إستجابة لدافع الغيرة الوطنية، على حسن تدبير الشأن العمومي، واستحضارا لجسامة التحديات وانطلاقا من الدلالة السياسية للمنهجية الديمقراطية التي اعتمدها جلالة الملك، محمد السادس، بتكليف السيد عبد الإله بنكيران، الأمين العام، لحزب العدالة والتنمية، الذي تصدر الإنتخابات التشريعية، للسابع من أكتوبر 2016، بتشكيل الحكومة، وبعد اللقاء التشاوري الذي جمعه باالكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، الأخ إدريس لشكر، ورئيس اللجنة الإدارية للحزب، الأخ الحبيب المالكي، فإن المكتب السياسي، المجتمع يوم 21  أكتوبر 2016، الذي تداول في نتائج هذا اللقاء، يعلن ما يلي:

1-    يثمن نتائج هذا اللقاء التشاوري، ويعبر عن وعيه التام، بحجم التساؤلات المطروحة من طرف مناضلاته ومناضليه، ومن طرف الرأي العام، حول آفاق العمل السياسي، لحماية الديمقراطية والمؤسسات، وفي هذا الإطار يتابع مشاورات تشكيل الحكومة، مع باقي الأحزاب، عن كثب، من أجل استكمال الصورة، مؤكدا على الأولوية التي ينبغي أن تحظى بها البرامج والمواقف والمشاريع، بهدف تحصين الإختيار الديمقراطي، والتفعيل الأمثل للدستور، والإستجابة لمطالب الجماهير الشعبية وطموحاتها.

2-    إن الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وهو ينصت لنبض الرأي العام، يستخلص النتائج الضرورية التي عكستها انتخابات السابع من أكتوبر، والتي قدم قراءة أولية لها، في بلاغ المكتب السياسي، بتاريخ  10 أكتوبر 2016، خاصة مايتعلق بالتحولات الحاصلة في الكتلة الناخبة، وبالتحديد في الطبقات الوسطى، التي تتجه أكثر نحو العزوف عن التصويت، الأمر الذي أدى إلى إختلال في المشهد السياسي والخريطة الحزبية، بتكريس قطبية مصطنعة، لا تعكس الواقع السوسيولوجي بالبلاد، وهو ما يعرض الخيار الديمقراطي لعطب، بتهديد التعددية الحزبية، مما يتطلب إصلاحا في المنظومة الإنتخابية كجزء من الإصلاح السياسي الشامل.

3-    يذكر بأن حرصه على التعددية وعلى الإختيار الديمقراطي، كان الدافع الرئيسي وراء رفع مذكرة إلى جلالة الملك، تتضمن مقترحات حول إصلاح النظام الإنتخابي، على الخصوص، وحول كل ما يتعلق بتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي.

4-    ينطلق الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، في مختلف اختياراته من متطلبات البناء الديمقراطي ، لذلك لا يمكنه إلا أن ينحاز للصف الوطني الديمقراطي، لخدمة الجماهير الشعبية، سواء في النضال من أجل احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان أوتحقيق العدالة الإجتماعية والكرامة والمساواة، عبر إصلاحات شاملة، ويعتبر أن هذه المبادئ ستظل، دائما، البوصلة التي تحكم توجهاته ونضاله.