الثورة العلمية والصناعية مؤطرة بنظريات ومناهج فكرية واقتصادية ومنتظمة ومدعمة من قوى سياسية  بالحكم وخارجه أنتجت طبقة ولوبيات أصبحت تتحكم بثرواتها في سياسات دولها ثم في  السياسات المالية والاقتصادية عالميا ثم في سياسات الاقطاب الدولية و امتداد نفوذها للدول المالكة للثروات لانها مالكة للراسمال والصناعة والتكنولوجية اللازمة للاستخراج والتكرير واحتكار الاسواق … 

وكانت أزمنة الحركات الاستعمارية مليئة بالسياسات الاستعبادية  بالاحتلال المباشر وما في حكمه من انتداب ووصاية وحماية ؟؟ مستعملة القمع والقتل والتدمير واستهداف كل المناهضين لهم  وعلى راسهم الزعماء والأبطال ،، إلى ترهيب الشعوب  لكبح أي عمل وطني ونضالي يقاوم ويحارب الاستعمار يسعى للتحرر والحرية والاستقلال في كل شيئ ،، وواكب الحركة الاستعبادية  استغلال  الثروات الوطنية  التي ساهمت بنسب كبيرة في  بناء وتطوير مؤسساتهم و اقتصادهم وبنياتهم التحية  مع ” استعباد ” واستغلال  اليد العاملة والكادحين     …

  ان دولا استعمارية  ساهمت في وضع الاعلان العالمي لحقوق الانسان  والذي جاء في المادة 4 منه  :  “لا يجوز استرقاق أي شخص أو استعباده ؛ يحظر الرق وتجارة الرقيق بجميع أشكالها)  “. ، وهم الدول الاستعمارية  التي من ابرز وجوهها  الاستعباد وابتزاز الشعوب وسرقة ثرواتها  .. ، واستمرت في إعمال مظاهر الاسترقاق بالابتعاد عن ظاهرة تحويل البشر الى عبيد بالقوة والاتجار بهم مع حرمانهم حتى من الامتيازات التي تستفيد منها الخيل والبغال والحمير والكلاب ..

إن العبودية والاستعباد في الانظمة الاستعمارية   تمت ملاءمته شكليا “بالتحديث “مع متطلبات المرحلة التي كانت تتجه إلى تحرر الدول والشعوب المستعمرة  بالتحول من الاستعمار المباشر إلى  الهيمنة على ثروات الشعوب  والاتجار في البشر بالتعسف المشرعن على حقوق الشغيلة في كل القطاعات العامة وشبه عمومية والخاصة  لضمان التحكم فيها وتطوير ثرواتهم بتفقير دول بشعوبها   …

وهكذا فالشركات الدولية المتحكمة في الثروات والانتاج والتسويق  ،، تستعبد الشغيلة والشعوب بسلبهم “الممنهج” لحقوقهم  و قدراتهم ومداخيلهم على محدوديتها والتحايل المعطل حقوقهم القانونية والشرعية والانسانية  ..

فمن  الحديث عن حقوق الانسان الى التشريع  لحقوق الحيوانات كالخيل والبغال والحمير والكلاب …

نقف على أمور خطيرة تكشف عنها التغييرات التي تطال التشريعات  منها  ان بعض النظريات والسياسات تنظر للانسان وكأنه آلة أو سلعة  حيث يطاله  التقادم وانتهاء الصلاحية وعدم الاهلية ، وهذا يلاحظ في منظومات التوظيف والاجور والتقاعد والرعاية الصحية والاجتماعية  ..

إن بعض ” مقتفي ” آثار الاستعماريين الذين مزقوا العالم والقارة الافريقية والشرق الاوسط  يتشبهون بهم ببلادة وحماقة لاشك أن شياطين الجن والإنس يفرحونلذلك   ،، فإذا كان عندنا في ديننا  أن الشياطين تصفد في رمضان ، فإننا بالملاحظة  وواقع السياسات بالأفعال والأقوال والمؤامرات نتساءل عن “شياطين” يحكمون أرضا تناوب عليها وحكمها استعماريون لقرون  بغض النظر عن جنسهم ودينهم ولم يتحرروا منهم شكليا إلا  أوائل الستينات وبعدها ب14 سنة حتى لم يبق بينهم وبين توحيد شمال إفريقيا إلا ذراع  فعملوا بأعمال  مردة  الأبالسة  بسعيهم المسعور  ليستعمروا  أرضا مغربية بميليشيات متعددة الجنسيات وهم بذلك يشعلون فتيل الفتنة في بلادهم  وساكنته الذين هم اخواننا وعائلاتنا في الدم والدين والثقافات ….

فبقدر ما نناضل كمغاربة من أجل  توحيد دول شمال غرب إفريقيا وتكامل الشعوب والثروات والقوات ، بقدر ما يسعى هؤلاء إلى تعطيل ونسف كل ما هو إيجابي وفيه صالح الجميع وذلك بالتهجم والتناور  والاستفزاز إعلاميا و”عسكريا” و”ديبلوماسيا “وبالرشاوى والكيد وكانهم جزء منشق ورث عنصرية وكراهية الاستعمار القديم الذي قدمت فيه شعوب شمال افريقيا مئات الآلاف من الشهداء والضحايا  بسعيهم منذ قرابة 5 عقود لضرب المغرب الكبير بتاريخه المجيد وتنوعه الثقافي الأصيل الوحدوي المتكامل ، وصموده الذي أربك وأفشل كل الإستعماريين عبر التاريخ ،، لقد تطلب منا النضال الوطني والمقاومة وجهاد جيش التحرير المغربي لتحرير وطننا من الاستعمارين الفرنسي والاسباني  الغالبية العظمى من  أراضينا ، فضحينا وصبرنا منذ أن تخصص “شياطين” الجارة في عداء المغرب هم ومن  والاهم من  الإنتهازيين والحاقدين سلاحنا المستدام هو تعقلنا ومحبتنا واحترامنا لشعوب شمال إفريقيا  وتحصين وطننا والدفاع عن وحدتنا ، وتلاحم شعبنا  ، وقريبا سنحتفل بانتهاء كل تلك المؤامرات الاستعمارية التوسعية وسيطوى ويغلق ملفهم الذي ابتدعوه ،  وسيصدق عليهم مضمون قصة الذي تزوج امراة ليرث بقرتها فماتت البقرة ،، فلتتصرف الجارة في إرثها الذي صنعته ومولته وارتزقت باسمه ظلما وزورا بادعاء تقرير الشعوب لمصيرها ؟ فهل يقبل هؤلاء وغيرهم في شمال إفريقيا وأوروبا وكل دول العالم أن تتقسم دولهم إلى دويلات باسم تقرير المصير ؟ فكم من دولة ستصبح عندهم  إن ابتليت لاقدر الله بمن هم في مثل دناءة وخسة شياطين لايمنعهم لارمضان ولاكل أشهر السنة والعقود المتتالية  ليفهموا  أنهم ليسوا  على الصراط المستقيم ، وأنهم  زرعوا الغبار ويحصدون العواصف ،،

 وحسبنا الله ونعم الوكيل

تارودانت : الاربعاء 21 أبريل 2022.الموافق ل 19 رمضان 1443 هج  

‫شاهد أيضًا‬

في صلاح البطانة، صلاح لأمور الوطن ..* مصطفى المتوكل الساحلي

الأوطان لاتبنى باليأس والتيئيس ، ولا تستقيم أمورها بالإرتجالية وإخضاع السياسات للأمزجة الم…