تعرض طبيب مغربي في نهاية تكوينه لاغتيال بشع في السنغال .وكانت صدمة لكل زملائه وزميلاته الذين يتابعون دراستهم في كلية الطب في السنغال في ظروف صعبة ،وكذلك لعائلته التي تلقت وفاته بحزن كبير وازداد ألمها لما طالبها سفير المغرب بالسنغال بتحمل مصاريف نقل الجثة ،إلى المغرب ،رغم أن مرسوما صدر في عهد الوزير عامر مفاده تحمل الدولة كل مصاريف نقل الجثة لمغاربة العالم الذين لا يملكون تأمين ،

رئيس السنغال كان أرحم من السفير على أصدقائه الطلبة والطالبات بهذا المصاب الجلل من موقف السفير ،ووزارة الجالية التي لم تحرك ساكنا عقب هذا الحدث المؤلم ..

مؤلم جدا أن لا يتحرك سفير المغرب عقب اغتيال مواطن مغربي ،مؤلم جدا أن يسمو سلوك رئيس الدولة ويقدم تعازيه لعائلة الضحية ولجلالة الملك بهذا المصاب الجلل،ولا يتحرك السفير ولا الوزير المكلف بالجالية وأكثر من ذلك يطالب السفير والد الشاب مزين الشكيري بأداء ستة آلاف أورو لنقل الجثة للمغرب
متى يرقى السفراء الذين يمثلون المغرب في الدول الأجنبية لمستوى التطلعات التي يريدها جلالة الملك في خدمة مصالح المغرب ومصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج ليس فقط في السنغال وإنما في كل مكان في العالم

وفاة مغربي أومغربية في كل مكان يتطلب رعاية خاصة من السلك الدبلوماسي ومن الوزارة المكلفة بشؤون الجالية ،لايمكن مطلقا قبول سلوك السفير المغربي في السنغال والذي تجاوز كل الخطوط ، لقد ببلغ السيل الزبى وآن الأوان لمحاسبة كل المقصرين في متابعة الإنتهاكات التي يتعرض لها مغاربة يعيشون خارج المغرب بفعل سلوكات عنصرية أوتعسفات خارج القانون ،

الإهمال الذي تعرض له المرحوم مزين الشكيري من طرف السفير والوزارة تتطلب مراجعة ومحاسبة ،ماحصل في السنغال يتكرر باستمرار في العديد من المناطق في العالم حيث يذهب الضحايا ويوارون التراب ويبقى المسؤولون دو ن حساب يواصلون سياسة الإهمال والظهور بما لا يشرف وجه المغرب والمسؤولية التي يتحملونها

لا يسعنا في الأخير إلا تقديم تعازينا الخالصة لعائلة الطبيب المغتال في السنغال


كوبنهاكن :13 مارس 2017.