*خنيفرة/ نشرة المحرر: متابعة

 

وفق ما توقعته استطلاعات الرأي العام المحلي بخنيفرة، تمكن مرشح حزب الوردة، نبيل صبري، من الخروج منتصرا من المنافسة الشرسة التي طبعت أجواء استحقاقات 7 أكتوبر على صعيد الإقليم، ويحافظ للمرة الثانية على مقعده النيابي بدائرة خنيفرة، وذلك بتصدره لنتائج هذه الانتخابات ب 13484 صوتا، متقدما على حزب الحركة الشعبية الذي حل ثانيا وحزب الاستقلال الذي جاء في المرتبة الثالثة.

وبصورة من الشفافية والتحدي، كشف المرشح الاتحادي بخنيفرة، نبيل صبري عن حصيلة مساره وعمله تحت قبة البرلمان، وما تم انجازه خلال الخمس السنوات الماضية من العمل البرلماني، والتي نوه بها الكاتب الأول لحزب الوردة، إدريس لشكر، عقب استحضاره للحضور المتميز للنائب البرلماني المذكور، واصفا عمله بالجاد والنضالي “رغم العراقيل والصعوبات التي كانت تقف أمام القيام بأدوار بارزة لتحقيق حصيلة مشرفة، سواء على مستوى الجانب الرقابي للبرلمان المرتبط بالأسئلة الشفوية والكتابية أو الجانب التشريعي المتعلق بالمقترحات القانونية والتعديلات المقدمة داخل اللجان النيابية”، يضيف إدريس لشكر.

وفي هذا الصدد، كشف نبيل صبري عما قام به داخل البرلمان من أسئلة، الشفوية منها والكتابية، والتي طرح من خلالها قضايا كبرى، منها أساسا ما يتعلق بجانب الظروف القاسية لسكان الأطلس، ومعاناتهم بالمناطق المعروفة بطقسها وثلوجها، فضلا عن التدابير الواجب اتخاذها بخصوص البناء العشوائي، وحماية المنتجات المغربية من المنافسة وإخضاع السلع المستوردة لمعايير السلامة والجودة، إلى جانب ما يهم تعميم التعليم الأولي والنهوض به، وتمكين سكان التجمعات السكانية غير المنظمة بضواحي المدينة من خدمات الماء والكهرباء، إضافة إلى وضعية الطرق بالعالم القروي وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ومن الأسئلة الشفوية الأخرى، طرح النائب البرلماني، نبيل صبري، ملف الباعة المتجولين وطرق معالجة ظاهرتهم باعتماد مقاربة اجتماعية سليمة، ثم ملف الأضرار الناجمة عن استخراج المعادن، إن على المستوى البيئي أو الاجتماعي والاقتصادي، في حين تضمنت أسئلة غيرها مواضيع مختلفة، منها ما يدعو إلى حماية الثروة الغابوية من الحرائق وضرورة العناية بالساكنة المجاورة للغابات، ومعاناتها من غياب أبسط شروط العيش الكريم، والتهميش والعزلة وقساوة الظروف المناخية ومشاكل الرعي وانعدام حطب التدفئة وضعف المسالك الطرقية.

أما الأسئلة الكتابية التي تتجاوز ال 100 سؤال، لم يفت النائب البرلماني الكشف عنها، والمتعلقة بشتى المجالات، التعليمية منها والصحية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والدينية، وفي ما يخص التعليمية فقد طرح موضوع سبل إعادة التوازن والاعتبار للكلية المتعددة الاختصاصات، وسبل تطوير تعلم اللغات الحية، إلى جانب ملف طلبة خنيفرة المحرومين من الاستفادة من منح التعليم العالي، ووضعية الطلبة المجازين المحرومين من اجتياز مباريات التوظيف، وهو السؤال الذي تم الإجابة عنه بتفعيله بأمر من الوزير محمد الوفا من خلال اتخاذه القرار القاضي بإلغاء الانتقاء الأولي لولوج مراكز تكوين الأساتذة بالتأكيد على أن الحصول على الميزات في التعليم الجامعي ليس معيارا للتفوق.

 وإلى جانب طرحه لملف محاربة الأمية والإطعام المدرسي والتعليم الأولي والمكتبات المدرسية وبرنامج تيسير والمدارس الجماعاتية والمرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية، لم يفت نبيل صبري، وفق الوثائق المحصل عليها، الدخول على الخط في ما يتعلق بالمستوى الصحي، من خلال طرحه لما يهم الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الإقليم، والخدمات الطبية الاستعجالية، والصحة الإنجابية والصحة المدرسية والشبيبية، ثم ملف المصابين بالأمراض النفسية والعقلية، والخصاص الملحوظ في الأطر الطبية.

