تنعقد ..تنعقد.

تم الاتفاق على انعقاد القمة العربية بالجزائر. أو لنقل رهانات الجزائر على القمة العربية …

اختارت الجزائر فاتح نونبر ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية موعدا للقمة ..وبالتالي فرهانها داخلي اكثر منه عربي .

رهان داخلي لامتصاص حالة الاحتقان التي يعرفها الشارع الجزائري الذي أصدر حكمه طيلة سنة …بلفظ ونبذ نظام يولد في حضن المؤسسة العسكرية ويقتات من صفقاتها وريعها. وما الشعارات التي تم رفعها الشعب خلال الجمعات…ولازال يصدح بها الا تعبير على هذا النبذ.

رهان داخلي اتضح من خلال انتهاك قرار عقد القمم العربية في مارس. لكن شنقريحة تبون وفي سياق التشبث باي فرصة يرون فيا امكانية دغدغة عواطف التاريخ والجغرافيا الا وتشبثا بها كما هو الشأن بتزامن القمة وكرى الثورة ..

يدعي النظام الجزائري بأنها قمة من أجل فلسطين القضية التي ابدع في المتاجرة بها بمناسبة ودون مناسبة..وكأن رفع علم فلسطين في الملاعب كفيل بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه جيش الاحتلال وسياسات التهويد..

لكن لماذا لم يختر هذا النظام يوم 15 نونبر ذكرى اعلان دولة فلسطين من طرف المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد سنة 1988 بالجزائر؟

لماذا اختار ذكرى وعد بلفور المشؤوم (2 نونبر 1917) الذي قدمت من خلاله بريطانيا ارض فلسطين للمغتصب؟؟

يدعي نظام الجزائر ان القمة ستكون مناسبة لتنقية الأجواء العربية وهو الذي يعمل على احتواء تونس وابتزازها. وهو الذي يغذي بعض أطراف الاقتتال الليبية ويقف في وجه اتفاق الصخيرات المغربية الذي تدعمه الأمم المتحدة وتراه خارطة طريق لوقف الصراعات المسلحة والخلافات السياسية بهذا البلد المغاربي. وهو الذي جعل من العداء لبلادنا نهجا له ولمؤسساته ووصلت وقاحته بأن حرض على الاعتداء على أطفال فريق لكرة القدم كانوا في ضيافة بلاده…

لو كانت نية هذا النظام هو الدعم الحقيقي للقضية الفلسطينية ما انحاز الى جانب فصيل ضد فصائل واختزل الوطن الفلسطيني في غزة .. ولم يحترم ذلك القرار التاريخي المثمل في اعلان دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف..وهو قرار للتذكير لعبت فيه القمة العربية السابعة التي انعقدت بالرباط في أكتوبر 1974 الدور الرئيسي بإقرارها ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني..

المغرب احتضن 14 قمة عربية والقمة المقبلة هي الرابعة التي تعقد بالجزائر ..في المغرب تم صياغة واعتماد ميثاق التضامن العربي بالدار البيضاء سنة 1965.. كانت قمم العرب وقتها ليست للمتاجرة أو الرهانات الداخلية ..وكان للجامعة العربية مكانتها الاعتبارية قبل أن تصبح مجرد مؤسسة أضعفتها الصراعات العربية العربية ..وما الزج بالقمة ضمن اجندة احتفالات شنقريحة تبون بالفاتح من نونبر (وهما معا ليسا من أبناء الثورة الجزائرية) ما هو الا استغلال لحدث عربي لترميم اعطاب داخلية. إن القمة ليست دمية يا نظام الجزائر.

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

‫شاهد أيضًا‬

ثلاث من علامات الساعة في مغرب العجائب * د. محمد الشرقاوي

تدوينة فيسبوكية للدكتور محمد الشرقاوي الاحد 2 أكتوبر 2022. الساعة 11 ليلا . المشهد الأول: …