عبد الجليل بتريش

نظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت مساء يوم الثلاثاء 06 يوليوز 2021 حفل تكريم ثلة من مناضليه و مناضلاته تحت شعار:” الاتحاد الاشتراكي …رسالة جيل لجيل “بعد ترديد النشيد الوطني و قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى الاخ محمد جبري الكاتب الإقليمي للحزب كلمة نورد منها مايلي :

” نستقبل اليوم مكرمات و مكرمين مناضلات و مناضلين بصموا و لازالوا ذاكرة مدينة تارودانت و تاريخ حزبنا بكفاحهم ونضالهم من أجل الديمقراطية و الحرية العدالة الاجتماعية .إن هذا الحفل و إن كان بسيطا في شكله، فهو كبير في دلالته ورمزيته، هو تكريم للرجل و المرأة الاتحاديان اللذان ولازالا جنبا الى جنب في مسيرة حزبنا في درب النضال لبناء المغرب الذي نريده جميعا، المغرب القوي بمؤسساته و مجتمعه .ان المناسبة مناسبتان :

أولا : تقدير لكل التضحيات الجسام التي بدلها و يبذلها المحتفى بهم للمساهمة في وحدة و قوة حزبنا و خدمة مدينة تارودانت .

ثانيا : الاحتفاء بالبراءة التامة للأخ مصطفى المتوكل من كل منسوب إليه و بالتالي تجسيد واعتراف آخر بنجاح و تميز و نزاهة التجربة الاتحادية في تسيير شؤون المدينة و الذي كان الفضل فيها لحزبنا لإخراج مشاريع تنموية للنور و برمجة أخرى لم يكتب لها النجاح بعد ولايتنا …”.

وفي سياق متصل، ألقت الأخت عائشة معزوز باسم مكتب فرع تارودانت كلمة نستحضر منها مايلي :

” …أرحب بكم جميعا في يوم العرفان هذا، ترحيبا تتعانق فيه الأرواح قبل الأجساد. تم تنظيم هذا الحفل التكريمي على شرف مجموعة من مناضلاته و مناضليه، يحتك فيه اتحاديو تارودانت من مختلف الأعمار. ارتأيناه محطة و لو على عجل، للاستماع لسرديات السلف في هذا الاطار العتيد : الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية …فخر الانتماء”.

وارتباطا بالمضوع، و باسم الشبيبة الاتحادية ألقى الأخ خليل السكري كلمة جاءت كالآتي :

” إنه لشرف كبير لنا اليوم أن نلتقي هنا، أن نجتمع هنا، لا لممارسة سياسية اعتيادية، و لا لمناقشة الاوضاع المحلية أو الوطنية، بل لإحياء سنة حميدة، و للتسابق لمكرمة عجيبة، و هي الوفاء لمناضلين طبع الاتحاد مساراتهم و طبعوا مسار الاتحاد.. لقد جئنا إلى هنا للاحتفاء و الاحتفال بأناس سبق و أن قدموا الكثير للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، راكموا رصيدا مهما من التجارب و المحطات و الإنجازات …في هذا المقام لابد لي حظين بثقتكم للحديث باسمكم من توجيه رسالتان، رسالة داخلية مفادها أننا مطالبون بمزيد من العمل، و النضال ، و التأطير، لنواصل دورنا بناء الشباب الذي بنى و يبني هذا الوطن، رسالة خارجية مفادها أننا مستمرون في نضالاتنا و في تحمل مسؤوليتنا بكل شرف ودعونا نركز جيد حول كلمة الشرف هاته ، شرف الاتحاديين الذين أثبتته دماء في سبيل الاستقلال، و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية “.

