بعد‭ ‬أربعة‭ ‬عصور‭ ‬من‭ ‬الجليد‮..‬
وبعد‭ ‬حربين‭ ‬عالميتين
وانقراض‭ ‬كل‭ ‬شعوب‭ ‬الأنكا‭ ‬‮..‬
وسبع‭ ‬قارات‭ ‬ضائعة‭ ‬
وظهور‭ ‬سبعة‭ ‬كواكب‭ ‬بحياة‭ ‬جديدة
بعد‭ ‬انقراض‭ ‬الجيل‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرود‭ ‬التي‭ ‬حضنت‭ ‬ميلاد‭ ‬الإنسان‮..‬
بعد‭ ‬خروج‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط
من‭ ‬فخد‭ ‬أوروبا‭ ‬‮..‬
عاد‭ ‬الديناصور‭ ‬المغربي‭ ‬
دون‭ ‬أن‭ ‬يفقد‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬عاداته‭ ‬التي‭ ‬اكتسبها‭ ‬‮..‬
طبعا‭ ‬‮…‬
لا‭ ‬يمكن‭ ‬لديناصور‭ ‬عثروا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عاداته‭ ‬شبيهة‭ ‬بكل‭ ‬عادات‭ ‬المغرب
ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تطرحوا‭ ‬عنه‭ ‬إلا‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬يطرحها‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المغرب‮:‬
كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يغادر‭ ‬البلاد‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يراه‭ ‬أحد،
‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬العظام‭ ‬التي‭ ‬يحملها
بالرغم‭ ‬من‭ ‬رأسه‭ ‬المطل‭ ‬على‭ ‬فرنسا‭ ‬مثل‭ ‬جبل‭ ‬طارق
وبالرغم‭ ‬من‭ ‬ذيله‭ ‬الطويل‭ ‬الذي‭ ‬كان‮…‬
غادر‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬نكتشف‭ ‬ذلك‭ ‬لولا‭ ‬أنه‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬‮«‬سيلفي‮»‬‭ ‬جوراسيكي‭ ‬مع‭ ‬الذين‭ ‬أخذوه‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬إلى‭ ‬عاصمة‭ ‬فرنسا‮..!‬
لم‭ ‬نجد‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬غرابة،‭ ‬فقد‭ ‬اعتدنا‭ ‬أن‭ ‬
‭ ‬نسأل‭ ‬كيف‭ ‬تخرج‭ ‬حقائب‭ ‬بأطنان‭ ‬مطننة‭ ‬من‭ ‬المال
كسؤال‭ ‬مغربي‭ ‬تماما‮..‬
دون‭ ‬أن‭ ‬ننتظر‭ ‬الجواب‮..‬
‭ ‬نسأل‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬‮:‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬خروجه‭ ‬مثار‭ ‬شبهة‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬كبير
‭ ‬وقوي‮…‬
‭ ‬وتدور‭ ‬حوله‭ ‬أموال‭ ‬كثيرة؟‭ ‬
وبدون‭ ‬قناعة‭ ‬كبيرة‭ ‬
نفكر‭ ‬في‭ ‬الساحر‭ ‬المغربي‭ ‬الرفيع‭ ‬الذي‭ ‬يملك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬ديناصور‭ ‬بكامله‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬المطارات
‭ ‬وفي‭ ‬الجمارك
‭ ‬وفي‭ ‬الوزارات
‭ ‬وفي‭ ‬الطرقات‭ ‬‮..‬
هو‭ ‬ليس‭ ‬أرنبا
‭ ‬ولا‭ ‬منديلا
ولا‭ ‬نيزكا‭ ‬في‭ ‬رمال‭ ‬مرزوكة
يبهر‭ ‬به‭ ‬الحاضرين‭ ‬في‭ ‬ليالي‭ ‬مراكش‭ ‬للألعاب‭ ‬السحرية‮..‬‭ ‬
إنه‭ ‬ديناصور‭ ‬يقف‭ ‬على‭ ‬قائمتيه‭ ‬دليلا‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬السحر‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬بعث‭ ‬الديناصورات‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‮..‬؟
‭ ‬الديناصور‭ ‬مغربي‮..‬‭ ‬
‭ ‬منذ‭ ‬ملايين‮..‬السنين‭ ‬والعصور‮..‬
وككل‭ ‬الكائنات‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬حديث‭ ‬المغاربة
كالتمساح‭ ‬
والعفريت
والخرتيت
‭ ‬والفيل
‭ ‬والحمار‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يقرأ‭ ‬تروتسكي‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬خلية
ولا‭ ‬اطلع‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬العفوية‭ ‬الجماهيرية‭ ‬على‭ ‬الثورة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬تنظيم،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬عرف‭ ‬التظاهر‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التغيير‮..‬
