مؤتمر طنجة للأحزاب المغاربية من وجهة نظر المخابرات العامة الفرنسية

دعم مطلق للثورة الجزائرية، توصية لدعم المغرب في استعادة صحرائه وتحرير موريتانيا

صدر منذ مدة، ضمن «الأرشيف الوطني لما وراء البحار» الفرنسي بمدينة إكس أونبروفانس، بمنطقة البوش دورون (بالجنوب الشرقي لفرنسا)، تقرير متضمن لوثيقة، صنفت سرية سنة 1958، من 24 صفحة، كان قد أصدرها جهاز المخابرات الفرنسية (S.D.E.C.E)، في صيغته المؤسساتية القديمة، قبل الإصلاحات الهيكلية والجوهرية التي أدخلها على هذا الجهاز الفرنسي، رئيسه الأشهر، ألكسندر دومارانش سنة 1970. وهي الوثيقة الرسمية الفرنسية، التي اعتمدت عليها، من ضمن مصادر أخرى، الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية حينها، في بلورة موقف من “مؤتمر الأحزاب المغاربية الثلاثة” المنعقد بدعوة من حزب الإستقلال المغربي بمدينة طنجة أيام 27 و 30 أبريل من سنة 1958. وهو المؤتمر الذي حاول وضع الأسس لفكرة إنشاء “اتحاد للمغرب العربي”، بمشاركة حزب الإستقلال من المغرب، وجبهة التحرير الجزائرية من الجزائر (كانت الجزائر لا تزال مستعمرة من قبل فرنسا وتعيش حرب تحرير طاحنة منذ 1954)، والحزب الدستوري الجديد من تونس.
ترأس ذلك المؤتمر الزعيم الوطني المغربي المرحوم علال الفاسي، لكن مع مشاركة فاعلة لكل من أحمد بلافريج والمهدي بنبركة (الناطق الرسمي من المغرب باسم المؤتمر). ومن الجانب الجزائري مشاركة فرحات عباس (الذي سيصبح أول رئيس للحكومة المؤقتة الجزائرية) وعبد الحميد مهري ممثل جبهة التحرير الجزائرية بدمشق السورية. ومن الجانب التونسي السكرتير العام للحزب الدستوري الجديد باهي لدغم (حزب الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة).
أهمية هذه الوثيقة التاريخية، أنها تعتبر اليوم واحدة من مصادر المعلومات التي تتعلق بما جرى في ذلك المؤتمر التاريخي الهام جدا حينها، من موقع الدولة الخصم (الإستعمارية الفرنسية)، وأنها تقدم مادة خام أخرى للباحثين والمؤرخين في بلداننا المغاربية وفي غيرها، حول الأفكار التي تبلورت، بعد مناقشات طويلة من قبل نخبة من قادة حركات التحرير ببلداننا المغاربية الثالثة (المغرب والجزائر وتونس). وأن تمة تفاصيل مرتبطة بأسئلة، لا تزال ذات راهنية إلى اليوم، مثل ملف تحرير الصحراء المغربية من الإستعمار الإسباني، وكيف أن المطالب المغربية لاستعادة صحرائه قديمة وقوية منذ ما قبل تأسيس جيل آخر جديد من الشباب المغربي الصحراوي لحركة مسلحة لتحرير الصحراء في بداية السبعينات. وأن الروح التي أطرت جيل الخمسينات، جيل الآباء المؤسس للحركات الوطنية ببلداننا المغاربية، قد كانت ترى في تحرير كل الأراضي المغربية والجزائرية والموريتانية المحتلة، أفقا لوحدة شعوب المغرب العربي الكبير، وليس لتقسيمها وتقزيمها وإضعاف بعضها البعض.
لسنا في حاجة، إلى التنبيه، على أنه يجب قراءة هذه الوثيقة الهامة، من موقع القراءة النقدية، لأنها في نهاية المطاف، تسجل لتأويل معلوماتي للمستعمر الفرنسي. لكنها تبقى وثيقة مدققة من حيث منهجيتها وترتيب معلوماتها ومن حيث بنائها اللغوي.

وثيقة..

رئاسة المخابرات العامة الفرنسية
(S.D.E.C.E)
الإرسالية رقم:
6.955/ 2 A
2 ماي 1958
مؤتمر الوحدة المغاربية

