سباق  القفف السياسوية  رشوة سابقة لأوانها   .

بالأمس غير البعيد كان الوطن يصدح بالفكر الواعي والمتنور الساعي بقوة للنضال والعمل لتقوية الوطن ببناء  العقل والمجتمع والمؤسسات ، مجتمع لافرق فيه بين مغربي  و مغربي إلا بالمواطنة الحقة وأنهم سواء في العيش والكرامة والحرية والعدالة والتقدم والتحضر والإستفادة من الثروات الوطنية ، كما كان النقاش والترافع السياسي وبالجامعات وبالمجتمع وبالإعلام وبالندوات متميزا ورائعا وعاليا بالاتفاق والاختلاف والتناقض والتعارض والتكامل يمينا ووسطا ويسارا ،،

وخلال السنوات الأخيرة في علاقة “بممارسات وسلوكيات  ” تسللت لعمق المشهد العام والمجتمعي لتزرع الذاتية والأنانية والتفرقة والتمييز والريع ، ولتكرس الفكر الطبقي المقيت  ، ولتزرع اليأس المحتضن للرفض والعدمية  ، ولتلزم الناس بعد قلب الحقائق العقلية والدينية ، والتلويح بمنطق القوة السلبية للقبول بالأوضاع  الخاصة بكل فرد فرد وطبقة طبقة لأنها مشيئة لاترفع ولاترد ، والتي يوهم الناس أنها  ليست نتيجة سياسات كانت لها انعكاسات وتداعيات صعبة في كل عقد عقد منذ الإستقلال إلى اليوم ، وأن نقنع يأن أحوالنا  اليوم مكسب بعلاتها وهشاشتها وطبقيتها وأزماتها  و..

إن هذه العشرية يمكن أن نقول عنها بإجماع التحليلات شبه الرسمية وغيرها أنها فتحت أبواب التأزيم على مصراعيها والتي   كانت شبه مغلقة يتخوف الجميع من تأثيراتها وتداعياتها على الغالبية العظمى من الشعب من فقراء وكادحين وشغيلة وشباب ونساء ، فتجاوزت  بعض السياسات المعتمدة حدود اللامعقول وأصبحت الإحصاءات الرسمية تتحدث عن عدد الفقراء ونسبة الهشاشة والخصاص وكأنها مجرد أرقام لاروح فيها ليوهموا  العامة بأن المعالجات المجتزأة والمجهرية الموسمية والسنوية والمناسباتية والاستحقاقاتية  كافية لمحاربة الفقر والهشاشة الهيكليين ، وتراها بعض الكائنات السياسوية المنتمية لهيئات سياسية  مختلفة عملة انتخابية وفرصة  للتموقع في بعض المؤسسات بأعداد تمنحهم المزيد من التحكم في الأرزاق بالتفقير والتضييق الاقتصادي على الطبقات الشعبية وحتى المتوسطة ولحماية مصالحهم وريعهم ،

إنهم تعاملوا بسوء نية مع الدين وحقوق الإنسان بإفراغ التضامن والتعاون والإحسان من كل مضامينه النبيلة ،  فهذه العناوين اصبحت تشجع وتحافظ على بقاء الأيدي “المستجدية” الذليلة  ، لهذا يجب أن تكون برامج التضامن والتكافل الاجتماعي بين يدي الدولة والفئات المستهدفة إلى حين إحداث مؤسسة مختصة مستقلة  يحدث لها صندوق للعدالة الاجتماعية المواطنة  يجعل  جميع المتصدقين والمتصدقات كأفراد وشركات ومقاولات وجماعات ترابية ومؤسسات الدولة المختلفة وفقا لقوانين تحدث لهذا الغرض بما في ذلك إحداث ضرائب عن الثروات الناجمة عن كل أشكال الإمتياز الاقتصادي والاستثماري الذي يعتبر البعض منه ريعا ، بغاية أن نصل إلى نفس وضعية بعض الدول الأوروبية ولم لا أفضل منها  في النظام الاجتماعي في مواجهة البطالة وإزالة مظاهر الفقر بتوفيرفرص شغل أو دخل وتعويض شهري للفئات والأفراد المستهدفين   يكفيهم مذلة السؤال  والسعاية ،

على الجميع  التنافس للقطع  مع “الإحسان ” المستفز والمسيئ لقيم المواطنة بالابتعاد عن كل أسبابه المباشرة وغير المباشرة المرتبطة ببعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ثبت عند أهل الاختصاص والعارفين  أنها تزيد الوضع تأزيما ،، وتعقده عند كل أزمة طارئة ومنها  جائحة كورونا  التي وسعت من أعداد ونسب الفقر والهشاشة والخصاص و رفعت بشكل ملحوظ من منسوب الفشل واليأس والقنوط  والاستنكار والغضب ،،

إن البعض من مستغلي الفقر في الاستحقاقات يتسترون وراء الاحسان النابع من أصحاب النوايا الطيبة  ليقيموا علاقات مباشرة توثق للعملية وتروج لشخص او حزب او هما معا من اجل تبادل منافع  برد على قففهم الانتخابوية باصوات للجماعية او البرلمانية ..؟؟

رحم الله الوطني والقائد الكبير الراحل سي عبد الرحيم بوعبيد رحمه الله الذي قال في خطبه  بالتجمعات الانتخابية وغيرها منتقدا ، وناصحا للناخبين والناخبات 🙁 أموالهم حلال عليكم واصواتكم حرام عليهم )

بدون تعليق :  في علاقة بهذا الذي يسمى “الاحسان”  الانتخابي الذي هو اتجار بالفقراء  بطعم الرشوة لكسب أصوات تتألم من الجوع والبؤس  والفقر بكل انواعه مقابل ” قــــفــة ” قد تبلغ تكلفتها  250 درهم  نخضعها لعملية حسابية بسيطة فتكون النتيجة :

  • .250 درهم مقسومة على6سنوات ،  تساوي 41.66 درهم  في كل سنة ،
  • نقسم 41.66 درهم على 365 يوما ، تساوي 0.11 سنتيم في اليوم ،
  • إذا رفعنا قيمة القفة إلى 500 درهم سنكون أمام 0.22  سنتيم  في اليوم ،
  • واذا أوصلناها الى 1000 درهم فالنتيجة 0.45  سنتيم تقريبا في اليوم .

تارودانت : الأربعاء 28 ابريل 2021 .