وعلاقة بالموضوع ألقى الأخ مصطفى المتوكل كلمة نقتطف منها مايلي :

” اعترافا بالحب و الوفاء الصادقين لكل الشهداء واجيال الوطنيين والمناضلين والمناضلات المؤسسين للعمل الوطني والمقاومة وبناة العمل السياسي والمؤسسين للاتحاد الذين خاضوا نضالات من أجل بناء مغرب ما بعد الاستعمار مغرب العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفة والكرامة …رجال ونساء ضحوا بحياتهم ووقتهم ومصالحهم وكل الشيء من أجل الوطن والشعب ومنهم ثلة من المكرمين اليوم والذين ينتمون الى أجيال متداخلة متكاملة في حمل الرسالة من العمل الوطني في مواجهة الاستعمار، الى العمل الوطني في مواجهة الظلم وسياسات سنوات الجمر والرصاص، الى خوض معارك اعادة بناء الحزب وتقوية هيئات المجتمع للنضال من أجل اصلاح الأوضاع وكبح التسلط ولانتزاع الاصلاحات السياسية والحقوقية وغيرهما من المواطنين والمواطنات …ان منهم في هذه القاعة وخارجها من تعرض للطرد من وطفيته بسبب اضراب 1979 الذي كان هدفه تركيع الصامدين، الا أن ذلك زادهم صمودا وعزيمة ،فمنهم من تعرض لمضايقات واستفزازات ،ومنهم من اعتقل ونفي وعذب ..انهم لم ترهبهم جحافل الاستعمار وجبروته ولم ترهبهم تعسفات وقمع سلطات سنوات الجمر والرصاص ولم تغرهم الاغراءات وكل أنواع الريع …هؤلاء كلهم والبعض ممن نكرمهم اليوم هم صناع تاريخنا وهويتنا و هم ثروتنا المادية واللامادية.. وقال في هذا السياق : هؤلاء هم آباؤنا واساتذتنا ونعتز بهم ايما اعتزاز ..فمن هم آباء هؤلاء واولئك الذين يتعسفون على الشعب والوطن والدولة بسياساتهم التي اثرت بشكل كبير على التوازنات والعدالة الاقتصادية والاجتماعية وعلى منسوب الاستقرار وعممت الفقر والهشاشة والجهل …وقال اننا مع هؤلاء الذين ضحوا ويضحون من أجل تقدم الوطن وازدهاره ورخاء الشعب والرقي به الى المراتب التي يستحق .. والبعض من هؤلاء وأولئك هم بسياساتهم المعروفة عند الجميع يتسببون في تخلف الوطن وتفقير الشعب والاضرار بمصالحه ..وهم بذلك ضد من يناضلون من أجل وضع حد للظلم الاقتصادي والاجتماعي…وقال : اننا لن ولن نخضع لسياسات الذين يستغلون الدين لابتزاز السياسة والتحكم في الدولة والشعب ، والذين يستغلون الثروة والريع للوصول لكراس الحكم والمسؤولية للتحكم فيهما ولتمرير سياسات تخدم مصالحهم ..وأضاف ، نقول لهؤلاء : اننا ننضبط لدستورنا الذي يتكلم عن مهام ملك البلاد ومهام أمير المؤمنين التي لن نقبل أن يتطاول أي كان حتى على ذرة منها لأنهم بذلك سيسيرون في اتجاه البلقنة وتمزيق وحدة الوطن والشعب التي يضمنها ويحميها أمير المومنين ولنا عبرة في العديد من الدول التي اغرقت في متاهات الفتن …وقال : ..اما اولئك ومعهم هؤلاء فيمارسون التضليل السياسي على الناس انهم يدعون السعي للإصلاح وهو من وقف ويقف وراء اقرار سياسات وقوانين اثقلت كاهل الشعب والدولة وتسببوا في ارتفاع منسوب الازمات التي طالت التشغيل والصحة والتنمية بل وتطاولت قراراتهم في الحكومتين الأخيرتين على العديد من المكتسبات التي تحققت خلال العقود السابقة من التشغيل والتقاعد و…إلأخ ، وقال :

نقول لمن يوظفون المال لإخضاع الناس لأهواء سياسية معينة ،كفى عبثا وتحقيرا للمواطنين .. إن المسؤولين الرئيسيين عن الفقر والتهميش والهشاشة وغياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجماعات التربية بالشكل الذي يحقق عدالة مجالية تنموية ضامنة للنمو والاستقرار والتقدم هم الحكومات وليست الجماعات الترابية ..