مدخل
افتتح «مؤتمر الوحدة المغاربية» يوم 27 أبريل في الخامسة زوالا بالقاعة الكبرى ل «دار طنجة» (المقر السابق للمجلس التشريعي الدولي)، التي ترفرف فوقها أعلام المغرب وتونس وجبهة التحرير الجزائرية.
نلاحظ من بين المدعوين:
عمال أقاليم مغربية، من ضمنها عامل طرفاية
وفد موريتاني يضم حرمة ولد بابانا، والمنشقين الأربعة الواصلين قريبا إلى الرباط من القاهرة، الداي ولدي سيدي بابا الوزير الموريتاني السابق للتجارة، الحاضرون بصفتهم ملاحظين لجزء من أشغال المؤتمر.
من بين الملاحظين:
الأستاذ المحامي أندري ستيب، محامي بنبلة
عنصر من السفارة المصرية بالرباط
موظف بالقنصلية الأمريكية بطنجة (الأستاذ المحامي هاشمي الشريف، من هيئة طنجة، الذي هو محام آخر لبنبلة، هو الذي تكلف بربط الإتصال بالممثلية الأمريكية).
في ما يخص الحضور الليبي، سيؤكد السيد أحمد بلافريج يوم 29 أبريل أنه قد وجهت فعلا الدعوة إلى ليبيا لترسل ملاحظا عنها إلى طنجة، لكنه لم يتمكن من الوصول، «لأن الدعوة وصلت متأخرة، وأن سبل الإنتقال من ليبيا إلى طنجة، لم تسمح لذلك الملاحظ الليبي من الوصول في الوقت المحدد إلى المغرب». (نحن نعلم أن القاهرة كانت ضد أي حضور ليبي بطنجة).
تقوم مجموعة من عناصر الشرطة بالحماية السرية. فيما مجموعة من الحراس الخاصين، يدهم على الزناد، تحيط بالوفد الجزائري، حين ولج هذا الوفد وفي مقدمته فرحات عباس إلى القاعة (يقيم الوفد الجزائري في فيلا قريبة من طنجة، لا نعرف عنوانها بسبب الإجراءات الأمنية السرية).
رفعت مجموعة من مئات المتظاهرين، حاملين أعلام المغرب وتونس وجبهة التحرير الجزائرية، شعارات «عاش المغرب العربي»، «الإستقلال للجزائر».

جلسة الإفتتاح

نظرة عامة


دامت جلسة الإفتتاح أربعين دقيقة. ألقى خلالها، ثلاثة متدخلين خطاباتهم: أحمد بلافريج، السكرتير العام لحزب الإستقلال باسم الوفد المغربي، ثم عبد الحميد مهري من جبهة التحرير الجزائرية، وأخيرا باهي لدغم السكرتير العام للحزب الدستوري الجديد باسم الوفد التونسي. تدخل تلاثتهم باللغة العربية، أمام حوالي مئة من الصحفيين وعدد مماثل من المدعوين والملاحظين.
ركز المتدخلون الثلاثة على أهمية المؤتمر: «مؤتمر تاريخي» يقول ممثل جبهة التحرير الجزائرية، «انعطافة حاسمة في مصير إفريقيا الشمالية» يؤكد لدغم.
أكد ثلاثتهم على أن عملا مشتركا للدول المغاربية الثلاث ضروري من أجل:
وحدة شمال إفريقيا
استقلال الجزائر
القضاء على «بقايا الإستعمار» بشمال إفريقيا.
مثلما عبروا عن أملهم أن يسمح مؤتمر طنجة بالوصول إلى حلول ملموسة في أفق تحقيق تلك الوحدة. لكن، حين أكد ممثل الجزائر على اعتبار حرب الجزائر «معركة مشتركة لكل بلدان المغرب العربي، والتي تجري فوق أرض واحدة من بلدانها»، وأن مؤتمر طنجة «يشكل مرحلة جديدة من تلك المعركة»، فإن ممثلي المغرب وتونس قد صدروا في خطاباتهم عن قاموس للمصالحة.
أكد أحمد بلافريج، أن مؤتمر طنجة «لا يعتبر بأي حال من الأحوال، أنه يمنح الميلاد لكيان معاد»، وأن هدفه الأول «هو تشجيع وتنمية تعاون بين بلدان شمال إفريقيا وباقي شعوب العالم». وأن دور المغرب وتونس يتحدد «في البحث عن حل يحقق الرضى للشعب الجزائري».
بالنسبة للمتدخل التونسي «سيكون خلطا معيبا، محاولة تجاهل النتائج الملموسة التي حازتها بعض بلدان المغرب العربي بفضل الواقعية السياسية للخصم، وكذا الدعم الدولي الحيوي، وأن نجعل من ذلك منطلقا من مصلحتنا الإستناد عليه لتحقيق استقلال الجزائر».