الديناصور‭ ‬دليل‭ ‬مغربي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحيوانات‭ ‬الكبرى‭ ‬لا‭ ‬تنقرض‭ ‬بالسهولة‭ ‬التي‭ ‬نتوقع‮..‬‭ ‬
‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬قانون‭ ‬الطبيعة‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تختفي‭ ‬في‭ ‬الطبيعة
لكن‭ ‬السياسة
والرساميل
وقانون‭ ‬السوق‭ ‬يعيده‭ ‬إلى‭ ‬الحياة
بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬تنفع‭ ‬بعض‭ ‬البشر‮..‬‭ ‬
نسيت‭ ‬أن‭ ‬أذكر‭ ‬بأن‭ ‬اسم‭ ‬الديناصور
Zarafasauras
‮«‬زرافا-زوراص‮»‬
فأين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬ديناصورا‭ ‬
واسمك‭ ‬زرافة؟
إلا‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الأقصى‭ ‬ففيه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬
‭ ‬تكون‭ ‬يساريا‮…‬‭ ‬
واسمك‭ ‬الحقيقي‭ ‬المخزني
أو‭ ‬تكون‭ ‬ليبراليا‭ ‬
واسمك‭ ‬اليومي‭ ‬الرجعي
‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬مخزنيا
واسمك‭ ‬الحقيقي‭ ‬
ولد‭ ‬الناس‮..‬
فلا‭ ‬شيء‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يدهشنا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قبل‭ ‬الديناصور‭ ‬باسم‭ ‬زرافة‮..‬
أو‭ ‬لعلها‭ ‬ديناصورة‭ ‬؟‮…‬
طبعا‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬نطرح‭ ‬السؤال‮:‬
لماذا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬ديناصور‭ ‬ذكر؟
هل‭ ‬لاعتقاد‭ ‬راسخ‭ ‬بأن‭ ‬الديناصورات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إلا‭ ‬كذلك،‭ ‬مادامت‭ ‬انقرضت‭ ‬أم‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬الشجاعة‭ ‬الكبرى‭ ‬لكي‭ ‬ينقب‭ ‬تحت‭ ‬لباس‭ ‬الحيوان‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬حيا
ويحقق‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬حاسته‭ ‬الجنسية؟‮…‬
ااااه‭ ‬زعما،‭ ‬زعما‮!‬
‮«‬شكون‭ ‬يقول‭ ‬للديناصور،‭ ‬مرا‭ ‬ولا‭ ‬راجل‭ ‬آش‭ ‬عندك‭ ‬تحت‭ ‬السروال؟‮»‬‭ ‬يالله‮!‬
يبقى‭ ‬الموضوع‭ ‬الرئيسي،‭ ‬الذي‭ ‬سيواجهنا‭ ‬‮:‬كم‭ ‬دفعوا‭ ‬مقابل‭ ‬ديناصور‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬بدون‭ ‬علم‭ ‬أهلها؟‮..‬
يقول‭ ‬أهل‭ ‬الصحافة‭ ‬إن‭ ‬الثمن‭ ‬الذي‭ ‬رست‭ ‬عليه‭ ‬الصفقة‭ ‬هو‭ ‬‮:‬
‭ ‬إن‭ ‬الديناصور‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬حجم‭ ‬وحش‭ ‬‮«‬لوكنيس‮»‬‭ ‬تقريبا
‭ ‬وعمره‭ ‬حوالي‭ ‬
60‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬
وتم‭ ‬تقدير‭ ‬الصفقة‭ ‬بـ
600‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‮…‬
كل‭ ‬سنة‭ ‬عندهم‭ ‬ب10ملايين‭ ‬سنتيم
وفي‭ ‬الواقع‭ ‬ليس‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نغضب‭ ‬من‭ ‬الديناصور‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ينهي‭ ‬عملا‭ ‬شاقا‭ ‬قطع‭ ‬به‭ ‬قرونا‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العصور‭ ‬الحجرية‭ ‬
والجليدية
‭ ‬والطباشيرية
ب10‭ ‬ملايين‭ ‬سنتيم‭ ‬في‭ ‬السنة،‭ ‬أي‭ ‬بمعدل‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬سنتيم‭ ‬شهريا‮..‬بقليل‭ ‬القليل‮!‬
‭ ‬

مَن‭ ‬مِن‭ ‬الدناصير‭ ‬الحية
يقبل‭ ‬ويرضى
‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬10‭ ‬مليون‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الواحد‭ ‬؟
لا‭ ‬جواب‭ ‬لي‭ ‬‮..‬
‭ ‬فابحثوا‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬القاعات‭ ‬الدولية‭ ‬للمزاد‭ ‬العلني
العلمي‭ ‬‮…‬مثلا‮!‬‭ ‬
‮…..‬

مارس 2017.