آخر المقالات

لا أرض للعرب .. سوى السماء ! *الكاتب : عبد الحميد جماهري

«في يوم الأرض
أحب الشعوب التي تأتي على
شكل الشجرة…»

****
عندما يجتمع العرب، في قمة ما،
أرقب السماء فوقهم..
إذ وحدها السماء فوق القدس
قطعة متكاملة من…
الأرض.!
شائكة
وبيضاء بنتوءات رملية..
ولا بحر لها لم يمت بين يدي نبي ..
وما زال الأنبياء يمشون فيها
ويتبادلون أخبار أتباعهم..متأسفين بأنهم ليسوا غائبين..
ويضعون بركاتهم كل صباح على عمائمهم..
يفكر الأنبياء:»في كل الديانات كان
لله يريد هذه الأرض مقدسة، إلا الديانة اليهودية أرادتها .. أرضا موعودة«..
ووفي كل أرض إسلامية في الأسفل
لا يبدو الجحيم غريبا
ولا قاسيا بسبب الأسنان الصفراء في الأخبار..
وأيضا بسبب العواصم
مجانين الله الذين عادوا للتو من سكرات الموت كانوا أذكى قليلا من شعوب العرب المسلمة..
اقتصُّوا لأنفسهم جزءا من السماء
وفيها وضعوا منصات للعودة إلى أرض…
ما بعد السماء…
لهذا يقتلون بحب كبير
وببسالة لاهوتية لا توجد عند غيرهم..
والعرب الذين يجتمعون الآن: لا يشبهون أنفسهم، لأن الأرض التي كانت تجمعهم لم تعد لهم:
فلسطين، أينك خارج كراس الغيب؟
فيا أيها العراق: هل راحت الأسطورة إلى بئر الموتى ليتحرر جزء من الأرض من بلادها؟
ويا سوريا، هل كنتِ سابقا .. غيمة
لكي تعودي إلى سماء الله محمولة ككلاشنيكوف؟..
ويا أيها اليمن السعيد، هلا اخضرَّ ربيعك غير بعيد عن الأرض؟
يا إلهي هذه الأمة لا يخضر ربيعها..
إلا في .. سمائها
وبسمائها!
وأرضها لا تكون أكبر من .. حجر للتيمم!
من مدة تساءل الشاعر:متى يعلنون موت العرب؟
منذ مدة قال الشاعر إن: أمة العرب انتهت..
وبقيت شعوب تائهة بين مفازات القارات..وعلى ضفاف بحر ميت..
نبحث نحن عن جنة في عدن
ولا نجد غيرنا في العراء.. نحلم ككل الشعوب التي خربت نفسها في أول دورة دموية لما بعد الألفية الثانية:على نهر الأردن أن يعود إلى سيرته الأولى في جلب السماء إلى حقول الذرة!
والبندقية إلى اللغة المقاتلة..
وبعد كل اجتماع يكتشف الحاكمون حب الحرب
والعزلة الحائرة..
ويكتشفون أن المشكلة ليست في الحدود، ولا في الوجود، بل المشكلة، أنهم يأتون إلى كل أرض لهم ينقصونها من أطرافها، ثم يسألون:كيف تكون السماء مع أعدائهم والأرض تحت أقدامهم، بالرغم من أنها تحجب الشعوب، لا تحبهم!
في يوم الأرض أحب شكل الشهيد يأتي على صيغة الشجرة
وأحب الشعوب كلها التي تأتي
على أشكال الشجر..
في يوم الأرض، إذا لم تعلن الدول إفلاسها
سنفقد أنهارنا
وعواصمنا
وأجيالا من الطفولة
وفصولا كاملة من كرز نسائنا
ومن آيات الوجود في مقعد الدراسة…
وسنظل نصدق بأن الدول المفلسة
أرقى شكل من أشكال التاريخ،
وأن الفشل
حامضنا النووي
وبصمتنا
التي تدل علينا بعد خروج الجثث بعد القمم .

 الخميس  : 30/مارس /2017

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع مدونة : نشرة المحرر - Nachrat Almouharir، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.

عبر عن رأيك

تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.