خطاب بلافريج

أعلن ممثل المغرب، أن هدف المؤتمر هو «ترسيم وحدة متحققة فعلا على أرض الواقع».
«فبعد تحقيق استقلال المغرب وتونس، أصبحت الوحدة الشمال إفريقية ملحة. وأن تطور الوضع الدولي، يجعل شمال إفريقيا في دائرة الضوء، ويطرح مشاكل اختيار، خصوصا بالنسبة لبلدينا المستقلين تونس والمغرب. وبما أن مصير شمال إفريقيا واحد، فهل من حقنا أن نرسمه منذ الآن، حتى قبل استقلال الجزائر؟. إن واجبنا، وما تفرضه علينا مصالحنا المشتركة، تلزمنا بالتوفر على رؤية موحدة لتصورنا لسياساتنا الخارجية، وتموقع مشترك أو متطابق بإزاء المشاكل الدولية».
ذكر بلافريج في ما بعد «إن العقد المنجز بين الحركات الوطنية بشمال إفريقيا، في أفق توحيد أهدافنا المشتركة وتحقيقها، وهي الأهداف التي التزم كل واحد منا بتحقيقها تبعا لإمكانياته والظروف الخاصة ببلده».
«وإن المغرب وتونس، اللذان حققا استقلالهما، ملزمان بالبحث عن حل مقبول عند الشعب الجزائري في مقاومته من أجلال استقلاله وسيادته.
وإن لقاءنا هذا، سيسمح لنا ببلورة الوسائل الفعالة، بشكل مشترك، والشكل المناسب لوحدتنا. ومن مهام حكوماتنا دراسة تلك الوسائل وذلك الشكل من أجل تبنيها النهائي.
إننا مطالبون بتحقيق مشروع كبير، حتى نجود استقلالنا، عبر التحرر من كل الإكراهات العسكرية، التقنية والإقتصادية.
إن بلدان شمال إفريقيا، بموقعها الجغرافي وتموقعها الإستراتيجي، حين توحد جهودها وتنسق نموها الإقتصادي، هي مطالبة أن تلعب دورا حيويا بالعالم، وبالخصوص ضمن البلدان الإفريقية، التي تم تجديد التضامن معها مؤخرا.
إن طموحنا لتحقيق وحدة شمال إفريقية، لا يجعل من مؤتمرنا هدفا لميلاد وحدة معادية. بل، على العكس فإن هدفه الأول هو تشجيع وتطوير تعاون بين بلدان إفريقيا الشمالية وباقي شعوب العالم.
وخلص السكرتير العام لحزب الإستقلال، إلى تقديم تحية تقدير لملك المغرب، الذي شكلت وحدة الشمال الإفريقي « دوما واحدة من أهدافه الرئيسية». «إن مبادرتنا – يقول – تندرج ضمن المنهج الذي رسمه جلالته لتحقيق الحرية والوحدة لشعوب شمال إفريقيا».

المداخلة الجزائرية

بينما كان فرحات عباس، يعلن باللغة الفرنسية من مقعده حيث يجلس، أن ممثل جبهة التحرير الجزائرية بدمشق، هو الذي سيلقي كلمة الجزائر باللغة العربية، كان عبد الحميد مهري في طريقه إلى منصة الخطابة، حيث أعلن هذا الأخير أن هدف المؤتمر هو «تحرير المغرب العربي من نير الإستعمار وتحقيق الوحدة». وأن هذا المؤتمر «يدشن منعطفا في تاريخ المغرب العربي المعاصر».
واصل عبد الحميد مهري قائلا: «إن الوفد الجزائري يمثل في هذا المؤتمر البلد الوحيد في العالم الذي تدور فيه حرب طاحنة منذ أربع سنوات. وهذه الحرب يواصلها الشعب الجزائري ضد الإستعمار الفرنسي من أجل انتزاع حقه الطبيعي في الحرية والإستقلال. لكن الإستعمار، الذي يحاول إدامة نظامه الإستعبادي والإستغلالي للشعوب، هو مدعوم للأسف ماديا وماليا من قبل قوى عالمية كبرى، مفروض أنهم حراس للسلام ومدافعون يقظون لكل القارات.
إن الحرب التي تدور الآن بالجزائر ليست معركة الجزائر وحدها. إنها في الحقيقة معركة كل بلدان المغرب العربي، التي بلد منها مسرح لها. إن مؤتمر المغرب العربي يسجل انعطافة جديدة ضمن هذه الحرب. فوحدة المغرب العربي ضرورة ملحة مستعجلة من أجل انتزاع الجزائر من الإستعمار. وهي ضرورة أيضا، للتخلص من بقايا الهيمنة الإستعمارية ببلداننا الشقيقة الذين حازوا استقلالهم.
سيكون من الخطأ، محاولة خلق وحدة للمغرب العربي تأسيسا فقط على ظروف الحاضر. مثلما سيكون من الخطأ ربطها فقط بالمستقبل بدون ربطها بحقائق الحاضر الدامغة (يقول ممثل الجزائر). وبإمكاننا إنهاء هذا المؤتمر بقرارات عملية لتحقيق وحدة المغرب العربي، بدون أي تهيب من خيانة شروط الواقع.
وخلص عبد الحميد مهري، بتوجيه تقدير مزدوج إلى ملك المغرب والرئيس بورقيبة. «لأنه بفضل التوجيهات الحكيمة لرجلي الدولة هؤلاء، وبفضل الرعاية التي منحوها لهذا المؤتمر، نلتقي اليوم أخويا ونظرنا مصوب بثقة صوب المستقبل».

