أسل نفسي‮ ‬بصعوبة من حالة موات‮ ‬وذهول وتنمل في‮ ‬الروح‮…‬
‮ ‬وأقول‮: ‬كنت تعرف هذه النتيجة‮ ‬يا حميد ولطالما أنذرت الاخوة من حدوثها،‮ ‬من‮ ‬يومئذ افترق حولك الاخوة الرفاق والرفاق الاخوة؟
ولطالما رفعت صوتك بها‮:…‬
ولطالما قلت‮ :‬نحن نسير نحو هاوية سحيقة،‮ ‬لا تجعلوا كوابيسي‮ ‬تتحقق‮..‬
ثم أعود لأقول‮: ‬هل‮ ‬يعفيني‮ ‬نجاح توقعي‮ ‬من مرارة الحقيقة وهي‮ ‬تنط من شرفة الاحتمال الى الشارع العام؟
وأقول لا
ثم اقول لا‮..‬

‮ ‬ومِثْلي‮ ‬لن‮ ‬يعفي‮ ‬اليسار،‮ ‬نفسه من الذهول والتجريح الذاتي‮ ‬،
‮ ‬سواء كان‮ ‬يربي‮ ‬الأمل تحت العتبة الانتخابية‮ ‬
أو‮ ‬كان‮ ‬يربي‮ ‬المرارة فوقها بقليل‮..‬
‮ ‬أي‮ ‬يسار ومنه اليسار الاتحادي‮ ‬مطلوب بأن‮ ‬يسأل نفسه‮: ‬أين أضعت الأمل،‮ ‬وأين تركت الملحمة التي‮ ‬ورثتها‮..‬
اليسار لا هو في‮ ‬معادلة الخروج‮ ‬
‮ ‬ولا‮ ‬هو معادلة الدخول
‮ ‬إنه ببساطة في‮ ‬معادلة الذهول‮..‬
‮ ‬وعليه أن‮ ‬يطرح سؤال الوجود أكثر من أي‮ ‬سوال آخر‮…‬
هل سأبقى‮ ‬ولكن بدون هوية؟
هل سأبقى ومع ذلك أعيش‮ ‬مثل ميت؟
أي‮ ‬أعيش‮ ‬فقط كرسم وطلل لماض مجيد في‮ ‬غرب الشرق الاسوط وشرق المتوسط؟‮…‬
ما هو الجواب الذي‮ ‬تفرضه المرحلة؟
مساءلة الرؤوس والأفكار‮…‬
لم‮ ‬يسلم اليسار أبدا‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬كل بقاع العالم بجدوى‮ ‬بقاء الرؤوس‮ ‬
خارج الفكرة‮..‬