ومن جهة أخرى، تضمنت أسئلة نبيل صبري ما يتعلق بالسكنى، ومن ذلك السكن الاجتماعي والسكن الموجه لفائدة الأسر المعوزة بالإقليم، والمنتوج السكني الموجه لفائدة الشباب والأسر الشابة الحديثة التكوين، ومدى التدخلات في صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري، بينما جاءت أسئلة قطاع الشبيبة والرياضة حول المراكز السوسيو رياضية للقرب، والقاعات المتعددة الاختصاصات، في حين طرح النائب سؤال حصيلة الطاقة والمعادن بخصوص تأهيل المجال الطاقي بالإقليم، ووضعية ساكنة العديد من الجماعات المحرومة من الربط بالشبكة الكهربائية.

وفي ما يتعلق بأسئلة الداخلية، طرح نبيل صبري ما يهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وواقع الأمن بالإقليم، وضعف الوسائل الضرورية لهذا القطاع، كما تناول ملف حدود العقارات المملوكة لقبيلة آيت سيدي بوعباد، إلى جانب ملفات أخرى لم يبخل صبري في الكشف عنها، وتهم مجالات مختلفة أخرى، مثل محاربة الرشوة، ومقومات الاستثمار، ومعضلة حوادث السير، وقطاع التعاون الوطني والتنمية الاجتماعية، ومشاكل نظام المساعدة الطبية (راميد)، وحصيلة صندوق دعم التماسك الاجتماعي بالإقليم، إضافة إلى ما يهم فرص تشغيل الشباب ومساهمات الاستراتيجيات القطاعية في تقوية التشغيل بالإقليم والمطالبة بحصيلة عمل الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل بالإقليم.

وعلى مستوى آخر، وبناء على الملفات التي سلمها لجريدتنا، طرح نبيل صبري عدة إشكاليات ييئية بالإقليم، منها ما يتعلق بالبرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، والنفايات المنزلية، وتهيئة الحدائق والمساحات الخضراء، وظروف المناطق الجبلية، وظاهرة استنزاف الثروة الغابوية، بينما طرح ما يهم الجانب الاجتماعي والديني مثل وضعية مساجد الإقليم، وتدبير الأوقاف، وحصيلة تنفيذ مدونة الأسرة، إضافة إلى جانب الملف الفلاحي الذي طرح فيه نبيل صبري إشكالات جمة من أبرزها ملف الفلاحة التضامنية وبرنامج دعم الفلاحين ومخطط المغرب الأخضر.

ولم يفت نبيل صبري حمل ملف الشبكة الطرقية إلى مجلس جهة بني ملال خنيفرة الذي ضم مضمون هذا الملف إلى اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها بينه وبين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك وتهم تأهيل عدد من المحاور الإستراتيجية للشبكة الطرقية بإقليم خنيفرة، من بناء توسيع وتقوية.

ويأتي عناق “وردة القوات الشعبية” بخنيفرة مرة أخرى لأجل الأمل في مواجهة الإشكالات والرواسب، واحتواء النواقص والأزمات التي تتطلب حلولا مستعجلة، علما أن إقليم خنيفرة بمؤهلاته وثرواته وخيراته، قد تأخر كثيرا في شتى المجالات التنموية والإستراتيجية، ويحتاج إلى مبادرات وتدخلات لتطويق الضعف الذي تعاني منه التجهيزات الأساسية والمرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية، كما إلى إحداث مندوبية للثقافة وأخرى للسياحة، إلى جانب حل الإشكالات العالقة التي لا تقل عن ملف التحفيظ العقاري، مع تشجيع الاستثمار والمقاولات الشابة والسياحة الجبلية والصناعة التقليدية والتراث الفني والعمراني، وتعزيز القطاعين التعليمي والصحي بالتجهيزات والموارد البشرية الضرورية، والتركيز على دعم مبادرات الجمعيات والفاعلين الجمعويين، وتنظيم التجارة الجائلة والدفاع عن مصالح ومطالب الشباب والعمال والطلبة والفلاحين والتجار الصغار والمتوسطين.

خنيفرة :  الاثنين 17 اكتوبر 2016.