مداخلة ممثل تونس

تدخل السيد باهي لدغم، السكرتير العام للحزب الدستوري الجديد، في الأخير، مشيرا بدوره إلى «عدم اهتمام» بعض الأمم (التي لن يسمها) أمام حرب الجزائر: «إن هناك انقساما في الوضع العالمي، بل مشوش حتى. فالبعض يدعم الحق والعدل، والبعض الآخر يدعم قوى القمع، بينما آخرون يدعمونها بلا مبالاتهم المطلقة. فولدت، بالتالي، أزمة خطيرة، بأبعاد دولية، من خلال التصادم بين طموحات ومصالح شعوب شمال إفريقيا، التواقة إلى الحرية والإستقلال، وتيار استعماري لا يزال قائما بالعالم، لفائدة المراوغة وتعقد المصالح».
«إن هذا المؤتمر ينعقد كطرف معني مباشرة بهذه الأزمة، في محاولة للمساهمة في بلورة حل عبر مبادرة إيجابية. إن حكومات مستقلة، لكلمتها وأفعالها وزن عالمي، مستعدة لدعم قرارته أمام منظمات دولية».
«إنه من الحيوي، طرح مشاكلنا بوضوح، وأن نموضعها ضمن سياقها الحقيقي. وهي مشاكل مترابطة جدا و معقدة».
وأعلن لدغم بعدها، أن حرب الجزائر واستمرار «التبعات الإستعمارية بباقي جهات المغرب العربي – من قبيل تواجد قوات عسكرية أجنبية، ضغوط اقتصادية ومالية صادرة عن علاقات سياسية متجاوزة – تشكل ملمحا لواقع موحد. ومستعجل (يقول) القيام بانقلاب جدري وأن نبلور حلولا مستخرجة من واقعنا تكون أساسا لتحركنا».
«إن للقوى العظمى معنى خاصا لمصالحها، وللترابط بينها، المعتمد على الوضع الدولي. وإن واجبنا ينحصر في تفكيك هذه العوامل، بغاية منع توافقها ضد تيار الحرية بشمال إفريقيا».
أبرز لدغم بعدها، إلحاحية «استهداف المصادر الحقيقة للهيمنة الإستعمارية والتأثير الخارجي. وسيكون خطأ كبيرا أن نحاول التغاضي عن النتائج الملموسة من قبل بعض دولنا المغاربية بفضل الواقعية السياسية لخصمنا ودعم دولي فاعل، مما سيجعلنا نفقد مكتسبا من الحيوي جعله في خدمة تحرير الجزائر. ومن المفيد، أن هم المحافظة على هذا الدعم الخارجي، لا يجب أن يقودنا إلى التغاضي أو تساهل غير مبرر إزاء الدعم المعلن أو غير المعلن، الذي يديم القمع الإستعماري ويساهم في مواصلة حرب للإبادة، حتى وإن كان ذلك الدعم محصورا في اللامبالاة أمام الجريمة. إننا نحذر الرأي العام الدولي ومسؤولي العالم والسلام ضد هذا الموقف المشجع لهذا التطور الذي سيفضي عند الشعوب المقاومة إلى الإلتباس التراجيدي، الذي نسعى بالضبط إلى إلغائه من منهجنا السياسي».

الإجتماع الأول المغلق

أغلقت أبواب القاعة الكبرى للقصر في الساعة السادسة وعشر دقائق، فباشرت الوفود الثلاثة أشغالها في جلسة مغلقة، برئاسة علال الفاسي. وسيدوم الإجتماع حتى الساعة العاشرة وخمسة عشر دقيقة.
قرأ، بعدها مباشرة، بلاغ باللغة العربية من قبل السيد شاكر [تونس]، وبالفرنسية من قبل بنبركة [المغرب]، بحضور المحامي بومنجل [الجزائر]. ورفض الناطقان الرسميان أي تعليق خارج منطوق البلاغ.
«تناول المؤتمر دراسة النقطة الأولى من جدول الأعمال: حرب تحرير الجزائر. حيث استمع لعروض الوفد الجزائري حول وضعية الحرب بالجزائر وحول ممثليها على المستوى المغاربي والدولي. وتدارس المؤتمر الوسائل العملية الفعالة والسريعة لتحقيق استقلال الجزائر»

يوم 28 أبريل

استأنفت أشغال المؤتمر الإثنين 28 في الساعة العاشرة صباحا، وخصص لمناقشة التقرير المقدم من قبل أعضاء بعثة جبهة التحرير الجزائرية، ضمن النقطة الأولى لجدول الأعمال: «معركة استقلال الجزائر». ولقد واصل المؤتمرون أشغالهم بدون انقطاع حتى الليل. وبطلب من رئيس الوفد التونسي، منحت رئاسة كل جلسات المؤتمر لعلال الفاسي.
صدر في حوالي السابعة مساء، البلاغ التالي:


«تبلورت رؤية متطابقة بين الوفود الثلاثة، انطلاقا من النقاش حول الموقف الواجب اتخاده على المستوى السياسي، وكذا في ما يتعلق بوسائل المبادرة العملية التي يتوجب توفيرها للمساعدة على تحقيق استقلال الجزائر، الشرط لبناء المغرب العربي.
على المستوى السياسي، يتضح أن مشكلة حرب استقلال الجزائر لا يمكن أن تكون معزولة عن سياقها الشمال إفريقي ولا عن الوضع الدولي.
سيعبر قرار بخصوص هذه النقطة، ستبلوره لجنة مكلفة بهذه المهمة، عن وجهة نظر المؤتمر، والذي سيعلن عنه في ختام أشغاله.
وخلص البلاغ إلى: «باشر المؤتمر بعد ذلك، النقطة الثانية من جدول أعماله المتعلقة بإنهاء بقايا الإستعمار من البلدان المغاربية.
وبعد توقف لدقائق قليلة، ستستأنف الوفود اجتماعها ليلا، المخصص للنقطة الثانية من جدول الأعمال: «إنهاء بقايا الإستعمار من البلدان المغاربية».
يظهر أن السادة فرحات عباس وبوصوف، هما من قدم وجهة نظر المتمردين. مثلما طرحت مسألة حرية تنقل جبهة التحرير الجزائرية عبر حدود البلدين المغاربيين. ولقد ألح المتمردون على أن يتبع المغرب المثال التونسي، وأن يسمح لعناصر جبهة التحرير الجزائرية بالإلتجاء إلى الأراضي المغربية (أعدت الجبهة بشكل مسبق لفائدة مؤتمريها وثيقة حول أماكن تواجد القوات الفرنسية بالمغرب، واستفزازاتها بالمغرب الشرقي).
عبر الوفد الإستقلالي، عن تحفظات جدية، معبرا عن معارضته لخلق «جبهة حرب»، لكنه يبقى منفتحا لتحقيق مطالب جبهة التحرير الجزائرية في المجال العسكري.
اعتبر الملاحظون بطنجة، أن بلاغ يوم 28، الذي أعلن عن توافق في الرؤى كامل بين الوفود الثلاثة، يهدف إلى قطع الطريق أمام التعاليق الصادرة من جهات متعددة حول التحفظات المغربية بخصوص طلب جبهة التحرير الجزائرية تقديم دعم في مستوى «حرب الجزائر».

يوم 29 أبريل

انطلقت أشغال مناقشة النقطة الثالثة من جدول أعمال المؤتمر المتعلقة ب «اتحاد المغرب العربي، إلحاحيته، أشكاله الممكنة، مرحلته الإنتقالية» في الساعة العاشرة والنصف صباحا، وتواصلت حتى الليل. توقفت للحظات، بسبب حفل استقبال على شرفهم من عامل طنجة عبد اللطيف بنجلون.
أعلن السيد المهدي بنبركة، خلال توقف للأشغال أن «المشكلة المركزية لأشغال طنجة هي اتحاد بلدان شمال إفريقيا الثلاثة».
«إن ذلك الإتحاد، هو واحد من الأشكال المقترحة (يضيف بنبركة)، مثلما تناولنا المرحلة الإنتقالية، لأنه ما دامت حرب الجزائر قائمة، سنضع آليات مؤقتة التي تهيئ للوحدة المغاربية».
وأوضح السيد بنبركة، أن هذا المؤتمر سيصدر توصيات للحكومات، أما على مستوى الأحزاب، فإن تلك التوصيات تعتبر إلزامية للتطبيق. وأعلن في الختام أن المؤتمر سيناقش «الإجراءات القديمة للحل السلمي للمشكلة الجزائرية».
وعن سؤال حول إمكانية إعادة إطلاق عرض المساعي الحميدة التونسية المغربية بالمؤتمر، رفض السيد بنبركة الجواب.
خلال حفل استقبال عامل طنجة، سئل علال الفاسي، رئيس المؤتمر، حول مستقبل الأقاليم الصحراوية التي يطالب بها المغرب. سرت شائعات بطنجة أن البعض من تلك المطالب لم تستقبلها جبهة التحرير الجزائرية بارتياح. فأوضح علال الفاسي، أن لا مشكلة طرحت بين الأطراف الثلاثة حول هذا الموضوع، مادام أن تلك الأراضي المطالب بها، لن تعود فقط إلى واحد من بلدان شمال إفريقيا، بل ستعود إلى الإتحاد المغاربي. مشددا على أن هذا الإتحاد سيتحقق قريبا. مؤكدا، جوابا عن سؤال حول أن المغرب ملكية أمام جمهوريتين، أن ذلك لا يطرح أي مشكل «الأمر متعلق بإطار قانوني لا يطرح أي إشكال وأهل القانون موجودون من أجل إيجاد الصيغة المناسبة».
اجتمعت الوفود في المساء من جديد لدراسة آخر نقطة في جدول الأعمال (وضع الآليات التي يتم بها تنفيذ قرارات المؤتمر). ووضع الصياغة للتوصيات النهائية.

