ها نحن نصل إلى محطة 7 أكتوبر .. الآمال معلقة ، و الأيادي على القلوب . وننتظر .. ننتظر إرادة الشعب . و نحتكم للصناديق ، ونؤمن بالديمقراطية و بكل نتائجها ، ولا مجال للمزايدة و المغامرة و الابتزاز السياسي . هي المبادئ هكذا ، وغير ذلك إفك .

أكيد أن المغرب يعاني في مشهده السياسي ، و القاطرة لا زالت تنتظر السكة الآمنة . لكن لا بد من توضيح بعض البديهيات في المنافسة و تقبل النتائج ، و احترام القوانين ، و المؤسسات ، و تحمل المسؤولية بكل التزام و موضوعية . و الظرفية تقتضي ..

فما يثيرني و نحن قاب قوسين من اللحظة ، تثيرني بعض المواقف من الحكومة و حزبها القائد الطامع قسرا في ولاية ثانية ، وحتى قبل التصويت  ، و حرية ، و إرادة المواطن  ، إذ  يصر السيد بنكيران على المزايدة ، ويصرح مثلا – في تصريح لقناة أجنبية –  أنه يعتزم اعتزال السياسة في حالة عدم وصول حزبه إلى الرتبة الأولى …الطموح مشروع ، لكن الابتزاز و المزايدة مرفوض . فماذا يعني أنه يعلن اعتزاله السياسة إن لم يتبوأ الصدارة …؟

هذا يعني أن الرجل يحسم النتائج قبل يوم الاقتراع  .

و هذا يعني أن رئيس الحكومة يتكفل بتلاوة قرار المواطن ، كي لا يستقيل  أو يعتزل .

و يعني أن رئيس الحكومة لا يقبل بالنتائج إلا إذا كانت لصالحه .

كما يعني أنه يرفض الديمقراطية .

و يعني أنه الزعيم و الوحيد و الأوحد الذي لا يقبل المنافسة  كالله …

للخطاب دلالاته . و بنكيران و عن وعي يعي ما يعني . هو يعني أنه لن يقبل غيره رئيسا للحكومة المقبلة .

في الأمر ، وفي خطاب بنكيران الكثير من الإشارات التي تشي بسوء النية ، و بالتشكيك في المسلسل برمته ، هو يقول ” أنا.. أو بعدي الطوفان ” .

و موازاة مع تصريحه و تصريحاته ، أثارتني أيضا بعض الخرجات المحسوبة على أبواقه الإعلامية و كتائبه ، ومنها أن بعضهم صار يحث الناخبين للتصويت صباحا لقطع الطريق على السلطة – حسب تعبيره – لكونها ستوجه الناخبين بعد الزوال للتصويت على البام …و هو تصريح علني على التشكيك في المسار و المسلسل الانتخابي ..

كما تتبعت مقالا لصحفي محسوب على نهج العدالة و التنمية الذي تحدث عن ” التحكم الناعم في المد السياسي للمصباح ” مهاجما وزير الداخلية ، معتبرا إياه المسؤول  الوحيد عن المآسي الانتخابية التي لم تقع بعد ، وهي المأساة في نظره ألا تفوز العدالة و التنمية … مع العلم أن الصحفي المستبصر يعي و يعلم أن اللجنة المركزية للانتخابات في يد حكومة بنكيران – مريده – وفي يد وزير العدل و الحريات قبل أن تكون في يد حصاد … فأين الموضوعية في الساق و الموضوع ؟ 

…. و ها نحن نصل إلى محطة 7 أكتوبر ، نقول أننا سنقبل بالنتائج ، وبحكم المواطنين على التجربة ، ولا مزايدة على صوت الشعب . ومن ينصب نفسه وليا على الشعب سيتحمل مسؤوليته الكاملة . ومن كانت له الشجاعة في الاعتزال فليفعلها . ونحن نعلم كم مرة لوح وزراء بنكيران بالاستقالة و الاعتزال … و ليقل بنكيران و أتباعه و مريديه أنهم ملائكة إن شاءوا ، أو حتى معتزلة ، نحن نقول أننا مع إرادة المواطن و لن نعتزل النضال .

 *الخميس 06 اكتوبر 2016.