قد يعتبربعض الإخوة الفلسطينيين خواطري تدخلا في الشأن الفلسطني ،أنا المواطن الذي تقاسمت لسنوات هموم الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، شغلت قضية فلسطين والإنتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب من طرف الإحتلال الغاشم عقولنا كطلبة في كل مراحل التعليم وتعرضنا في الكثير من الأحيان لعصا المخزن عندما نعبر عن غضبنا من الصمت العربي والموقف المتخادل اتجاه ما يحدث في فلسطين ،
كانت القدس ومازالت عبر التاريخ حلما يراودنا كمغاربة لزيارتها والتبرك بها كقبلة لها قدسيتها في نفوس كل مسلم ،كنّا ولازلنا على درب النضال المستمر من أجل تحقيق الدولة وحلم العودة ،
إذا كانت فلسطين في ذاكرتي فإن الإحتلال عدوي وفلسطين هي أيضا في ذاكرة كل الشعب المغربي يسارييه ويمينييه علمانييه ،وإسلامييه، مايجري من تشردم في الشارع العربي ،وحروب أهلية تأتي وفق مخطط محكم لضرب دول رفعت شعار الصمود والتحدي ضد أمريكا حامية الإحتلال رافعة للفيتو ضد كل القرارات المنصفة ،إن مايجري في العراق وسوريا واليمن وهي دول المواجهة والصمود ،دليل قاطع على نية مبيتة لوأد حلم الوحدة العربية والقومية العربية ،والصمود العربي الإنقسامات والحروب الأهلية التي تعرفها دول كانت بالأمس ترعب كيان العدو ،إنعكست حتى داخل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ،انقساما أثر سلبا على العلاقة بين الفصائل الفلسطينية ،وأصبحت جهات عدة توجه بنادقها اتجاه أبناء البلد الواحد ،عِوَض توجيهها لدولة الإحتلال ،التي تنتهك يوميا حرمات الشعب وتضيق عليهم في الحواجز ،بل وتغتال صغارهم وكأنهم قنابل موقوثة قابلة للإنفجار لتصفيتهم من الوجود . حتى في المهرجانات التي ينظمها فلسطينيو الشتات تلمس حدة الصراع ،حين يغيب اليساري عن تجمع الإسلامي والعكس صحيح ، هي صورة قاتمة للوضع الفلسطيني ،الذي لن يحقق حلم العودة ولا يحقق الدولة ،التي يتطلع إليها ليس فقط الفلسطيني ولكن كل قومي وعلماني وإسلامي عربي من المحيط إلى الخليج ترددت منذ مدة في تسجيل خواطري وعرضها على القارئ والمتتبع العربي بما فيها الفلسطيني العلماني اليساري والحمساوي ،وبالخصوص الغزاوي الذي اشتد الحصار حولهم ،آن الأوان لإنهاء هذا الإنقسام ،لا تنتظروا تحركا من الجامعة العربية ولا دولا كانت بالأمس صامدة ومؤيدة استعينوا بعقلائكم ،وشمروا عن سواعدكم في تحقيق الوفاق الوطني ووجهوا بنادقكم لعدو واحد ونحن معكم حيمري البشير قومي عربي يتطلع لحلم العودة وتحقيق الدولة الفلسطينية .
*كوبنهاكن الدانمارك في 4/07/2016
 

 

 

‫شاهد أيضًا‬

مؤتمر TICAD يسأل: من هو “آخر المغاربيين”؟ *د. محمد الشرقاوي

تستمدّ الدبلوماسية الدولية المعاصرة فلسفتَها من قيمة الحوار والانفتاح على إقامة مؤتمرات وج…