اختتام والبلاغ النهائي

كان مقررا أن تعقد الجلسة الختامية في الساعة الحادية عشرة صباحا، لكنها لم تعقد سوى في الواحدة زوالا، فقد واصل المؤتمرون أشغالهم في جلسة مغلقة. ترأسها علال الفاسي الذي اختتم كلمته بدعوة فرنسا «إلى العودة إلى مبادئها»، وأن تعترف حالا باستقلال الجزائر.
القرار حول «حرب الإستقلال بالجزائر» يؤكد:
التوافق التام بين وجهات نظر المشاركين في المؤتمر حول طبيعة ومآلات النتيجة الحتمية لحرب الجزائر.
الوحدة الوثيقة للمصالح الحيوية للشعوب التي يمثلونها.
يعلنون رسميا «الحق المتجدد للشعب الجزائري في السيادة والإستقلال ، الشرط الوحيد لحل المشكل الفرنسي الجزائري.
يوصي المؤتمر بإنشاء حكومة جزائرية، بعد التشاور مع الحكومتين التونسية والمغربية.
يؤكد القرار أن «الجهود المبذولة من أجل حل سلمي للمشكل، لم تفضي إلى شئ، وأن حسن النية التي صدر عنها العاهل المغربي والرئيس التونسي قد رفضتها الحكومة الفرنسية».
أنه أمام حسن النية الشمال إفريقية، كان الجواب هو في مضاعفة الحرب في الجزائر، وفي اتباع سياسة للقوة والإستفزاز بتونس والمغرب، التي من ضمنها اختطاف الطائرة التي كان بها بنبلة ورفاقه، وقصف ساقية سيدي يوسف، ثم العمليات العسكرية في جنوب المغرب [المقصود عملية إيكوفيون ضد جيش التحرير المغربي بالجنوب والصحراء]. التي تعتبر أمثلة بارزة عليها.
يقرر المؤتمر، نتيجة لذلك، أن «الأحزاب السياسية ستقدم للشعب الجزائري المقاوم من أجل استقلاله الدعم المطلق لشعوبها ومساندة حكوماتها».
يؤكد أن «التحام الشعب الجزائري حول جبهة التحرير الجزائرية يجعل من هذه الأخيرة الممثل الوحيد للجزائر المقاومة».
إعلان حول المساعدة المقدمة لفرنسا من قبل بعض القوى الغربية لمواصلة الحرب بالجزائر.
لم يحدد نص هذا الإعلان بالإسم أي واحدة من تلك القوى بالتحديد. ويلاحظ أن فرنسا «استفادت من لدن بعض البلدان الغربية ومن الحلف الأطلسي بمساعدة مالية وعسكرية في حربها الإستعمارية التي تنفذها بالجزائر». و أن «تلك القوى تقدم بشكل مباشر أو غير مباشر، دعمها لعمل غير إنساني وخطير على السلام العالمي».
تدين شعوب شمال إفريقيا، عبر ممثليها في اللقاء المنعقد بطنجة، موقفا مماثلا الذي لن تكون نتيجته سوى غضب هذه الشعوب من تلك القوى، آملة أن تتراجع تلك القوى عن سياستها السلبية تلك لفائدة السلام والتعاون الدولي، وتوجه إليها نداء ملحا أن تضع حدا لكل أشكال الدعم السياسي والمادي الموجه لدعم الحرب الإستعمارية بالمغرب العربي الموحد.
ج- قرار حول «آثار الهيمنة الإستعمارية بالمغرب العربي»
يخص هذا القرار «الإكراه العسكري والإقتصادي الذي يرزح تحته كل من المغرب وتونس»، حيث يحتج المؤتمر على الإبقاء على قواعد عسكرية أجنبية فوق ترابها، بما لا يتوافق مع سيادة البلدان المستقلة، مما يتطلب التوقيف الفوري لاستعمال الأراضي المغربية والتونسية من قبل القوات الفرنسية، كمنطلق لقمع الشعب الجزائري، وتوصي الحكومات والأحزاب السياسية بتنسيق جهودهما لاتخاد الإجراءات اللازمة للقضاء على كل آثار الهيمنة الإستعمارية».
ويختتم القرار بفقرة مرتبطة بموريتانيا:
«وإذ تسجل، أن المقاومة التي تقوم بها الساكنة الموريتانية من أجل تحررها من الهيمنة الإستعمارية، وعودتها إلى وطنها المغرب، تندرج ضمن الوحدة التاريخية والإثنية للمغرب، كما تترجم ذلك الطموحات العميقة لتلك الساكنة، ويعلن المؤتمر تضامنه الحيوي مع تلك المقاومة من أجل الحرية، التي تشكل جزء من النضال الذي تقوده بلدان المغرب العربي من أجل حريتها ووحدتها».
د- قرار حول وحدة المغرب العربي
إن المؤتمر «الواعي بالتعبير عن الإرادة المطلقة لشعوب المغرب العربي في توحيد قدرها، ضمن التضامن الواسع لمصالحها، المقتنعة أن الوقت قد حان لتجسيد هذه الوحدة من خلال إطار مؤسساتي مشترك، يعتبر أن الشكل الفدرالي يستجيب لحقائق البلدان المشاركة.
وبهذا الخصوص، وضمن مرحلة انتقالية، يقترح المؤتمر إنشاء تجمع استشاري للمغرب العربي، نابع من التجمعات الوطنية المحلية لتونس والمغرب ومن المجلس الوطني للثورة الجزائرية. ولهذا التجمع صلاحية دراسة القضايا ذات الإهتمام المشترك، وبلورة توصيات للهيئات التنفيذية المحلية.
«يوصي المؤتمر، بعقد لقاءات دورية، ومتى تطلبت الظروف ذلك، بين القيادات المحلية للبلدان الثلاثة، للتشاور حول مشاكل المغرب العربي، ودراسة آليات تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الإستشاري للمغرب العربي».
يوصي المؤتمر، في الأخير، «حكومات بلدان المغرب العربي إلى أن لا تنخرط بشكل منفرد في بناء مستقبل شمال إفريقيا على مستوى العلاقات الخارجية والدفاع، في أفق ترسيم المؤسسات الفدرالية».
خ- إنشاء سكرتارية دائمة
آخر النصوص المنشورة، بلاغ من سكرتارية المؤتمر، تعلن فيه إنشاء «سكرتارية دائمة» لضمان تنفيذ قرارات المؤتمر.
ستتشكل من ستة أعضاء، عضوين من كل الحركات المشاركة، الذين سيشكلون مكتبين قائمين واحد بالرباط والآخر بتونس، تجتمع السكرتارية دوريا في واحدة من هاتين العاصمتين، والإجتماع الأول سيعقد في بحر شهر ماي 1958.

