إن حزب الاتحاد الاشتراكي بمدينة فجيج وهو يتابع بقلق كبير ما تعيشه ساكنة المدينة خلال الأسابيع الأخيرة من حالة الاستغراب والاستنكار من عزم السلطات الجزائرية على اقتطاع أراضي أخرى من الواحة، وبالضبط منطقة “العرجة” شمال شرق مدينة فجيج من دون سابق إنذار، وبعد التأكد من أن هنالك نية الدولتين معا في ترسيم اتفاقية سابقة تقضي بأن وادي العرجة هو الحد الفاصل بين الأراضي المغربية والجزائرية، وبعد معاينة الإستفزازات التي تعرض لها الفلاحون المستثمرون في هذه الأراضي مؤخرا من طرف عسكر الحدود الجزائري، بل إن الحرس الحدودي الجزائري أمهل هؤلاء الملاك مدة تنتهي في 18 من شهر مارس الحالي (2021) من أجل إخلاء المنطقة نهائيا على اعتبار أنها أراضي جزائرية مخبرا إياهم أن هذا القرار يتم بتنسيق مع الدولة المغربية، وبعد خروج الساكنة في صبيحة يوم الجمعة 12 مارس 2021 في وقفة صامتة تعبيرا عن نضجهم في مخاطبة الجهات المسؤولة ثم في مسيرة صامتة تعبيرا على استعدادهم لدخول جميع الأشكال النضالية من أجل الدفاع عن المصلحة المشتركة لعامة سكان مدينة فجيج؛

فإننا أولا نلاحظ ما يلي:

  1. أن الدولة المغربية لم تكن واضحه مع ساكنة أهل فجيج والمغاربة ككل بخصوص ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر حيث بقيت خاضعة للتقلبات السياسية بين البلدين؛
  2. أن القرار المبرم بين السلطتين المغربية والجزائرية لا ندري على أي اتفاقية يستند، علما أن اتفاقيه 1972 إن كانت هي المعتمدة في أصلها غير واضحة المعالم الحدودية بتاتا؛
  3. أن الدولة المغربية غررت بسكان و فلاحي واحة فجيج وورطتهم إذ تركتهم يستثمرون لسنين في أراضي قد تنتزع منهم في أية لحظة كما هو الحال الآن؛
  4. أن الأراضي المعنية والتي استثمر فيها عدد من الفلاحين من قصر اولاد سليمان لسنين مضت في ملكية أصحابها بعقود ووثائق ثابتة ورسمية؛
  5. أن هذه المنطقة أصبحت تشكل للواحة مجالا حيويا لا غنى عنه ومورد رزق للعديد من الأسر؛
  6. أن من شأن هذا الإجراء ألا يزيد المنطقة إلا تهميشا وتهجيرا لسكانها الذين ستضيق بهم رقعة الاستثمار في المجال الفلاحي الذي يعتبر المورد الأول للأسر الواحية؛
  7. أن هذه الحادثة أيقظت في أهل فجيج جروح الماضي بضياع منطقة “زوزفانة” بناء على مخلفات الاستعمار وتنصل الدولة الجزائرية من عهودها مع المملكة المغربية.

وبناء على كل ما سبق نبين للرأي العام ما يلي :

  1. مطالبة السلطات المغربية بالأخص أن تكشف للرأي العام المحلي والوطني على تفاصيل هذا الملف وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المنطقة في المستقبل؛
  2. فتح حوار صريح وموضوعي مع ساكنة فجيج عموما، والمتضررين مباشرة من هذا الإجراء التعسفي؛
  3. إيجاد الحلول المناسبة المطمئنة لهؤلاء المتضررين على ممتلكاتهم؛
  4. التعامل مع هؤلاء المتضررين وفق ما تمليه المواثيق الدولية بخصوص ممتلكات المواطنين الواقعة في مناطق التماس الحدودي من الجانبين؛
  5. مطالبة الدولة المغربية بأن تحسم في هذا الملف مع الجارة الجزائر فيما يخص الحدود نهائيا وبحفظ الأراضي للأجيال القادمة حتى لا تتكرر نفس المأساة مرة أخرى؛
  • وإذ يعبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفجيج على تضامنه المطلق مع أهالي مدينة فجيج عموما ومع الأسر المتضررة مباشرة من هذا التعسف المزدوج من الدولتين الجزائرية والمغربية على السواء، يدعو كل القوى السياسية والحقوقية والهيئات والمنظمات ذات الصلة والإعلام الحر الوطني والدولي، إلى مساندة ساكنة فجيج في هذه المحنة لإجلاء الحقيقة وإنصاف المتضررين أولا، والعمل على طي هذا الملف الذي بات يشكل كابوسا متجددا ومؤرقا لساكنة الحدود بصفة عامة مع الجزائر.
  • يعلن استعداده لخوض جميع الاشكال النضالية لتحقيق مبتغى الساكنة مع اللجنة التي ستشكل لهذا الغرض.

عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفجيج