اجتمع المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي يومه السبت 15 أكتوبر 2016 بالمقر المركزي للحزب بالدار البيضاء و بعد تقييمه للانتخابات التشريعية ل 07 أكتوبر 2016، في أبعادها السياسية و الديمقراطية و لمجرياتها و نتائجها، و التي أكدت أن المغرب لازال بعيدا عن الممارسة الديمقراطية و عن مسلسل البناء الديمقراطي كمطلب وطني و كحاجة مجتمعية موضوعية. و ذلك بالنظر لما رافق هذه الانتخابات من تدخل سافر للسلطة، و مختلف ممارسات الإفساد و الفساد الانتخابي بشكل غير مسبوق في تاريخ الانتخابات بالمغرب، حيث مورس الضغط على الناخبات و الناخبين باستغلال سلطة الإدارة و استغلال المشترك الديني و الفقر و توجيه أذهان الناس و اختياراتهم نحو قطبية وهمية تم الترويج لها بشكل ممنهج.

كما وقف المكتب السياسي للحزب، على التقدم السياسي الذي حققته فيدرالية اليسار الديمقراطي في الساحة الوطنية من خلال الانتخابات الأخيرة و حضورها القوي و تعاطف عموم المواطنات و المواطنين مع رسالة الفيدرالية، التي أصبحت تشكل موضوعيا أمل حركة اليسار بالمغرب كتعبير عن حاجات و طموحات الشعب المغربي في التغيير الديمقراطي، فالضرورة الوطنية و التاريخية تقتضي العمل على إعادة بناء حركة اليسار و التوجه نحو إحداث قطب سياسي يساري يتملك الشرط التاريخي و متطلبات البناء الديمقراطي الحقيقي بالمغرب.

و إذ يؤكد المكتب السياسي على أن فيدرالية اليسار الديمقراطي خيار سياسي و فكري استراتيجي بالنسبة لحزبنا فإنه يشدد على أن الوضع الوطني و الإشكالات التاريخية المطروحة على المغرب، تفرض تطوير فيدرالية اليسار الديمقراطي سياسيا و تنظيميا بفكر و عمل جماعيين، و بحس نقدي يقف على كل الاختلالات و يفتح أفق توحيد القوى الديمقراطية التقدمية الحقيقية و كل الفاعلين المؤمنين بضرورة التغيير الديمقراطي ، و هو السياق الذي ينبغي أن يُفهم فيه موقف الأمين العام للحزب الأخ عبد السلام العزيز و القاضي بتجميد حضوره في الهيئة التنفيذية للفيدرالية.