ردود مختلفة وأول التعاليق

سجلنا احتجاجات لحزب الحركة الوطنية الجزائرية، وصلاح بن يوسف وحزب الشورى والإستقلال، بينما قدم الحزب الشيوعي المغربي دعما نقديا للمؤتمر.
أول تعاليق جبهة التحرير الجزائرية، تمثلت في اعتبار مؤتمر طنجة خطوة أولية نحو «لقاء قمة» بين المغرب وتونس و «دول أخرى».


احتجاج حزب الحركة الوطنية الجزائري
وجه السكرتير العام لحزب الحركة الوطنية الجزائرية، السيد مولاي مرباح، إلى رئاسة مؤتمر طنجة تلغرافا احتجاجيا «ضد الموقف غير الأخوي المتمثل في تجاهل حزب الحركة الوطنية الجزائري، الذي يمثل جزء مهما من الشعب الجزائري، وضد تدخل الحزب الدستوري التونسي وحزب الإستقلال المغربي وقوى خارجية أخرى في الشؤون الداخلية الجزائرية».
و «يدين حزب الحركة الوطنية الجزائري، الأفعال الفاشية الجديدة وعمليات الحزب الوحيد الذي يلقى معارضة من الجماهير المغاربية». ويعلن أن «وحدة المغرب العربي، لا يمكن أن تطرح سوى بعد استقلال الجزائر وإجراء انتخابات شمال إفريقية على أسس ديمقراطية».
وجهت نقابة العمال الجزائريين (المقربة من حزب الحركة الوطنية الجزائري) تلغرافا إلى الأستاذ أحمد بلافريج، جاء فيه:
«إن الطبقة العاملة الجزائرية، المنضوية ضمن الإتحاد النقابي للعمال الجزائريين، يطالبكم أن تأخذوا بعين الإعتبار تطلعات شعوب المغرب العربي. ومسؤوليتكم قائمة. وطريق السلام، تفرض احترام الحق المطلق للشعب الجزائري في أن يكون سيد قراره»
يطالب الإتحاد النقابي للعمال الجزائريين، في هذا الإطار، عقد مائدة مستديرة «تناقش فيها شروط وقف إطلاق النار من قبل ممثلي الحكومة الفرنسية وممثلي كل التشكيلات السياسية الجزائرية».


