«بغض النظر عن ضرورة إحياء ذكرى المهدي بنبركة وكل ضحايا الاختطاف القسري، فإننا نجتمع اليوم من أجل أن نبين إرادتنا الجماعية من أجل المطالبة بكشف الحقيقة حول اختطاف واختفاء المهدي بنبركة،ومعرفة مقترفي هذه الجريمة، ومعرفة مكان جثمانه ومعرفة كل المسؤوليات، سواء كانت الدول أو الأفراد، وكذلك من أجل إدانة تواطؤ الدولتين المغربية والفرنسية اللتين تستمران في استغلال سر الدولة والأسرار التي تحيط به من أجل الحيلولة دون عمل القضاء وحق عائلتي في معرفة كل الحقيقة، ويستمر هذا الوضع رغم مرور نصف قرن على الاختطاف والاستمرار قي حماية مقترفي هذا الجرم الشنيع .» يقول البشير بنبركة، نجل الشهيد، في التجمع السنوي أمام مقهى ليب والذي يخصص كل سنة من أجل إحياء ذكرى الاختطاف.

وأضاف « إن معركة عائلتي ليست معزولة بل هي جزء من عمل كل عائلات ضحايا الاختفاء القسري بالمغرب والذين لم يتم الكشف عن مصيرهم حتى الآن».

تميزت ذكرى هذه السنة أمام مقهى ليب بباريس، بالحضور الكثيف للجمعيات الحقوقية والسياسية ، سواء الفرنسية أو المغربية، والمناضلين الذي غطوا كل جنبات هذه الساحة التي وضعت بها مدينة باريس لوحة تذكارية بمكان الاختطاف أمام مقهى ليب.

و قد كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاضرا بقوة لإحياء ذكرى اختطاف واختفاء المهدي بنبركة أحد مؤسسي الحركة الاتحادية، وذلك من خلال مناضليه بديار المهجر،في إطار قرار الحزب بإحياء يوم الوفاء على صعيد الأقاليم بمختلف الأشكال النضالية والسياسية والعلمية من أجل الوفاء لشهداء وضحايا الحركة الاتحادية الذين نذروا حياتهم إخلاصا للحركة الاتحادية، واختار الاتحاد الاشتراكي يوم 29 أكتوبر من كل سنة والذي يصادف ذكرى اختطاف الشهيد المهدي بنبركة، كما نصت على ذلك مذكرة المكتب السياسي للحزب.

في هذا الإطار كان الحضور مكثفا لمناضلي ومناضلات الحزب بباريس وفرنسا، كما حضر الكاتب الإقليمي لفرنسا،وكاتب فرع الحزب بباريس وكذلك كاتب الشبيبة الاتحادية بفرنسا، كما تميز اللقاء بحضور مناضلي الاتحاد الاشتراكي من مختلف المدن الفرنسية.وبهذه المناسبة أصدرت الكتابة الإقليمية للحزب بيانا أبرزت فيه تشبث الحزب بكشف الحقيقة كاملة في هذه القضية، ومن أجل ألا تتكرر مثل هذه الممارسات في المستقبل ومن أجل العدالة والمصالحة».

ويتساءل بيان الكتابة الإقليمية للحزب بفرنسا عن «غياب الحقيقة في العديد من ملفات الشهداء: المهدي بنبركة،عمر بنجلون،محمد غرينة،عبد اللطيف زروال، هذا بالإضافة إلى العديد من الضحايا الذين مازال مصيرهم مجهولا».

وذكر البيان بأن الاتحاد الاشتراكي ساءل المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمعرفة الإجراءات التي اتخذها من أجل معرفة الحقيقة في الملفات العالقة مثل ملف الشهيد المهدي بنبركة،وما هي العوائق التي تحول دون كشف الحقيقة في هذا الملف وكل الملفات المشابهة له».

وأكد البيان على ضرورة معرفة الحقيقة التي تتوفر عليها الدولة المغربية وطالب بمعرفتها، خاصة أن الاتحاد الاشتراكي اختار بكل مسؤولية طريق المصالحة الوطنية والتي لا يمكن الوصول إليها بدون معرفة الحقيقة حول الملفات العالقة وأولها ملف الشهيد المهدي بنبركة. والاتحاد الاشتراكي يعتبر العدالة الانتقالية هي أنجع طريقة من أجل تجاوز صفحة الماضي و خروقاته وربح المستقبل، يقول بيان الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بفرنسا.

وبهذه المناسبة أيضا ذكر البشير بنبركة « إننا بعيدون عن متطلبات الحقيقة والعدالة والكرامة التي تحملها عائلات ضحايا الاختفاء مند عدة عقود، وهي الفترة التي اختارها المجلس الوطني لحقوق الإنسان – ضد إجماع كل الجمعيات الحقوقية بالمغرب- من أجل إغلاق ملف الاختفاء القسري. وذلك أمر غير مقبول ولا يتماشى مع الالتزامات التي قامت بها هيئة الإنصاف والمصالحة، والمجلس الانتقالي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان عند تعيينهم من طرف السلطة.»

وحول رفع سر الدولة عن قضية المهدي بنبركة ذكر البشير « لقد تم استقبالنا رفقة محامي العائلة موريس بيتان من طرف مدير ديوان وزير الدفاع لودريون، وبعد الاستماع إلينا وعدنا بإعادة دراسة الملف من أجل رفع سر الدولة عن ملفات المخابرات الخارجية، كما يطالب القاضي في هذه القضية، ولكننا مازلنا في انتظار النتائج.» وأضاف» هذا سبب استمرار قلقنا حول الإرادة السياسية للدولتين المغربية والفرنسية في المساعدة على معرفة الحقيقة في قضية لها رمزية عالية والتي ترمز إلى العلاقات المغربية الفرنسية. وسيكبر شأن الدولتين من خلال تحمل مسؤولياتهما من أجل معرفة الحقيقة ومن أجل إحقاق العدالة». يقول نجل الشهيد المهدي بنبركة في ختام كلمته ،متمنيا أن» يقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولند طلب استقبال لوي جواني رئيس لجنة الحقيقة في اختطاف واختفاء المهدي بنبركة.»

عن الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الاشتراكي