وأثار في مداخلته الانتباه بقوة الى : الخلط الغريب والتداخل غير السليم بين مجال السلطة واختصاصاتها ومجال اختصاصات المنتخب وسلطاته .. وأكد على أنه يجب أن يكون عمل السلطة والمنتخب متكاملا وليس متداخلا …

وختم كلمته ب : ” إن وجودنا ونضالنا يكتسب قيمته وقوته من الاستمرار على خط الذين واللواتي نكرم اليوم ، من رحل منهم ومنهم ومن لايزال ولايزلن على قيد الحياة ، ذلك وفاؤنا وعهدنا،، ثم ترحم على كل الراحلين ودعا للأحياء وحيى أسرهم والاتحاديين والاتحاديات ” .

هذا الملتقى التكريمي شمل المناضلين الذين قضوا نحبهم و ما بدلوا تبديلا مع مناضلين الأشاوس الذين لازالوا على الود و العهد و هم : المتوفون : محمد الصالحي – علال البرداوي – عبد الغني تمجيجت – العربي شاهين -ابراهيم الرامي.

اما المناضلون الحاضرون :لطفي عبد الله – الوثير سيدي محمد – عمر صفارت – أمحوش لحسن – حسن الرامي – الحبيب رومان – الطجيوتي محمد – أمتجار ايدر- محمد الطلحاوي – أمبارك الجير – محمد بونيت – سالم بن الشويخ – اندجار فاطمة – الصلصالي زبيدة – معتصم به ثورية.

و في ختام الحفل أصدرت اللجنة المنظمة بلاغا في الموضوع هذا نصه :

” في اطار ثقافة الاعتراف والوفاء للشهداء والمناضلين والمناضلات ، والوفاء للمبادئ والخط السياسي الحزبي الوطني والنضالي الذي وضعه كل هؤلاء رفقة قياديينا المؤسسين وبناة خطنا الفكري التقدمي. وفي اطار تثمين التراث الثقافي المادي واللامادي لحزبنا وللحراك الاتحادي منذ الاستقلال الى اليوم.نرى ضرورة جعل تاريخنا وتضحياتنا حاضرة في الوعي التنظيمي والشعبي كقيمة عالية لترسيخ مبادئ الوفاء بكل تجلياتها الانسانية الاخوية التي تجسد اللحمة والتماسك الروحي بين اجيال الاتحاد لضمان انتقال رصين يحمي هويتنا ومكاسبنا النضالية السياسية والحقوقية والمدنية ، ولضمان بقاء الرسالة النبيلة للشهداء والشرفاء والشريفات امانة في عنقنا جميعا وكذا في الاجيال الجديدة التي هي عماد الحاضر والمستقبل .وهكذا قررنا كاتحادين واتحاديات تنظيم هذا اللقاء منذ اكثر من سنة ونصف الا ان جائحة كوفيد بالاحترازات الصحية الوقائية جعلتنا نؤجله الى هذا التاريخ ..ونظرا الى ان اسماء من نريد تكريمهم من الاجيال الاتحادية كثيرة ارتأينا تقسيمهم الى مجموعتين تتشكلان من اجيال الخمسينات والستينات الى السبعينات …اننا ونحن نقوم بهذه المبادرة الرمزية القوية بمعانيها وحمولاتها الفكرية والاخلاقية والنضالية ببعد وطني اصيل نجدد العهد على الوفاء لهم ولنضالاتهم وتضحياتهم معترفين بأفضالهم على الحزب والوطن ومقرين بأستاذيتهم لنا ، ومقسمين امامهم اننا على عهدهم باقون واننا لن نبدل ولن نخون العهود التي قطعوها مع الوطن والشعب والحزب …نسال الله للأموات منهم الرحمة والمغفرة والفردوس الاعلى ..ونسال الله للأحياء البركة في الصحة والعمر والرزق ونحيي اسرهم الصغيرة والكبيرة الذين تحملوا معهم اعباء النضال والانتماء .قال تعالى : ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴾رحم الله الاموات وبارك في الاحياء وعاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ” .