احتجاجات صلاح بن يوسف
وجه صلاح بن يوسف [المناضل والوطني التونسي الكبير] من القاهرة تلغرافا إلى مؤتمر طنجة، يحتج فيه على عدم استدعائه للمشاركة في المؤتمر. ويؤكد أن وحدة واستقلال إفريقيا الشمالية، لا يمكن أن تتحقق «سوى بسياسة صارمة من الحكومتين المغربية والتونسية، تذهب حتى إلى درجة القطيعة مع فرنسا وانتفاضة للشعبين التونسي والمغربي».
ج- احتجاج حزب الشورى والإستقلال
وجه السيد محمد بلحسن الوزاني، السكرتير العام لحزب الشورى والإستقلال [المغربي] تلغرافا إلى السيد فرحات عباس، يعلن فيه عن تأسفه لعدم مشاركة كل ممثلي الشعب المغربي في المؤتمر لدراسة سبل بناء اتحاد المغرب العربي .
د- وجهة نظر «راديو الجزائر الحرة والمقاومة» (بتاريخ 27 أبريل)
«علينا القول قبل كل شئ بأن فرنسا الإمبريالية والولايات المتحدة الأمريكية تخشى كثيرا مؤتمر طنجة هذا، ونتائجه».
«لقد بعثت الحكومة الأمريكية مبعوثا عنها لمتابعة ما يجري في المؤتمر عن قرب، والذي يجمع أحزاب شمال إفريقيا».
خ- لم تبث «إذاعة صوت العرب» [من القاهرة]، الموجهة إلى الجزائر، أثناء المؤتمر أي تعليق يذكر.
في مقابل ذلك، أعلنت «إذاعة حلب» يوم 29: «إن شعب المغرب العربي يدرك أنه للوصول إلى أهدافه بنجاح، التي هي وحدة مجموع العرب، لا بد له من تحقيق وحدته هو أولا. لتكن مواقف القادة واضحة، بشكل لا رجعة فيه، تميز بين العدو والصديق».
ذ- آمال الأسبوعية الدستورية الجديدة «العمل» [تونس]
تمة قلق مهيمن: السلام في شمال إفريقيا من خلال استقلال الجزائر، واستقلال الجزائر من خلال الحرب والديبلوماسية:
الحرب:
علينا إنشاء جبهة موحدة تضع في يد الجزائريين إمكانيات تونس والمغرب وليبيا، وأن تسمح بإلغاء الحدود، وكل أشكال الخطوط المعرقلة في شمال إفريقيا.
الديبلوماسية:
علينا تسطير الخطوط العريضة لحل واقعي، وأن نجعل الرأي العام الدولي يتقبلها والحكومات المعنية بالسلام.
هكذا، «نستطيع إضعاف وعزل الحكومة الفرنسية القادمة، لدفعها للنزوع إلى التهدئة، وأن نشجعها على القيام بخطوة إلى الأمام وأن نقدم لها الحجج الدافعة نحو تحقيق السلام».
ذ- موقف الحزب الشيوعي المغرب
أصدر الحزب الشيوعي المغربي، يوم 28 أبريل، بلاغا، طالب فيه من الوفدين التونسي والمغربي، بطنجة، ضمان الدعم المطلق لجبهة التحرير الجزائرية على كافة المستويات، وأن يحققوا وحدة شمال إفريقيا كخطوة أولى نحو وحدة كل البلدان العربية.
واقترح الحزب الشيوعي المغربي بعد ذلك، على المؤتمر انتهاج الخطوات التالية:
تنسيق جهود المغرب وتونس «للمساعدة القصوى» لجبهة التحرير الجزائرية، الممثل الوحيد للشعب الجزائري، بكل الوسائل السياسية والمادية.
إعلان «أن الحرب بالجزائر، هي حرب ضد مجموع المغرب العربي. لذلك، لا بد من الإعلان على أن كل علاقة للمغرب وتونس مع فرنسا ومع حلفائها في الحلف الأطلسي (ضمنهم الولايات المتحدة الأمريكية)، يجب أن تكون مشروطة بما ستقوم به تلك البلدان من جهود لوقف هذه الحرب الإجرامية».
اعتراف تونس والمغرب بحكومة جزائرية إذا ما تم إعلان تشكيلها.
مبادرة ديبلوماسية من المغرب وتونس لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة، لاستصدار قرارت زجرية ضد فرنسا تحملها على الإعتراف باستقلال الجزائر.
الإعلان أن المغرب وتونس لا يمكن أن تبقى منطلقا للجيش الفرنسي، واتخاد القرار الهادف إلى إطلاق معركة مغادرة تلك القواعد العسكرية ضمن نضال القوى الشعبية.
الإعداد للإستغلال المشترك لثروات المغرب العربي.
وحدة على مستوى العلاقات الخارجية للتمثيليات الديبلوماسية المغاربية.
التأكيد على أن المغرب العربي سيبقى على الحياد من كل تحالف سياسي أو عسكري.
الإعلان أن توحيد المغرب العربي يشكل خطوة نحو التوحيد الكلي للعائلة الكبيرة للشعوب العربية. والبحث عن سبل التنسيق مع الجمهورية العربية المتحدة، في أفق وحدوي.
إنشاء هيئة دائمة لتفعيل الوحدة المغاربية، تتضمن ممثلين عن المجلس التشريعي التونسي والمجلس الإستشاري المغربي وجبهة التحرير الجزائرية.

الكاتب : إعداد: لحسن العسبي

بتاريخ :السبت 23/يناير /2021

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

‫شاهد أيضًا‬

عبد الرحمن اليوسفي وشعار “ثورة الملك والشعب “.* لحسن العسبي

أثناء اشتغالي على كتاب “الشهيد محمد الزرقطوني.. سيرة حياة” سنة 2000 (والذي ترج…