إنا لله وإنا إليه راجعون

رحيل الوطني والمقاوم والمناضل التقدمي الصلب سي بورحيم محمد بنسعيد انتقل الى عفو الله ورحمته يوم امس الاحد 13يونيو 2021 ودفن بمقبرة ايت ملول المرحوم الوطني والمقاوم والمناضل التقدمي الصلب سي بورحيم محمد بن سعيد المزداد سنة 1936 بايت ملول ، تربى تربية دينية من طرف والديه ، و بعد نهاية الحرب العالمية الثانية انتقل الى اكادير لمتابعة دراسته بالمدارس الحكومية و تلقي بعض الدروس الاضافية بالمدرسة الحسنية الحرة التي كان على راس ادارتها المرحوم سيدي محمد الحبيب الفرقاني وً بعض الاساتذة التقدميين كالسيد محمد بن اسماعيل أرفاك الجلوي رحمهم الله ، و في سنة 1952 انتقل الى الدار البيضاء بعد اعتقال هيئة التدريس و إدارتها بالمدرسة الحرة الحسنية و اشتغل هناك بشركة للزيوت بشارع الفداء حيث وجد استاذه محمد بن اسماعيل الذي نفته الحماية الفرنسية من اكادير يعمل بدوره بنفس الشركة، وبعد نفي محمد الخامس بدأ المرحوم يتصل بالوطنين الذين لم يعتقلوا كالسيد كريم محمد البعمراني و شنتر محمد لخصاصي وآخرين ، وبعد استقلال المغرب رجع الى اكادير و كان من الشبان الاولين الذين التحقو بصفوف جيش التحرير بنواحي أقا ، و بدأ في تدريب المنخرطين الجدد و كان على رأس هذه الفرقة المرحومين مبارك منار و ابراهيم المانوزي و ضباطا اخرين من نواحي الخميسات. و بعد تكوين الفرقة الاولى من الجيش شاركت في الهجوم الاول على المعسكر الفرنسي بمركالا و فم العشاير ، و كان المرحوم مبارك منار هو الذي ترأس هده الفرقة التي نفذت الهجوم الذي شارك فيه المرحوم بورحيم ، و كلف من طرف قيادة الجيش بمهمات خطيرة في الصحراء الى ان انضم جيش التحرير للجيش الملكي ،وكان الراحل من الذين لم ينخرطوا بالجيش الملكي ،

من اليمين الى اليسار : الراحل سي بورحيم محمد بنسعيد ايت ايدر – سي مصدق الجراري – سي محمد بنسعيد ايت ايدر – الراحل سي محمد ككاس الساحلي – امامهما شاب حسن الساحلي

و في سنة 1960 كان من الشبان الاوائل الذين انضموا للجامعات المتحدة لحزب الاستقلال ووالاتحاد الوطني للقوات الشعبية و شارك بالحملة الانتخابية الاولى سنة 1963 , القي عليه القبض بتارودانت وأمره أحد رجال السلطة بالبقاء عند المرحوم عمر المتوكل الساحلي حتى يتم استدعاؤه بعد يومين ، لكنه فر في تلك الليلة و سافر الى الدار البيضاء ، وفي نفس السنة ألقي عليه القبض في مركز الحزب بالدار البيضاء ، واحتفظ به لدى الشرطة بالمعاريف. و بعد ذالك نقل الى درب مولاي شريف ثم الى دار المقري بالرباط.و كان المرحوم معروفا لدى السلطات باسم بنسعيد الصغير ، وعند استنطاقه لدى الشرطة سئل : هل انت بن سعيد الصغير ؟ فرد عليهم بالامازيغية : انا الاكبر لدى والدي ، و اتوا برجل شرطة يتقن الامازيغية ليسأله نفس السؤال و يرد عليه بنفس الجواب انا الاكبر عند الاب ، وتقرر لاحقا نقله لدار المقري ، و من حسن حظه جاء احد ظباط قسم الشرطة الى درب مولاي شريف ووجده داخل دهليز وًسألهم عن اسمه و قالو بن سعيد الصغير ،و اجابهم الضابط لا ليس هو انا اعرف بن سعيد الصغير و يقصد عمر بن سعيد شقيق المجاهد بن سعيد محمد أيت إيدر ،ليتم الاتصال بمدير قسم الجملة و قال له هل بن سعيد الصغير عندكم اجابهم نعم موجود في متجره فاعتقل عمر بن سعيد و اطلق سراح المرحوم بورحيم ، ليبقى سجينا بدار المقري لمدة 5 اشهر .و بقي المرحوم بالبيضاء مدة و انتقل الى الجزائر ليجد هناك بعض اصدقائه من ضباط جيش التحرير الذين جاؤوا الى الجزائر كابراهيم التيزنيتي و علي المسفيوي وًاخرين ، و حاولت السلطات الجزائرية شراءهم لكنهم رفضوا ذالك واصدرو بلاغا يستنكرون طلب الحكومة الجزائرية و من بين الموقعين المرحوم ، تم انتقل بعد ذلك الى فرنسا ليجد اصدقاء اخرين هناك كانوا أعضاء بجيش التحرير و المقاومة كالمرحوم عبد الفتاح سباطا و العربي بن ناجم المعدري و حسن الساحلي و غيرهم ، و بقي هناك 20 سنة …و بعد العفو الملكي رجع الي المغرب و استمر في نشاطه السياسي الى جانب الوطني المجاهد محمد بنسعيد أيت ايدر واخوانه ورفاقه في الحركة التقدمية اليسارية إلى ان انتقل الى دار البقاء …

من اليمين الى اليسار : الاستاذ كريمي الشتوكي – شاب حسن الساحلي – الراحل بورحيم محمد بنسعيد – مصطفى المتوكل

وبهذه المناسبة الاليمة التي فقدنا فيها وطنيا ومناضلا عزيزا وأمينا وصادقا لايخشى في الله لومة لائم نتقدم باحر واصدق التعازي لابنه عبد الرحيم والى اخوانه البشير و عبد الله و اختة عائشة و زوجته وكل افرد الاسرة والاصدقاء والمعارف والحركة الوطنية التقدمية المغربية ..نسال الله جل في علاه أن يشمل الفقيد بواسع رحماته ومغفرته وان يسكنه الفردوس الاعلى ويجمعه مع الانبياء والرسل والشهداء والصديقين والصالحين ….اللهم آمين