موجات للهجرة الأفريقية التي كانت تنطلق على متن قوارب مهترئة، يقودها سماسرة ومهربون يتركونها في ما بعد في عرض البحر الأبيض المتوسط، فريسةً للأمواج. أمّا اليوم، فنشهد صعودًا لهجرات وافدة من بوّابات جغرافية أخرى: مثل أفغانستان والباكستان والعراق وسورية. غالبية هؤلاء المهاجرين هاربون من ويلات الحروب. نعم، صحيح، أصبح حوض المتوسط اليوم مكانًا تراجيديًا بامتياز. ولسنا على مقربة من الحل، ولا توجد أية إرادة أو رغبة سياسية لدى الدول الأوروبية المتوسطية لاقتراح حلول ناجعة لهذه المشكلة. بل على العكس، تتحصّن هذه الدول وتضرب من حولها سياجًا سميكًا، الأمر الذي يفاقم من الهجرة السرية ومن مافيات التهريب السري. الحلّ يكمن أيضًا في إيقاف المجازر في سورية. فالحرب ضدّ داعش، حربٌ عبثية. إذ إن الضربات الجويّة للحلفاء تستهدف بالأساس المدنيين، ما يجعلهم يرتمون في أحضان الدولة الإسلامية. وعليه، فإن الضربات تقوّي عودة داعش وشوكتها، أكثر ممّا تكسرهما. ما زالت، إذن، الأوهام نفسها موجودة، وكذلك ما زالت على حالها الأخطاء نفسها. وكذا بالنسبة للتدخلات الاعتباطية، فهي بدورها مستمرّة أيضًا. المطلوب نقاشٌ شمولي على مستوى مجموع دول الشرق الأوسط، وأيضًا يجب وضع سياسية جديدة كفيلة بتحسين أوضاع البشر المعيشية هناك من أجل حثّهم على العزوف عن الهجرة. لكننا أبعد من أن نحلّ هذه المعضلات والمشاكل. نحن بصراحة في وضع سيئ جدًا.

عن موقع صحيفة العربي الجديد
30مارس 2015